رواية ندم صعيدي الفصل الخامس عشر بقلم مريم محمد حصريه وجديده
هنا و هناك ينادى الغفر بصوت عالى حتى بجلبوا طبيب أو يتصلوا بالاسعاف
أو حتى على عبله التى تبكى بكاء يتقطع له القلب.
لم تعطى لأى منهم اى اهتمام.
بالعكس فقد سمعت قلبها القاسى داخلها يقول لكرامتها و كبريائها المجروحين جمله واحده بكل قسوه و سخريه.
شوف يا أخى سبحان الله اللى كان فاكر نفسه جبار و مفيش حد يقدر على جبروته اهو واقع فى نفس المكان اللى وقعنا فيه من كام سنه بس
وقع و مفيش حاجه سندته لا جبروته و لا كبريائه و. لا تقاليده و لا حتى فلوسه و سمعته.
وقع فى نفس المكان اللى وقعتى فيه يا سلمى بعد ما اتذللتى لكل واحد فيهم بعد ما بوستى رجله بعد ما اتحايلتى عليه ينقذ اللى فى بطنك من عيسى و موافقش بحجه انك نجستى شرف العيله و عشان قال ايه كل واحد يعمل اللى عايزه فى مراته.
هههههههههه فعلا صدق اللى قال
كما تدين تدان
أفرحى يا سلمى اڼتقام الجبار الحقيقى اتنفذ و جيه لحد رجلك انتى مش كنتى دايما تقولى يمهل و لا يهمل.
قاطع كلام قلبها عقلها الذى قال بصوت خشن حاد بس ده ميمنعش أن خطتنا زى ما احنا متفقين و مفيش رجوع اللى حصل النهارده ده قضاء و قدر و ده ميمنعش اننا نكمل فى انتقامنا.
قاطع حديثها الداخلى الحاد دخول الطبيب الذى جلبه غفير المنزل من الوحده الصحيه.
اتجه الطبيب ناحيه الحج مدحت بسرعه و بدأ الكشف عليه و عندما لم يجد استجابه منه أمرهم بضروره الذهاب للمستشفى فورا لخطوره حاله الحج مدحت.
و بالفعل تم إحضار سياره إسعاف فورا للحج مدحت لنقله إلى المستشفى وذهب معه ابنه سالم و عبله و عيسى.
بينما سلمى وقفت فى منتصف الحديقه تنظر إلى سياره الإسعاف و هى تتجه للمستشفى و على وجهها ابتسامه خبيثه منتصره.
فى مكان آخر كانت أم بسنت و بسنت مقيدين فى كرسى حديدى و فمهم مغلق بأحكام و اعينهم موضوع عليها قماشه سوداء حتى لا يروا شيئا.
يظهر على وجههم علامات الضړب العڼيف و يظهر على أجسادهم علامات طويله بنفسجيه داكنه منتفخه تظهر لمن أمامهم انه تم جلدهم بقوه قاسيه بالفعل و بطريقه شنيعه ايضا.
كان المكان هادئ إلا ان قاطعه صوت عالى لخطوات ثابته و واثقه رنت فى أذن ام بسنت و أبنتها و قد علموا بالفعل ان تلك الخطوات تعود لانثى.
اقترب منهم الرجال و ازالوا القماشه السوداء من على عيونهم و الشريط اللاصق من على فمهم فأصبحت الأمور واضحه الان و مرئيه.
كانوا ينظروا پخوف و ضياع للمكان حولهم و لكن حين وقعت عينيهم على سلمى تجمدوا فى مكانهم من الصدمه فلم يكن يتوقعوا أن تلك الحمقاء قد تكون وراء كل ما حدث لهم
كان أول من فاق من صډمته أم بسنت فقالت بصوت عالى غاضب يكسوه الغل و الحقد هو انتى اللى عملتى فينا كل ده يا بنت سليم.
سلمى بصوت هادئ و وجه برئ مصطنع يخفى نواياها الشريره و الله ما انا يا طنط هدى أم بسنت انا كنت قاعده في أمان الله لا بيا و لا عليا فجأه لقيت رجالتى بيتصلوا بيا و يقولولى انهم لقوكوا قدام المخزن و مضروبين كده انا لسه معملتش فيكوا حاجه يا طنط ده انتي بالذات غاليه عندي أوى و واجب ضيافتك عندى هتاخديه على قد غلاوتك عندى و مټخافيش بنتك مش هتمشى من هنا الا لما ابسطها على الآخر.
ابتلعت هدى ام بسنت و بسنت ريقهما بتوتر شديد و بدأت بسنت تتوسل لسلمى حتى تسامحهم و لكن سلمى كانت كالنائمه مغناطيسيا
فخرجت سلمى من تلك الغرفه و أغلقت باب الغرفه المتواجده بها تلك الافعتان بقوه و شراسه ثم ذهبت اتجاه محمد و قالت له بنبره غاضبه أرسلت القشعريره للرجال خلف محمد تمانيه و أربعين ساعه بالظبط و اعرف مين القمور اللى بيلعب معانا ده فاهمنى.
محمد بطاعه فاهم يا سلمى هانم.
أكملت سيرها إلى غرفه أخرى أظلم من الغرفه التى تمكث بها الافعتان بسنت و امها و لكن تلك الغرفه كانت أسوء منها بكثير.
عندما دخلت وقع نظرها على جسد تلك المرأه المخطوفه أمامها و هى تنام على الأرض مقيده بسلاسل من الحديد واحده فى قدمها و الأخرى في يدها و كانت لا حول لها و لا قوه مغيبه عن العالم لا تعلم بما الذى سيحدث لها فى المستقبل.
فقالت سلمى بنبره هامسه كفحيح الأفعى مشبعه من الخبث و الشړ
نورتى مكانك يا بنت سالم نورتى مكانك يا إيمان.
أنتهى