رواية صړخة يتيمه الفصل السادس بقلم الكاتب سيد داوود المطعني حصريه وجديده
المحتويات
بدأت تنفخ بسبب المعاناة وبسبب العجز اللي هي فيه وبسبب الأسى اللي شايفاه في حياة الطفلة صابرين
_ يارب ارحم المسكينة دي يارب.
بعد نص الليل..
جلال بيه والدكتور عمرو وبسنت..
_ يا عمرو يا ابني اسمع الكلام أرجوك .. انتي لازم تخلي بالك من شغلنا وانا معايا بسنت أهو وكل حاجة هناك متيسرة.
_ الشغل مش هيوقف علينا .. أنا مش هيجيني صبر أقعد هنا وتكون انت هناك بتعمل عملية.
_ يعني هتعمل لي ايه في العملية انت بس دي حاجة بتاعت ربنا .. يا إما شفنا بعض تاني .. يا إما نتقابل عند رب كريم بقى.
بسنت وعمرو في نفس واحد وفي لحظة واحدة بيقفلوا بؤ جلال بيه
_ أرجوك بلاش كده.
_ هو انتوا خايفين من ايه كأن المۏت ده حاجة غريبة.
عمرو بيبص له بعيون دامعة وكأن انكسر
_ ټموت ازاي وانت النسمة اللي بنتنفسها علشان نعيش
_ عيب تقول كده قدام مراتك يا عمرو .. انت راجل قوي.
عمرو بيعيط حرفيا .. بيبكي زي الطفل اليتيم
_ قوي بيك .. قوي من يوم ما عرفتك .. قوي من يوم بقيت تحت جناحك .. أنا كنت متشرد وانت اللي عملت مني بني آدم.
جلال بيه بيمنعه من الكلام قدام مراته
_ انت انسان عظيم يا عمرو .. وانا فخور بيك يا ابني.
_ أنا هخلص كل الشغل وهحصل لك .. ومش هسمح لحضرتك تمنعني.
جلال بيضم شفايفه كأن مفيش فايدة
_ خلاص يا عمرو .. أول ما البروفيسور يحدد لنا ميعاد العملية هكلمك تاخد أول طيارة.
_ وعد
_ وعد يا ابني.
عمرو بيرمي جسمه كله على جلال بيه وبيحضنه حضڼ صعب حضڼ مليان نحيب وبكاء .. لدرجة ان جلال اتأثر وبدأ يبكي وبسنت جنبه بدأت تغرقها الدموع
_ يا ابني حرام عليك مراتك مش مستحملة
العناق كان طويل واتفك بالعافية ولما جلال شاف وش عمرو بعد الحضن كان مليان حزن وألم وأسى ودموووع ... دموع طفل
_ لا إله إلا الله .. ينفع اللي انت عامله في نفسك ده يا عمرو ... انا سايب ورايا أسد.
عمرو مش قادر يرد وبيمسح في دموعه .. مسك إيد بسنت
_ خلي بالك منه يا بسنت.
بسنت بتهز راسها مش قادرة ترد .. الموقف مأساوي
_ متنساش اللي قلت لك عليه يا عمرو.
_ حاضر .. ان شاء الله هترجع تلاقي كل حاجة زي ما أمرت بالظبط.
جلال يلقي نظرات على المطار وبيحاول يطرف أي حاجة بعينه .. بيتلفت حواليه بنظرات الوداع
جلال بيهز راسه وبيبص على عمرو وعلى بسنت وبيستدير بضهره ويكمل مسيرته في اتجاه الداخل
عمرو رجع البيت وأخد الليل كله يدعي لجلال بيه مش قادر ينسي فضله عليه.. مش متخيل الحياة من غيره مش مستوعب هو كان إيه ووصل بقى ايه
عمرو كان من غير أهل وفجأة بقى كل
متابعة القراءة