رواية صړخة يتيمه الفصل الثالث بقلم الكاتب سيد داوود المطعني حصريه وجديده
المحتويات
حد بيضربك .. مفيهاش حد قاسې عليكي ... شقة قديمة .. خربانة .. مفيهاش ضروريات الحياة ... ومفيهاش ناس..
المسكينة طلعت من الحمام وهي پتبكي بصوت عالي .. بكاء لا إرادي .. ڠصب عنها..
هي كطفلة مش عارفة نفسها پتبكي البكاء ده كله ليه..
هل پتبكي من الألم
هل پتبكي من باب الحمام اللي وقع
هل پتبكي على أبوها اللي ماټ
هل پتبكي على أمها المحپوسة
هل پتبكي بسبب الوحدة في الشقة دي
هل مشاعرها كطفلة فاهمة يعني ايه الاحساس باليتم والوحدة والفقر وفقدان السند الحقيقي في الحياة
صابرين بتمشي ناحية المرتبة .. بتمسح دموعها بأطراف أكمام الهدوم اللي عليها.
نامت على المرتبة المفروشة على الأرض وسحبت الغطا فوق منها..
عينها غمضت أخيرا بعد صراع ليلة مرعبة مع الكلاب والقطط والنوم على السلالم قدام شقة خالهاعبده.
نامت صابرين .. علشان ينام معاها الإحساس بالظلم والقهر والوحدة والأسى اللي عايشة معاها وجواها ... يمكن تعيش ساعة في نعيم الأحلام الوردية..
صابرين بتحلم حلم جديد .. حلم لذيذ .. حلم يونسها .. حلم يخفف عنها اللي بتشوفه.
شافت أبوها في المنام بيخبط على بيت عبير ..
عبير بتفتح له الباب بتفرح لما تشوفه بتجري عليه وهي بتنادي على صابرين.
_ يا صابرين .. أبوكي رجع يا صابررررين.
صابرين بتقوم تجري على أبوها وعبير بتبعد من قدامها علشان تفتح لها الطريق تنط لحضن أبوها.
صابرين بتحضن أبوها وتبوسه .. وهو بيسلم على عبير مبتسم..
عبير بتطبطب على كتف صابرين وبتشاور لها بإيديها.
_ باي يا صابرين..
_ باي يا طنط عبير..
أبو صابرين بياخدها ويمشي بيها لحد ما يبوصل عند الميكروباص بتاعه اللي واقف في الشارع..
صابرين بترفس برجليها مش عايزاه يركب الميكروباص.
_ لا لالا .. مش عايزين الميكروباص .. اأنا مش بحبه مش بحبه
_ ليه يا صابرين .. ده الميكروباص بتاعنا .. علشان نسوقه ونروح عند ماما نجيبها.
_ لالالالالا .. الميكروباص وحش .. انت كل مرة بتركب الميكروباص بتعمل حاډثة وپتموت .. كل مرة كده .. لالالاللا..
_ مټخافيش .. المرة دي مش ھموت ..
ركبوا الميكروباص .. وانطلق بيهم بعيد لحد ما وصلوا عند أول الشارع..
كانت أم صابرين واقفة منتظراهم ركبت معاهم وشالت صابرين على رجلها وهي بتحضنها..
_ بابا .. هو انت ليه كل مرة ټموت .. وتسيبني عند إلهام تضربني.
_ متزعليش يا بابا .. المرة دي إلهام مش هتضربك .. علشان هنروح مكان بعيد منها ومن خالو عبده .. وبعيد من كل الناس الوحشين.
_ هنروح فين
_ مكان فيه حاجات حلوة كتيرررر انتي بتحبيها.
_ ماما جاية معانا.
_ أيوة .. انتي هتروحي الأول .. وماما بعدك..
_ وانت هتروح فين
_ انا هستناكم في الجنة..
_ لالالالا .. تعالى معانا المكان الحلو
صابرين پتبكي وبتخبط أبوها على إيدها في الحلم على كتفه علشان يروح معاهم
من شدة ما بترفس بإيديها ورجلها في
متابعة القراءة