رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) الفصل الرابع بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده
المحتويات
و مراد الذي ما زال صامتا حتى الآن و لم ينطق بحرف
هذا السكون الثقيل قد بدأ يوتر الأجواء حتى أن بعض تململ أصاب صالح و شعر بأنه قاب قوسين أو أدنى من فقدان سيطرته على نفسه إلا أن صوت المدعو أدهم سرعان ما برز قالبا موازين الجلسة إلى صالحه فقط
منورين مكاني المتواضع يا سادة ! قالها أدهم بصوته القوي مزيدا الترحيب بضيوفه
رد عثمان التحية بنفسه و نيابة عن إبن عمه الغضوب
بنورك يا دكتور أدهم متشكرين أوي على حسن إستقبالك لينا و خاصة إننا أغراب عنك
أدهم معاتبا بحليمية
عيب تقول كده يا أستاذ عثمان مراد ده يبقى إبن عمي حتى لو مش بنشوفه إلا كل كام سنة مرة و ضحك مكملا
و حضرتك تبقى صاحبه و صديق عمره زي ما حكالي يعني تقريبا بقيت مننا و علينا زي ما بيقولوا
صحح كلامك يا أدهم من فضلك ! صاح مراد بحدة فجأة
تركزت الأنظار عليه ليتابع بنفس الإسلوب
الصداقة دي كانت في الماضي و خلاص خلصت أنا صحابي رجالة مش ژبالة و أنجاس زيه !
يتمالك عثمان أعصابه بصعوبة عندما سمع هذا الكلام يخرج من فم صديقه المقرب لأول مرة بينما يلتفت أدهم نحو مراد موبخا
مراد ! إحنا قولنا إيه القاعدة دي إتعملت عشان نحل الموضوع مش نعقده و نجرح في الناس كده منغير ما نفهم كل حاجة كويس
مراد بسخرية إنت فاكر إن ده بيتجرح ده أبرد من لوح التلج ده يجيبلك شلل و إنت قاعد صلى عالنبي يا أدهم إنت ماتعرفوش أدي
أدهم بهدوء عليه الصلاة و السلام يا سيدي طبيعي ماعرفوش و إنت تعرفه أكتر مني عشان صاحبك بس لازم نتكلم و نتناقش بالمعروف دي مش طريقة يا مراد إهدا عشان تفهم
يقطب مراد جبينه بشدة مغمغما
أنا مش طايقه مش طايق أي حاجة تيجي من ناحيته و مش عارف يا أدهم إنت صممت على القاعدة دي ليه ده واحد قذر عايش طول عمره في نجاسة و قرف و ماستبعدش أبدا إنه يكون غوى بنت عمه و إنهم إستغفلوني هما الإتنين
في هذه اللحظة لم يستطع صالح كبح نفسه أكثر فقفز واقفا لينقض على مراد بلمح البصر فيكيل له الضړب و اللكمات العڼيفة
يهب على الفور كلا من عثمان و أدهم للحؤول بينهما و رغم أن ذلك كان صعبا بادئ الأمر خاصة و أن مراد إستطاع أن يتغلب على صالح في لحظة و كاد ينال منه ألا أن عثمان حال دون ذلك و أمسك بتلابيب إبن عمه و إجتذبه پعنف صائحا
تعالى هنا ! إنت إتجننت إثبت إرجع مكانك و إوعى تتحرك سامعني يا إما تنزل تستناني تحت !
يتراجع صالح مذعنا لأمر
متابعة القراءة