رواية صړخة يتيمه الفصل الثالث بقلم الكاتب سيد داوود المطعني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الحلم .. قامت صابرين من النوم..
صحيت المسكينة بعد ما خلص الحلم الجميل..
صحيت بعد ست ساعات من النوم المتواصل.. بتبص حواليها تدور على أبوها.
_ يا بابا .. بابا .. رحت فين يا بابا..
صابرين زعلت إن أبوها مش موجود قعدت تبكي وټضرب المخدة بإيدها ضربات متتالية وهي بترفس بطفولتها البريئة
_ اهو مشي تاني .. مشي تاني .. كل يوم يمشي تاني آآآآآء.
_ يا بابا ... يا بابا .. يا بابا
صابرين ھتنفجر من العياط في وحدتها
_ يا طنط عبير تعالي .. يا طنط عبيررررر .. انا عايزة أمشي.
عبير في حتة بعيد عن الحارة واقفة على طريق عمومي عاملة ترابيزة صغيرة وعليها بوتوجاز صغير وأبريق الشاي الكبير مليان مية بتغلي..
وحواليها كوبايات الشاي وبتعمل شاي ع الطريق وبتبيع للعربيات اللي ماشية..
بتبيع للسواقين والمغتربين وعمال النظافة وأي حد في الطريق بيحتاج شاي.
شاب في العشرينات جاي بيجري من بعيد..
_ يا عبير يا عبير .. شيلي الحاجات بتاعتك واجري من هنا.
_ ليه حصل ايه
_ الراجل الرخم اللي اتخانقتي معاه امبارح الضهر.
_ ماله
_ نزل من مكتبه وجاي بالعربية بتاعته وفي اتنين عربية جيب حراسة ماشيين وراه.
_ يا نهار اسود .. طيب شيل معايا أنبوبة البوتوجاز دي والسكر والشاي واجري بينا.
_ أنبوبة ايه هو احنا لسة هنفك الأنبوبة يلا ناخد السكر والشاي بدل ما يرموه لنا في الشارع وسيبي الأنبوبة مكانها.
قبل ما يخلصوا كلامهم كانت العربية السودة الفخمة والعربيات اللي وراها وقفوا عند عبير بتاعت الشاي.. الشاب الصغير شافهم وأخدها جري بعيد من المكان خالص
راجل مهندم نزل منها باين عليه في أواخر الخمسينات.
_ بص يا باشا .. كله إلا أكل العيش يا باشا .. وحياة عيالك من غير أذى يا باشا.
الراجل حط إيده في جيبه وطلع مبلغ مالي كبير وقدمه لها
_ امسكي يا بنت.
_ ايه ده يا باشا
_ انتي بنت جدعة واللي زيك هو اللي يستحق الدعم.
_ أنا مش فاهمة حاجة يا باشا.
_ مش شرط تفهمي .. خدي الفلوس دي وكل شهر في نفس الميعاد ليكي زيهم.
عبير بتبص له من فوق لتحت بنظرة استنكار
_ والمقابل ايه يا باشا لا مؤاخذة
الباشا بيزعق لها
_ امسكي يا بنت بلا مقابل بلا زفت.
_ لازم أفهم.
_ دي دعم مشروعات صغيرة .. لأنك أجدع من شوية الشباب اللي بيقرفونا تسولات في إشارات المرور.
الباشا رمى الفلوس على ترابيزة الشاي وركب عربيته ومشي
عبير بتبص على الفلوس أخدتها وحطتها في جبيها .. وكانت الفرحة هتفط من عينيها..
_ يا ما انت كريم يارب ...
عبير افتكرت فجأة ان صابرين في البيت
_ يا بنت المحظوظة يا صابرين .. انتي وش السعد والله يا بنت طليقي.
عبير شافت الشاب الصغير جاي من بعيد .. نادت عليه وقالت له يوقف بدالها لحد آخر اليوم
ويخلص لها الشغل وهتدفع له اللي عايزه.
عبير أخدتها جري ع البيت ودخلت لقت صابرين پتبكي وحضنتها وفضلت تبوس فيها وتهديها وتقول لها مش هسيبك تاني وانها هتخرج معاها باقي اليوم كله تفسحها وتجيب لها كل اللي نفسها فيه..
وكأن الحلم اللي شافته وحكى لها عنه أبوها هيتحقق
_ انتي وش الخير عليا كأن ربنا باعت لك الفلوس يا بنت . 
يتبع

تم نسخ الرابط