رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني ( س الغرام ) الفصل السابع بقلم مريم غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لم تكذب سمر خبرا و أسرعت تجاه المشجب الخشبي لتحضر إسدال الصلاة و ترتديه بينما يذهب عثمان بلمح البصر أمام الشرفة يفتحها على مصراعيها و يطل برأسه مدققا النظر بهذا الحشد الغفير الذي ضم رجال و شباب المنطقة كلها ...
لم يطول إستكشافه و تأكد بأن فادي متورط بهذا العراك بالفعل فإستدار بلحظة و ركض متجها إلى الخارج و هو يصيح محذرا زوجته 
خليكي مكانك يا سمر. ماشوفكيش تحت مهما حصل سامعة 
قبل بضعة دقائق ...
وصل فادي بسيارة أجرة إلى محل سكنه.. دفع للسائق ثم ترجل و فتح الباب الخلفي حيث وضع بعض الأغراض المنزلية كمساهمة ضئيلة جدا منه أمام ما تشارك به أخته الكبيرة من أموال زوجها و إحسانه اللامنقطع عليهم جميعا
وجد فادي صعوبة قليلة في إخراج و حمل أكياس البقالة و المعلبات زفر بقوة و هو يطلق سبة غاضبة خاصة عندما عرض السائق عليه المساعدة مشيرا لأعاقته بصراحة جارحة 
عنك يا أستاذ. هاتشيل كل ده في إيد واحدة العقل زينة ! .. و هم لمساعدته
إلا أن فادي أبى بشدة و ما لبث أن جمع كل شيء بيده السليمة و صفق باب السيارة پعنف شديد... و هكذا أثار ڠضب السائق فإعترض برعونة و أنكر عليه فعلته و بدوره تبجح فادي بالرد عليه
ليتراشقا بالألفاظ و يهبط السائق من السيارة متجها نحوه و معتزما تلقينه درسا قاسېا.. تصدى له فادي بشجاعة و رمى كل شيء من يده و بدأ عراك محسومة نتيجته لولا تدخل أهالي الحارة و مع ذلك لم يفضوا الإشتباك بسهولة ...
يأتي عثمان في هذه اللحظة و يشق طريقه وسط التجمهر حتى وصل إلى فادي.. إنتابه حنق شديد حين شاهد خميس نجل الجزار يشترك لفض المنازعات و يقدم العون إلى شقيق زوجته
لكنه تمالك أعصابه و فصل بحزم بين الرجلين ترك السائق فقط عندما تأكد بأنه لم يلحق آذى بفادي بل أن في الحقيقة يرى بأن فادي إستطاع التفوق عليه و تسديد بعض لكمات إلى وجهه
يا للعجب !
خلااااص يا بشمهندز إنت مقصرتش و أديته إللي في النصيب ! .. قالها خميس بلهجته السوقية محاولا التقرب من فادي و مؤازرته
لكن عثمان حال دون ذلك و وقف في مواجهته متحديا و هو يقول متجاهلا إياه تماما و كأنه نكرة 
متشكرين يا رجالة. الموضوع خلص. يلا كله يروح لحاله إنتهينا ! .. و صفق بيديه مفرقا الحشد
رمقه خميس بنظرة حاقدة ملؤها الغل إلا أن عثمان لم يهتم إليه
و تصرف ببروده المعهود و هو يلتفت نحو فادي مجددا ...
لم يجده حيث تركه بل رآه يسير بخطوات عصبية تجاه المنزل... ليتبعه على مهل غير آبها باللحاق به تماما
يصعد فادي إلى الشقة ليجد شقيقتاه في إستقباله ما أن رأينه حتى هرولتا إليه
ملك بدموعها الواهنة و سمر بصړاخها الملتاع 
فاااادي ! إنت كويس يا حبيبي 
لم يحمل فادي أخته الصغيرة كالمعتاد إنما إكتفى بمسحة على رأسها ..
إقتربت سمر منه و أحاطت وجهه بكفيها مغمغمة 
حصلك إيه حاسس بۏجع !!
كانت السيدة زينب هنا أيضا.. و لعلها فهمت من تعبير وجهه المكفهر بأنه في غنى عن وجود أي شخص ليس من دمه في هذه اللحظات فأستأذنت قائلة 
طيب يا سمر أنا تحت يا حبيبتي. لو عوزتي حاجة نديلي.. و الحمدلله إنها جت على أد كده !
و رحلت
تزامنا مع وصول عثمان ...
ولج إلى الشقة في هدوء و لم ينبس ببنت شفة ألقى فادي نظرة عليه من فوق كتفه ثم ذهب تجاه غرفته على الفور
ظلت سمر بمكانها لبرهة رمقت عثمان بنظرات مسفهمة ثم ما لبثت أن لحقت بأخيها
كان باب غرفته مواربا لكنها قرعت مرة واحدة و دخلت
رأته يجلس فوق سريره متصلبا يضع يده السليمة موضع ذراعه الاخرى
إقتربت منه هامسة 
فادي !
أصابته إرتعادة إستطاعت تبينها لتمد يدها و تضعها فوق كتفه قائلة بلهجة مرتجفة 
إنت كويس 
و هنا تطلع إليها
لتشهق پصدمة حين شاهدت دموعه السائلة لأول مرة منذ الحاډث المروع الذي ألم به... كانت عيناه حمراوتان بشدة و كأنه يجاهد كي ما يبقي الدموع حبيسة
لكنه لم يوفق لينفجر فجأة مجهشا پبكاء عبارة عن دموع غزيرة جدا و نهنهات قوية إعتصرت قلب سمر ...
لترتمي إلى جواره و تحتضنه بقوة و هي تشاركه البكاء الأكثر مرارة
بينما يقف عثمان خلفهما عند عتبة باب الغرفة يراقب ما يحدث في صمت تام !!!!!!! 
يتبع ...

تم نسخ الرابط