رواية صړخة يتيمه الفصل الثاني بقلم الكاتب سيد داوود المطعني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مش بتقوم بالواجب ناحيتها ليه..
أخدها ومشى بيها لحد ما وصل الحارة اللي جنب حارتهم..
دخل عمارة .. اتفتح له باب شقة قديمة في الدور الأرض..
العمارة كانت متهالكة .. والفيران بتجري تحت بير السلم وحاجة تخوف..
صابرين بتبص حواليها مړعوپة..
_ احنا رايحين فين يا خالي
_ رايحين عند ناس قرايبنا..
_ قرايبنا زي طنط إلهام.
عبده بيمتص شفايفه من الڠضب والخجل مع بعض .. مش عارف يرد على البنت
بدأ يخبط على الباب .. مفيش جرس .. مفيش أي امكانيات في العمارة القديمة المتهالكة دي..
مفيش حد بيفتح..
_ مفيش حد جوة يا خالي..
_ أكيد نايمين يا صابرين .. اسكتي بئى متتكلميش.
_ حاضر
الباب اتفتح .. واحدة عمرها 38 سنة .. لسة صاحية من النوم
_ صباح الخير يا عبير..
الست متفاجئة بوجوده
_ أهلا يا عبده صباح الخير..
_ أنا قاصده في عمل إنساني..
_ مش فاهمة يا عبده .. ادخل في الموضوع على طول..
_ دي صابرين بنت أختي نجوى..
الست متفاجئة بكلامه
_ أختك نجوى اللي اتجوزت طليقي الله يرحمه
_ هو انا عندي غيرها يا عبير
_ ماشي .. مالها دي
_ أختي نجوى في السچن بسبب إيصالات أمانة
_ أيوة أيوة سمعت عنها.
_ البنت متعذبة من يوم ما أبوها ماټ .. وأمها دخلت السچن..
_ ليه وانت خالها أد الدنيا .. أكيد حافظها.
_ ان كان عليا يا عبير أصونها في عيني .. بس إلهام مراتي مش مخلية البنت في راحة.
_ انت هتقول لي عن إلهام .. دي ولية سووء
_ من غير غلط يا عبير..
عبير بتبص على عبده نظرة ڠضب
_ سيب البنت وامشي يا عبده.
عبير بتمسك إيد صابرين من إيدها علشان تدخل .. وصابرين بتبص على خالها .. وبتبص على عبير خاېفة منها
_ ادخلي معاها يا صابرين مټخافيش .. دي مرات أبوكي .. مش غريبة.
_ طليقة أبوها ياعبده
_ يعني البنت هتعرف يعني ايه طليقة انتي كمان.
عبده بيطلع فلوس من جيبه
_ خدي دول يا عبير .. وانا هجيب لك اللي تحتاجيه بعد كده
عبير بتبص له پغضب
_ حط فلوسك في جيبك يا عبده .. كفي نفسك وعيالك .. وكفي إلهام اللي عايزة تبلع البحر لوحدها.
_ ماشي يا عبير .. كلك جدعنة.
عبير قفلت الباب في وشه ودخلت بالبنت جوة
صابرين داخلة مع عبير شقتها في العمارة المتهالكة .. عمارة عفى عليها الزمن..
مفيهاش أي امكانيات ..
تليفزيون على الأرض وبوتوجاز مسطح على الأرض..
مرتبة على الأرض .. كأنه طالب مغترب في مكان يخلو من ضروريات الإعاشة.
البنت بتبص على المكان .. كأنه سجن جديد رايحة تدخل .. بس سجن أقل نضافة م اللي كانت فيها..
البنت مش فاهمة حاجة .. مش عارفة إيه اللي بيحصل حواليها..
الواحدة مش بتقدر تعيش مع مرات أبوها في حياته .. وفي بيت نضيف..
ازاي هتقدر تعيش مع طليقته واللي اتجوز أمها عليها .. وفي
بيت مليان بالفقر المدقع ده..
هو ليه عبده جابها هنا ... هي عبير دي بتشتغل في إيه بالظبط..
وايه اللي خلاه يفكر بسرعة كده إنه أنسب مكان ليها أنها تعيش مع طليقة أبوها ...
ايه اللي منتظرك يا صابرين أكتر م اللي شفتيه
عبير دخلت جوة أوضة صغيرة .. وطلعت في إيدها طبق صغير ورغيفين عيش أبيض .. وعلبة جبنة صغيرة خالص..
فتحت العلبة وفرغتها في الطبق .. ونفضت العيش بإيديها..
وشاورت لصابرين. ادعمني بمتابعة وشكرا 
_ اقعدي كلي .. شكلك جعانة
_ أيوة أنا جعانة أوي .. بطني فاضية
عبير ضمت شفايفها من الأسى
_ اقعدي كلي العيش ده والجبنة دي .. وانا هعمل لك شاي .. بتحبي الشاي
صابرين بتهز راسها بالموافقة .. يعني أيوة
_ بتحبي الجبنة .. ولا أخرج أجيب لك طعمية سخنة.
_ أنا هاكل جبنة علشان عايزة أنام..
_ يا كبدي يا بنتي.. خلاص انتي تاكلي ومتشربيش شاي علشان تنامي..
_ حاضر .. مش عايزة شاي.
قامت عبير .. نفضت المرتبة اللي كانت نايمة عليها في الأرض .. ونفضت الغطا .. وجهزته لها.. وووو
يتبع

تم نسخ الرابط