مرات ابني الوسطاني
مرات ابني الوسطاني
مرات ابنى الوسطاني كانت بتنزل كل يوم تخدمنى من تانى يوم جواز كنت دايما اشوفها قليله واحاول ابعد ابنى عنها حتى سلايفها كنت ابعدهم عنها واخليهم يكره.وها ومايتعملوش معاها كانت كل أما تحاول تقرب من واحده منهم يكسفوها عشان مايزعلونيش لما سلفتها الاصغر ولدت طلعتلها ومسحتلها وكانت شبهه الخدامه عندها تعملها الاكل وتشيلها بنتها عشان تنام وتصحى تلاقى الاكل معمول والشقه رايقه حتى أهلها لما جم هى اللى كانت بتخدمهم كانت بتخاول تقرب منها عشان ماتبقاش منب.وذه وسطينا ولما سلفتها الكبيره عملت الزايده سابت ولادها لامها وراحت قعدت معاها فى المستشفى
تخدمها وقبل ما تروح من المستشفى طلعت مسحتلها الشقه وغسلتلها السجاجيد وعملتلهت اكل اسبوع كامل يمكن ترضى عنها وتتعامل معاها بس كلامى ليهم انها اقل منهم خلاهم يشوفوا إن اللى بتعمله ده واحب عليها وفرض وبقوا يطلبوا منها تطلع تنضفلهم وتمسحلهم الشقه حتى ولادها بقوا يتعاملوا اسوء معامله واولاد أعمامهم مكنوش يحبوا يلعبوا معاهم لحد ما فيوم حفيدى الكبير قال لابنها انت فاكر نفسك ايه امك دى خدامه عندنا وانت المفروض تقلد امك وتشيلنا الشنط واحنا رايحين المدرسه انت هتعمل راسك براسنا ولا ايه
بعد تلت مرات اجهاض
منذ يوم واحد
ساعتها الواد جه يبكي ودموعه على خده، يجري على أمه ويقولها: “يا ماما هو أنتِ شغالة عندهم؟ هو أنا مش زي ولاد عمي؟”. هي خدته في حضنها وقعدت تطبطب عليه وهي ساكتة ومقهورة، ولا ردت ولا فتحت بقها بكلمة، بس الدموع كانت نازلة من عينها من غير صوت.
بدل ما أحس بالذنب، طلعت ساعتها وشرشحتلها وقولتلها: “ابنك بيتبلى على ابن عمه، وأنتِ اللي مطلعاه عيل نكدي زي أهله!”. ردت عليا بصوت وطي خالص وقالتلي: “ربنا يجيبلي حقي يا حجة، أنا ما قصرتش مع حد فيكم”، ونزلت خدت عيالها وقَفلت على نفسها شقتها.
خرجت زوجة الابن من الشقة في المساء، تدفع أمامها حقيبتين كبيرتين وتضم طفليها إليها، بعدما جمعت كل ما تملك في صمت تام لم تخرقه سوى شهقات الصغير الذي لم يفهم حتى تلك اللحظة لماذا أصبح “ابن الخادمة” في نظر أبناء عمومته. لم تلتفت خلفها، ولم تبكِ بصوت مرتفع كما كانت تفعل سابقاً حين كانت تحاول استعطاف زوجها أو استرضائي، بل كانت ملامحها جامدة كالحجر، عينان مطفأتان تماماً من شدة القهر، ونظرة أمل أخيرة كانت قد ماټت للأبد.