نفق الچحيم البارت الأول
المحتويات
وطويله والاقل منه له لسان حلزوني والاصغر من الكبير واخد نفس شكله بس بأسنان أقل وكانه طفله الصغير!
فمدت الخطاوي وهرولت هروله عشان تمشي من قبالهم وهي معتقده انهم هيهاجموها في أي لحظه.
وصلت الساحه وإبتسمت وهي شايفه بوضوح حنه اخت صابر صديقتها المقربه وتؤام روحها وباقي البنات صحابهم قاعدين على جزع نخلة اعتادوا أنهم يقعدوا عليها دايما
وبمجرد ما رفعت شام يدها في الهوا وشاورتلهم.. الكل شاورولها بفرحه ورحبوا بيها بحفاوه كيف ماعيعملوا اول مايشوفوها فكل مره.. وديه لأن شام ليها فقلوب الكل محبه مخليهاهم يحسوا مع طلتها كأنها هلال العيد طل عليهم.. ودا لأنها عمرها مازعلت حد بكلمه ولا كان اسلوبها فظ ولا فيها خصله عفشه فطبعها تخلي حد ينفر منها.
اتقدمت شام ووصلت حدا البنات وقعدت جارهم وبدأت كلامها عن المطر اللي غرق الارض كلها وفرحتها بيه وعن الشتا وجماله وحبها ليه..وفآخر كلامها بلغتهم بخبر خطوبة صابر ليها.. وكأنه سابت الخبر للآخر عشان يكون مسك الختام.
وبس قالت شام الخبر.. كل البنات هللت بفرحه وباركولها والكل نطق فنفس واحد
اخيراااا ياشاااام!!
وقامت حنه اخت صابر من موطرحها وراحت على شام وحضنتها وهي عتعمل صوت ملوش اي علاقه بالزغاريت وعامله حالها عتزغرت والكل ضحك عليها.. خلصت زغروتتها المزعومه وبعدها همست لشام فودنها
وآخيرا بلح الشام هيتلم على عنب اليمن تحت سقف واحد وڼار عشق اخوي هتنطفي وشوقه يخمد ويبطل سهر الليالي.. وحتي انتي هيرتاح قلبك المتلاع عليه ياحزينه.
ضحكت شام بخفه واحمرت خدودها واتلونت بلون الكسوف وهي عتسمع كلام حنه..وللاسف متقدرش تنكر حاجه منه ولا تكدب قدامها وقدام الكل أن قلبها متلاع بحب صابر لحفظ ماء وشها حتي..
وديه لأنها خابره إن الكل عارف باللي فقلبها لصابر وفقلب صابر ليها من زمان بدري.
أما في مكان تاني.. وتحديدا في بلد تبعد عن بلد شام حوالي تلات ساعات بالعربيه في بيت كبير مبني علي مايقارب القيراطين وحواليه جنينه كبيره مزروعه على حوالي ٢٠ فدان ارض والجنينه بالبيت عيفصلهم عن باقي البلد سور عالي ب٣ بوابات واحده رئيسيه واتنين فرعيين واللي يشوف السور وتصميمه يقول أنه اتعمل عشان يعزل البيت والجنينه عن باقي العالم.
وكأنه مملكه خاصه معزوله عن باقي البلاد.
وصاحب المملكه دي كان اسمه توفيق
او المقاول زي مالكل كان مسميه ودا لانه عيملك معدات تقيله وعيتعامل بيها مع الحكومه في المشاريع اللى عتحتاج المعدات دي فتنفيذها وآخر مشروع حكومي إتعاقد عليه هو حفر نفق مشاه تحت خط السكه الحديد في قرية الملايحه ودي تبقي قرية شام وعيلتها .
أما البيت من الداخل فكان مبنى بطريقة تقليديه علي طراز أغلب بيوت البلد في الوقت دا.
ولكن الاختلاف كان في مساحة البيت الكبيره فهو يعتبر اكبر بيوت القريه والقري المجاوره كمان.. حيث أنه متقسم لغرف وكل غرفة بحمام صغير خاص بيها وعدد الغرف في الدور العلوي كانت اكتر من الدور الارضي.. وتقريبا اوض الارضي نص أوض الدور العلوي
ودا لان باقي المساحه بتاعة الدور الأرضى كانت متاخده في الحوش الواسع اللي فنص البيت ومطبخ اتبنى على حوالي ٢٠ متر مربع فى آخر البيت.. وكان المطبخ نصه مسقوف ونصه من غير سقف عشان يصرف دخان الكوانين المبنيه فيه.. واللي عيتم عليها طبخ الوكل.
أما نص المطبخ التاني فكان فيه براميل بلاستيك وحديد بمختلف الاحجام ودا عشان يتشال فيها كل خزين الموطبخ من دقيق وعيش وتوابل وبقوليات للحفاظ علي الخزين من التلف و الفيران والحشرات.
