نفق الچحيم البارت الأول
المحتويات
واني داخل البيت من هبابه لقيته اعترض طريقي ووقف قبال يتنفض كيف الملبوس وقالي بص ياعم عبصمد هما ٦ شهور هصبرهم علي شام وبعد اكده هتجوزها.. عشان لا آني حداي موانع ولا انتوا يبقي ايه لزوم التأخير عاد!
واني بصراحه استحيت أأجل اكتر وقولتله آمين والدهب والمشيه بعد سبوع من النهارده والجواز بعد الست شهور وعشان اكده عقولك اوعاكي ياشام تقصري رقبة ابوكي فبيوت الناس الغريبه وتخليهم يقولوا بت عبصمد ناقصه ربايه وناقصه علام.. عايزك دايما فعيون الكل كامله مكمله يابتي واياكي فيوم تندميني علي جلعي ليكي.
هزت شام دماغها لأبوها بموافقه وطاعه وقامت من جاره ورمحت علي أوضتها دخلتها وردت الباب وراها عشان تتخبي من ابوها وتداري خجلها اللي بان علي وشها وخلاه اشټعل من شدة الخجل..ودي أول نوبه شام تحس بالخجل قدام أبوها.
وكيف متخجلش وابوها عيحدتها فموضوع جوازها ومهما كانت درجة قربها منه الا إن الخجل والمستحى في الموقف دا بالذات ساد وسيطر علي كل ذره فكيانها.
وبمجرد ماقفلت شام باب أوضتها علي حالها فضلت تدور حوالين روحها بفرحه.. وليه لا واللي عتعشقه وتتمناه من صغرها إتقدم لخطبتها وخلاص هتكونله وليفه وأم لعياله ومفيش حاجه هتفرقهم من إهنه وطالع..
ووقفت عن الدوران فجاة وهي عتقول لحالها
طيب وعمل أيه فزعله مني
آني خابره إنه واخد علي خاطره مني بالقوي.. ولازمن اراضيه وأطيب خاطره.. أصل مفيش خطبه عتتم بين اتنين متخاصمين.
وفضلت هبابه قاعده فأوضتها تفكر وبعدها هبت واقفه وطلعت من أوضتها بعد ماخدت ربطة راسها وحطتها فوق دماغها وطلعت تهرول لبره البيت بعد مابصت علي ابوها ملقتهوش فقالت لامها إنها رايحه البندق تقعد مع صاحباتها البنات كيف كل يوم..
وطلعت جري من غير ماتاخد حتي الموافقه من إمها ولا تستني ردها حتي.. ورمحت عالبنات اللي عيتجمعوا كل عصريه في البندقالمكان الواسع ديه اللي علي اطراف البلد وهو أشبه بساحة حرب واسعه وإتسمي بالبندق عشان فيه مدفع قديم عيضروب في رمضان ويعلن عن ميعاد إفطار الصايمين.
وكالعادة دهب الأم متملكش من أمر شام حق الرفض لخروجها فشام واخده موافقه مسبقه من أبوها إنها تطلع لوين ماتريد وكت ماتحب مادام الخروج والرجوع قبل أذان العشا وفوكت ونسة اهل البلد اللي كلهم حراس لعرض بعض وكلهم راعيين لبنتتة البلد..
وكل البنات في البلد كانت تطلع كيف ماهي عايزه بس بمشورة الاهل ولو اترفض الطلوع تقعد.. إنما حريه كامله كيف اللي حدا شام دي.. للحق مكانش حد واخدها.. ولا حتي إخواتها البنات اللي كانت أمهم هي اللي متوليه زمام امرهم وكانت دايما تقول لابوهم بكفايه عليك شام خربت اخلاقها هملني آني اربي دول بمعرفتي.
طلعت شام من بيتهم ووقفت علي مسافه من البيت وهي شايفه معدات ضخمه لونها اصفر أول نوبه تشوف حاجه زيها واقفين قرب خط السكه الحديد.. واتعجبت لانها من مفيش كانت فوق السطح ومكانش فيه حاجه كيف دي! ففضلت واقفه تسأل حالها ياتري أيه المكن ديه وعيعمل أيه واتلفتت حواليها لعلها تلاقي حد تسأله ويقولها أيه الحاجات دي وواقفه إهنه ليه
لكنها ملقتش.. فهمت تواصل المشي.. لكنها وقفت موطرحها أول ماسمعت حسه اللي خلاها جفلت عشان لساها ماسحه بعنيها المكان كله مكانلوش وجود كأنه ظهر من العدم!
فدارت عليه ووقفت قصاده وهمسلها بصوت غاضب مجاوب من غير مايسمع السؤال
معدات حفر عارف فضولك عياكل فقلبك دلوك عشان تعرفي دول ايه وجايين اهنه ليه.. سكت ثواني وهو عيتفحصها بعيون عيتطاير منها الشرر وكمل
وعشان ترتاحي اكتر هيحفروا نفق تحت الارض يوصل الناحيه الغربيه بالناحية الشرقيه من البلد عشان اللي يحب يعبر للجيهه التانيه ميمشيش كل المسافه اللي عنمشوها داي لغاية مانوصلوا للمزلقان.
