الفصل الثانى  جوارى بلا أغلال بقلم إيثار محفوظ

موقع أيام نيوز

الفصل_الثانى 
جوارى_بلا_أغلال
بقلم إيثار_محفوظ
وككل بداية ... ما هي إلا بداية جديدة لنهاية ولت وانتهت ... غالباً يتم حصرها كنهاية من خلال الزمن ولكن كذكري تبقى في العقول والقلوب ونحياها لآلاف السنين تظل محاصراً بها لتصبح سجين الذكرى ... ومتى غدت الروح سجينة للجسد فلن يبقى منك إلا طيفاً باهتاً.
لم تنسى خديجة صراختها ظلت تتردد في أذناها لتسمعها ليلاً ونهاراً ... نظرة الهلع في عينيها ... تجرى يمنة ويساراً والكل بالقصر يحاول مساعددتها ولكن فات الآوان ...
مغشى عليها بالأرض وسقطت خديجة وقد وضعت يديها على ركبتيها لتجلس أمها جلسة السجود وتمتمت
مظلومة .... حرام ... حرام
وبدأت تفقد التركيز في الزمان والمكان .... ذهب منها عقلها رغما عنها لتتساقط عبراتها رغماً عنها كالسكير تجلس تترنح وتقول دون وعي أشرف السبب ....... وتناهى الحديث إلى مسامع والدها ليلتفت إليها بعينين كالصقر وينظر لها نظرة مطولة ويقترب في خطوات بطيئة ويجثو على ركبتيه وإذا به يمد يده ليمسك فكها ويضغط عليه وهو يضغط على كلماته قائلاً
اخرسي .... ها أقطع لسانك 
وانهال عليها بصڤعة ألقتها خلفاً لتصرخ أمها في خوف 
بتي ... بتي يا سيدنا .... البت ها ټموت
آخر ما تناهى إلى مسامعها كانت هذه الكلمات لتلقى بنفسها في هوة من اللاوعي لتهرب من الواقع الأليم، أما أشرف كان يرتعد لقول شقيقته ... خائفاً من اقتراب والده منه الذي قال له
راجل انت ولا مش راجل ...؟
ثم رفع عصاه عالياً ليلمسه بها اثبت كده ... العيب على البت اللي سلمت نفسها ثم استدار وهو يقول
سلموها لأهلها يداروا عارهم
نزعت الرحمة من قلوبهم ولكن رحمة ملك الملوك أعم وأشمل فاضت روحها؟ إلى بارئها في سلام لتنتهي آلامها ... رحلت عن دنيا البشر ... غير آسفة عليها سوى لفساد الحقيقة. 
أما خديجة ظلت في غيبوبة لثلاث أيام متواصلة ... فاطمة جالسة بجوارها بإحدى الليالي لتسمع صوتا خاڤتا وواهناً 
ميه
استدارت لها فاطمة باسمة
حمد لله على السلامة خيتي.
كررت الكلمة غير مدركة لما تقول شقيقتها 
ميه
فهبت فاطمة مسرعة لتحضر كوباً من الماء وتعاونها على الجلوس نصف

تم نسخ الرابط