الفصل الثانى والعشرون (قمر حب جديد) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

نحوها لا تدري ما الذي أصابها لماذا قلبها يخفق بسرعة كبيرة بل يكاد ينخلع من قوة ضرباته هل هو خوف أم خجل حقيقى لذا همست بصوت مرتبك انت فعلا اټجننت رسمي!!
ليجبرها على رفع وجهها إليه فحملقت في عينيه الرماديتين بفيروزيتها المتسعة وهو يخبرها بصوت رجولي دافئ تقبلي تديني فرصة اكون فيها ليكي كل حاجة .. تقبلي تكملي حياتك معايا .. تقبلي تكونى شريكتي ونصي التاني .. تقبلي تتجوزيني يا ابريل
أقرن باسم حديثه بدس يده في جيب سترته ليخرج علبة مخملية زرقاء داكنة فتحه ببطء فظهر بداخله خاتم رقيق شديد الجمال تتوسطه ماسة صغيرة ذات بريق مذهل مكررا سؤاله بنفس النبرة الجذابة الأجش هتقبلي
فغرت ريهام فمها پصدمة شديدة من كلامه العاطفى وعرضه الزواج على أختها فانهمرت الدموع من مقلتيها دون وعي لشعورها پألم حاد في قلبها وهذا الحدث القاسې جرحها حد النخاع والحقيقة أنه صدمها بالفعل ودهش جميع الحاضرين الذين شاهدوا هذا الحدث بمشاعر مختلفة فمنهم من نظر إليهم بعيون مشرقة من التأثر العاطفي والصدمة والاستهجان والغيظ والدهشة والكراهية والحسد والاستنكار والڠضب العارم.
حدقت أبريل في الحلبة بمفاجأة ورهبة ف بالطبع لم تأخذ هذا الأمر في الاعتبار في خطتها المتهورة فوزعت نظراتها حول المكان مبتعدة عنه فخرجت حروفها مشتتة من توترها الزائد لسه بدري ودي الخطوة يعني سابقة لأوانها .. احنا لسه منعرفش بعض كويس!
أدار باسم وجهها إليه يعمق عينيه في عينيها وهمس بنبرة هادئة لا تخلو من إصرار هنعرف بعض اكتر في فترة الخطوبة
غمز لها باسم من زاوية عينه وارتفع طرف فمه بابتسامة عابثة محاولا أن يعطيها إشارة لتذكيرها بكلامه السابق بأن عليها أن تجاريه فيما سيفعله لتتأكد على الفور من صدق حدسها فلم يكن هذا كله سوى عرض مسرحي منه لا يمت للحقيقة بصلة وما أغضبها هو أنها كادت أن تنخدع ببريق نظراته الصادقة ونبرة صوته العميقة أما باسم عندما لاحظ انشغال أفكارها سألها وهو يحثها على التركيز معه ساكتة ليه!
ابتسمت ابريل بسخرية داخليا لأنه يستحق أن يأخذ الأوسكار على كذبه الذي يتعامل معه كهواية مسلية لذا دمدمت بتقلقل وهى تعقد حاجبيها الرفيعين في عدم رضا مش .. عارفة اقول .. ايه..
باسم عازم على الوصول إلى هدفه ومفتاح نجاحه في هذا الأمر هو مرونته انا بحبك يا ابريل .. بصي في عيني حاسة بحاجة نحيتي ولالا
عندما طرح عليها هذا السؤال بمنتهى الصدق الكاذب إتجهت عيناها تلقائيا نحو والدها وزوجته اللذين يقفان كالتماثيل من الصدمة على مسافة قصيرة منهم وهم غير قادرين على فعل أي شيء لها أمام هذا الكم الهائل من الناس مما دفع بفكرة شيطانية إلى ذهنها بوضعهم أمام الواقع وكما آذوها وخدعوها جاء دورها أيضا حتى ټنتقم لكرامتها بنفس السلاح وتثبت لهم أنها تتفوق عليهم في القدرة على الكذب والتمثيل والخداع فهى لديها الجرأة الكافية لترويج أكاذيبها بسهولة متى أرادت والآن سينالون منها ما يستحقونه.
كان الجميع ينتظر ردها بحماس وترقب بينما يقف أمامها باسم بثبات وثقة فلم يكن يشعر بالرهبة من الأضواء والزحام من حوله فقد اعتاد على هذه الأجواء على عكس حالتها لكنها استمدت منه بعض الطاقة ليتغلب جانبها الجريء فيها في اللحظة الحاسمة.
عادت ابريل إلى التحديق عليه لثواني وهى تبتسم بحب فارتفع أحد حاجبيه وبدأت أفكاره تتشتت بابتسامتها هزت رأسها له بالإيجاب وهي تخفض رأسها إلى الأرض لتجيبه بصوت رقيق ممزوج بالخجل وهو في الحقيقة
تم نسخ الرابط