رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني ( س الغرام ) الفصل الثامن بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

معلش أعذريني مش هقدر أتغدا معاكوا. أصلي لسا واكل حاجة خفيفة كده في الطريق. ممكن أنزل على العشا .. ثم مد يديه صوب إبنه الذي قفز نحوه بتلهف
ضحك عثمان و هو يربت على ظهر الصغير و يقبل جبهته المغطاة بشعره الكستنائي الكثيف
نظرت فريال إليه و قالت بضيق 
عثمان إنت تقريبا محدش بقى يشوفك في البيت ده. كأنك مش عايش معانا يا إبني.. ليه كده !
شعر عثمان بنظرات هالة المتفرسة به و هو يرد على أمه بصوت تعمد الفتور و اللطف فيه 
معلش يا ماما. إنتي عارفة أنا ببقى مشغول أد إيه و مش بلاحق على إلتزاماتي و مسؤولياتي إللي مش بتخلص. لكن أوعدك إني هاظبط مواعيدي عشانك و هاكون معاكي على السفرة دي 3 مرات يوميا. و لا تزعلي يا ست الهوانم
و ركع على ركبته و هو يحمل صغيره مقبلا يدها ...
قهقهت فريال و هي تهز رأسها قائلة 
ما هو دلعك ليا ده طول عمرك هو إللي بيخليني أغفرلك و أتساهل معاك. فتبوظ خالص.. يا بكاش !
إبتسم لها عثمان و قال مداعبا 
لما إنتي ماتدلعيش. أومال مين إللي يدلع بس الموضوع مالوش علاقة بالبكش
و طبع قبلة أخرى على يدها الناعمة 
فريال بإستسلام ماشي يا عثمان. إللي تشوفه !
أطلق ضحكة قصيرة ثم أعطاها الطفل ثانية و إنتصب واقفا و هو يخاطب عمه بجدية 
أنكل رفعت لو سمحت عاوزك في موضوع مهم بس بعد ما تخلص غداك. هستناك في المكتب
رفعت و هو ينظر إلى إبنته شزرا 
لأ يابني أنا شبعت خلاص. إستنى أنا جاي معاك !
و مسح يداه بالمنديل الصغير ثم قام و لحق بعثمان فورا إلى غرفة المكتب ...
تتبعته هالة بنظراتها الشغوفة ما أن توارى عنها حتى إلتفتت نحو فريال.. لتجد بأنها كانت تراقبها بتعبير غير راض
لكنها تبسمت في وجهها و قالت متظاهرة بالتعب 
طيب يا أنطي أنا كمان شبعت.. هاطلع أستريح في أوضتي شوية عشان حاسة بصداع جامد أوي. عن إذنك !
و قامت من مكانها فورا بينما تقول فريال بتمتمة خفيضة 
إتفضلي يا حبيبتي !
و تباطأت هالة في سيرها أمام السيدة الجميلة ثم ما لبصت أن إنطلقت إلى الأعلى قاصدة غرفة عثمان مباشرة
حيث إختبأت هناك بركن مظلم في إنتظار مجيئه ...
إنت إتجننت يا عثمان !!! .. هكذا صاح رفعت بإبن أخيه مستنكرا و هو يهب واقفا من مكانه
عايزني أجوز بنتي لواحد زي ده 
بقى عثمان جالسا في سکينة و برود كما هو رغم عبارة عمه الأخيرة التي إستفزته بطريقة ما لكنه قال بهدوء و هو يشير له بذقنه 
من فضلك يا عمي أقعد. إحنا لسا بنتناقش و أنا ماخلصتش كلامي
يجلس رفعت من جديد و هو يقول منفعلا 
كلام إيه هو
ده كلام أصلا ينفع يتقال طيب إنت و راجل لو روحت تتجوز متسولة محدش هايجيب سيرت آ ا ...
عمي ! .. صاح عثمان مقاطعا پغضب مستطير
مد جسمه للأمام و أصاب سطح الطاولة بقبضته العڼيفة مستطردا بنفس الأسلوب الذي أجفل رفعت 
من فضلك إلزم حدودك و إنت بتتكلم على مراتي و أهلها. دي مابقتش مراتي بس. دي أم إبني. عارف يعني إيه إللي يمسها بكلمة أزعله.. أزعله أوووي كمان مهما كان مين. ثم إنها مش أقل من 

تم نسخ الرابط