وكمان عشان الحوادث اللي عتوحصول لما الناس تعدي شريط القطر ومتاخدش بالها لقربه وياخدهم فوشه زي مافيش.
واتنهد وبعدها كمل معاتب
واديكي عرفتي كل حاجه روحي يلا مكان ماانتي رايحه ولا خليكي واقفه شاوري لعمال الحفر وخليهم يشاورولك كيف ماعتشاوري لسواقين القطورات.
إتبسمت شام وهي شايفه الغيره طاغيه علي عيون صابر وكلامه وردت عليه بدلال وهي عتمسك طرف ربطتها وتلعب بيه بين صوابعها
اخص عليك ياصابر.. سواقين ايه اللي عشاورلهم اني عشاور للقطر مش للسواقين والله وقولتهالك قبل سابق. بس إنت ظالم وعتحب ترمي حبايبك پتهم باطله.
فلانت ملامحه وهو شايف دلالها الواضح وقالها بعتب محب
وهو القطر عيضربلك من حاله صفاره لما عتشاوريله ياشام ولا عيشوفك بكشفاته من بعيد وكمل بنبرة صوت واطيه اقرب للهمس وهو عيتطلع لإبتسامتها اللي نقلته من موطرحه لعالم تاني
عتتلوني عليا يابت عبصمد اكمنك عارفه اللي ليكي فالقلب
فأتصنعت شام الزعل ودورت وشها للناحيه التانيه وكان الدور عليها في العتب النوبادي
آني ياصابر عتلون! كتر خيرك ياواد عم جلال.. طيب يلا غادرني قبل ماتشوف باقي الواني اللي عتلون بيها اصل الظاهر انك واعيني كيف الحرابي كل دقيقه بلون..
قالتها و اطلقت الريح لرجليها وبعدت عنه وزادت سرعتها وهي سامعاه عينادم بإسمها وهي مرداش ولا معبراه وكانه لا سمع لمن ينادى.. وفدقايق كانت مبعده عنه مسافه كبيره وكأنها مهره جامحه عتمشي علي اربع قوايم.. فرفع نبرة صوته عشان توصل لمسامعها
علي راحتك ياشام علي راحتك خالص كلها ٦ شهور واكسرلك جناحاتك اللي عترفرفي وتفري بيهم مني دول واعرف مااعلمك الادب من أول وجديد.
كل شى بالصبر حلوا يابت عمي عبصمد..
خلص كلامه واتوكد إنها سمعته لما دارت وشها عليه وكشرتله عن اسنانها في حركه منها عشان تغيظه ولكن حركتها دي كل اللي عملته بصابر إنها خلته يضحك بخفه
علي الطفله المتخبايه جوا جسد الأنثي اللي عيتمايل قدامه ومخلي قلبه عيتمايل معاه بدون إدراك.. كما يتمايل السکړان الغايب عن وعيه.. وأتمني من كل قلبه أن الست شهور اللي عيفصلوه عن السعادة يمروا فلمح البصر عشان يأسر غزالته فعرينه ويحجبها عن عيون كل البشر ويحتفظ بيها لنفسه ولقلبه وعيونه هو وبس..
يتبع
بقلم ريناد يوسف
لقراءة الفصل الثاني من هنا
نفق الچحيم
البارت الثاني 2
فضل صابر على نفس وقفته مراقب غزالته بعيون عاشق وقلب متيم وعقل مغيب في عشقها كشارب الخمر.. له دا اقوي من شارب الخمر كمان فشارب الخمر يصحوا بعد غفوته أما العاشق فيبقي طول الوقت سکړانا.
كان يتنهد التنهيدة ورا التانيه وهو واعيها عتبعد عن عيونه وحده وحده ومع كل خطوه تخطيها وتبعد عنه بذيادة ويشوف النسيم يلاطف اطراف شالها الحرير ويخليهم يطيروا في الهوا كيف جناحين فراشه عتستعد للطيران.. تزيد ڼار شوقه ليها مابين ضلوعه ويتوعد ليها بينه وبين روحه.. ان بس ينقضوا الست شهور..هياخد فراشته ويحبسها فبستان قلبه ويقفل عليها جميع المنافذ ويقفل البيبان بأقفال المحبه..ويأسرها بين حجرات قلبه الاربعه ويداريها من عيون الكل.
أما شام فكانت ماشيه في طريقها ولكن عيونها متعلقة بالوحوش الصفرا الضخمه ودب الړعب في قلبها ورجفت أوصالها لما وصلت قصادهم وبقت في مواجهتهم واتهيألها للحظة أنهم مخلوقات حقيقية او هما وحوش الحكايات التي كانت تحكيهالها أمها هي واخواتها وهما صغيرين قبل النوم.. وكان الۏحش الاضخم بينهم ليه اسنان مدببة
متابعة القراءة