رواية قيد القمر للكاتبة نهى طلبة الفصل الاول حصريه وجديده
المحتويات
ونادية. اللاتي كن في حالة ذهول وخوف مما يرينه حولهن من مظاهر البكاء والنحيب.
فقالت قمر لزوجة أخيها.
شموس. فلتصعد الفتيات إلى الطابق العلوي الآن حتى لا تصبن بالهلع.
أجابتها شموس
أنت تعلمين أن نعمات زوجة المرحوم عبد الرحمن نائمة في الطابق العلوي بعد أن حقنها الطبيب بذلك العقار المهدئ بعد اڼهيارها في المقاپر وأخشى أن يزعجنها.
ترقرقت الدموع في عيني قمر وهي تقول
نعم. لقد اڼهارت المسكينة تماما.
ثم عادت تقول لشموس
ولكنك أيضا بحاجة إلى الراحة. فأنت حامل والاجهاد ليس في صالحك.
وأردفت وهي تقول بلهجة ذات معنى
إن شاء الله يكون ولد هذه المرة. فبناتك بحاجة إلى أخ ليكون سند لهن.
تمتمت شموس
إن شاء الله.
أخذت شموس بناتها الثلاثة وخرجت من المطبخ حتى لا تسمع المزيد. فهي تعلم أنها لم تنجب لزوجها إلا البنات وجميع من في العائلة ينتظر جنينها بلهفة هذه المرة عله يكون الولد المنتظر...
لا تدري لم يركز الجميع عليها وخاصة قمر التي دائما ما ترمي بمثل هذه التعليقات. لما لا تجدها تسمع نعمات مثل تلك التعليقات فهي لم تنجب من الأساس لا بنات ولا بنين. لقد ماټ عبد الرحمن رحمه الله بدون أن يترك أي ذرية...
انتبهت شموس تلك اللحظة أن عائلة الجيزاوي كبرى عائلات وجه قبلي وأكثرها ثراء لا وريث لها إلا رؤوف و الطفل الذي يقبع في أحشائها إذا كان ذكرا.
وقف رؤوف بجانب جده وعمه بداخل سرادق العزاء المهول ورغم أنه أقيم على عجل إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور إمارات ثراء ونفوذ عائلة الجيزاوي بدء من المقرئ الذي يتردد اسمه في القنوات الفضائية والذي تم استدعائه من القاهرة إلى المعزيين أنفسهم وهم من كبار رجال المحافظة والمسئولين واللذين قدموا لتقديم واجب العزاء في الفقيد الشاب فعبد الرحمن ماټ قبل أن يبلغ الأربعين.
كانت تلك المعلومة هي ما يتهامس به الجميع. رجالا كانوا أم نساء. ولكن عند النساء كانت الحوارات تزيد عن الهمس. فمنهن من كانت تتحسر على شبابه ومنهن من كانت تهمس بمۏته دون وريث أو ذرية. ومنهن من كانت تتحسر على عائلة الجيزاوي نفسها. فيبدو أن أبنائها ېموتون في شرخ شبابهم. فكما ماټ عبد الله الابن الأكبر منذ خمسة عشر عاما وكان شابا في عشريناته. ها هو أخاه عبد الرحمن يلحق به.
بدأت بعض النسوة في التساؤل إذا ما كان مصير عبد السلام آخر الأبناء وأصغرهم سيكون مماثلا!
كانت الصغيرة قمر كعادتها الفضولية تتسلل لتكون بجانب عمتها قمر. فالصغيرة قمر. أو نور القمر وهذا اسمها. هي المفضلة عند العمة. ودائما تخبرها أنها تشبهها ليس في الشكل ولكن في الطباع والقوة. ولكن نور القمر بسنواتها الثمانية لم تكن تفهم تماما ما الذي تقصده عمتها بقولها. إن قلبها يحدثها أن مصير عائلة الجيزاوي مرهون بنور القمر.
بينما كانت
متابعة القراءة