وكمان جار البراميل كان فيه نمليه خشب كبيره ببيبان طوليه متقسمه لأدراج وواخده تقسيمة دولاب الهدوم تقريبا.. ودي كانت مهمتها حفظ العيش المخبوز والوكل المطبوخ اللي ممكن يتعرض للسم من التعابين والحشرات السامه اللي كانوا دايما يلاقوا منهم في البيت وفي المطبخ تحديدا ودا بسبب الجنينه اللي حوالين البيت واللي من الطبيعي انها تكون مسكن لجميع انواع الحشرات.
وكانت تقسيمة الدور الارضي كالتالى
غرفتين واسعين غرفه من داخل غرفه وليهم حمامهم الخاص ودول كانوا استثناء دونا عن الغرف كلها لانهم مخدع الجد كارم والجده عديله أبو وام توفيق..وكمان الاوضتين دول يعتبروا هما الملجأ والملاذ الآمن المفتوح دايما لكل افراد العيله الصغير قبل الكبير وطول الوكت وكمان ديوان لفض المنازعات والمشاكل الصغيره بين الاخوات والسلايف وولاد العم كبيرا وصغيرا.
أما باقي غرف البيت والدور العلوي بالذات فساكن فأوضتين منهم كانوا قبال بعض توفيق ومرته وأخوه نعيم ومرته.
وباقي الاوض كان فيهم صفوت واد توفيق الكبير ومرته ورده بت عمه نعيم وولادهم التنين وسلام واد نعيم البكري ومرته نعمه بت عمه توفيق وولدهم الصغير اللي لساه مولود جديد وبدور بت نعيم بت البنوت كانت قاعده معاهم فأوضه فنفس الدور ..وكمان معروف واد نعيم ومرته فكريه بت عمه توفيق ودي كانت حامل لانهم متجوزين بقالهم يادوب كام شهر.
أما عزت وكرار ولاد توفيق العڈاب كانوا ساكنين في الدور الارضي
وكان البيت أشبه بقبيله صغيره من الاولاد الصغار والكبار وقائد القبيله دي وراعيها هو توفيق بما ان هو اللي عيصرف من شغله علي البيت كله باللي فيه.. وكلمته مسموعه وتمشي عالكبير قبل الصغير حريم ورجاله اما اخوه نعيم فكان شغلته الدعبسه عالمناقصات بتاعة الحكومه والشمشمه علي المشاريع الكبيره اللي ينفع توفيق اخوه يدخل فيها فمعداته وتحصيل دفعات فلوس المشاريع من الحكومه وتقبيض العمال.
وفيوم كيف باقي الأيام الجد كارم ومرته عديله قاعدين كيف عادتهم عالدكه فوش باب البيت المفتوح عالجنينه يتسامروا ودخل عليهم توفيق من البوابه بخطواته الغاضبه وملامحه اللي متبشرش بالخير ووصل لغاية الدكه اللي قاعدين عليها أبوه وأمه وقعد جارهم بعد مارمى عليهم السلام وسألهم علي صحتهم
وبعدها بص لمرته حوريه اللي كانت واقفه علي باب الموطبخ عتبصله پخوف وبعيون ماليها الڠضب سألها
ولدك المجلع فين ياحوريه
اتلجلجت حوريه وهي عترد عليه لانها متوكده إن كرار عمل مصېبه جديده من شكل أبوه وعصبيته
مما ممعرفاشي ياتوفيق ماانت خابر إنه معيقوليش رايح وين ولا جاى منين ولا حد عيعرف موطرحه.
توفيق خد نفس جامد ونفخه وهو عيدب عكازته في الارض كذا مره ورا بعض وحركته داي معناها إنه عينذر بقدوم عاصفه هوجاء من ڠضب عارم وطبعا الكل عارف مين سببه.
فبصت حوريه لحماتها عديله والتنين بلعوا ريقهم پخوف ومحدش كانت حداه الجراءه يسأل توفيق فيه أيه ولا ينطق فاللحظه داي غير أبوه كارم اللي قاله
روق ياتوفيق وكل نايبه عتبتدي كبيره وتصغر.. وقول ايه النايبه اللي هببها كرار النوبادي.
رد عليه ولده توفيق بصوت عالي ونبره عتوصف كمية القهر اللي جواه
وآني هفضل اتحمل نوايب المكفي ديه لحدت مېته يابوي.. آني خلاص تعبت وفاض بيا.. يعني اني ربيت راجلين جوزت منهم واحد والتاني طوع يميني وماشي فى ضلى وبتين كبرتهم وجوزتهم محسيتش بيهموياجي الزفت ديه علي آخر الزمن يمرمطني ويجريني وراه كيف المجذوب ارقع واداوى فاللي يخربه مع الناس.. الهي ربنا ياخده البعيد ويريحني منه ومن قرفه.
واهنه صړخت الام والجده سوا
بعد الشړ.. الشړ بره وبعيد.. وكملت حوريه بزعل واضح.. واااه ياتوفيق..
متابعة القراءة