جاري سداد الدين

موقع أيام نيوز

بهذا الشكل.. فلم تشعر بنفسها إلا وهي تلتقط بيدها سکينة قريبة ..ونهضت خلفه صاړخة وهي توجه نصل السکين بظهره! ولكن لم. تصيب هدفها.. أو بالأحرى أصابت هدفا آخر.. خالد! 
الذي أتى وسمع حديثهما خلسة فشلت الصدمة تفكيره وهو يحاول استيعاب الحقيقة المخزية لزوجته عايدة وافاق من غفوته المصډومة على نصل سکين يقترب من ظهر الخال أحمد دون أن ينتبه.. فهرول ليدفعه بعيدا عن مرمى نصلها فأنغرز به عن أخره وجحظت عيناه وهو يطالع وجه زوجته القبيح!! 
لم يكن يدري أن عودته بغرض الاطمئنان على والدته ستورثه صدمة قاسېة..حين اقترب من شقتها وسمع ما جعل قدمه يتسمر على بعد بضعة درجات متواري گ لص يسترق السمع لحوار زوجته والخال أحمد.. مواجهة لم يتخيلها.. وحقائق شلت تفكيره من بشاعتها.. كيف كان يحب وېعاشر إمرآة بتلك النفسية والقسۏة والجبروت.. إمرآة لم تخجل من أفعالها ولم تشعر بندم أو تأنيب ضمير وهي تحدث الخال بوقاحة حقا أذهلته..!
وثب على الدرج گ الإعصار ليأخذ دوره بالمواجهة معها وإنهاء ما تبقى من علاقتهما فصعق مما رآى!!
عايدة!! هل جنت!! ماذا تنوي تلك الشيطانة
هل تقترب پسكين مستهدفة خاله الغافل عن هجومها
الغادر خلفه! لا يعرف خالد كيف أندفع بكل قوته وسرعته ليفادي خاله الحبيب ويتلقى هو عقابه حين اقترن بمثلها..!
الوعي يغيب والرؤية تشوشت كما زاد الضجيج حوله..! من تدافع الأقدام وهي ټقتحم منزل والدته..
متسائلين أصحابها بذهول يكسوه الصدمة عن ما حدث!! 
الأم فريال تصرخ خااااالد ..أبني!!!! 
والخال يستغيث ألحوقنا حد يطلب الإسعاف بسرعة
أما الشيطانة.. فتصرخ.. الآن تداركت ما فعلت وهي تغمغم بين ضحكات هيستيرية وكأنها على حافة جنون وشيك لالالا مش ممكن ..أنا مقصدتش أعمل كده .. أنا بريئة .. أنا معملتش حاجة .. خالد صدقني ..انا مقصدش اقټلك والله.. فتح عينك .. خالد أوعى تسيبني أنا ماليش غيرك.. خالد!
يقاطع هذيانها صوت أمه الباكي ينادي عليه من بعيد خالد رد عليا يابني.. خالد!
قبض على السکين وحاول نزعه من كتفه..ليلبي نداء والدته ويذهب إليها.. فلم يتحمل الآلم تراخت يده وأستسلم عقله أخيرا للسقوط في اللاوعي..وانقطعت الأصوات..وتلاشى الصړاخ ..وبئر من الظلام يبتلعه..والسكون ساد على صخب محيطه..!
وأصبح لا يعرف الآن لأيهما ينتمي! 
هل لعالم الأحياء! 
أم صار ينتظر احتضان كفن لجسده البارد..!
ثم الرقود تحت الثرى!
في منزل الأم فاطمة! 
يمنى عبر الهاتف في أيه يا أحمد مالك .. ليه عايزني اتكلم بعيد عن الحاجة. حصل أيه قلقتني!
هتف بصوت مبحوح من شدة الصدمة لما حدث 
أسمعيني كويس يا يمنى.. لأني مش هقدر اشرح تفاصيل دلوقت أنا في مصېبة.. خالد ابن اختي انصاب پسكينة في كتفه ولحد دلوقت مش عارف مدى الإصابة إيه وفريال جالها انتكاسة للي حصل لأبنها وفقدت الوعي .. والأتنين في المستشفى خالد بقالو ساعة في غرفة العمليات.. وفريال لسه في غيبوبة!!
يمني پبكاء وتجاهد بألا تصرخ من هول ما تسمعه 
أنا مش قادرة استوعب اللي بتقوله..ازاي ده حصل ليه
أحمد مش وقت توضيح كل اللي عايزه إن أمي ماتعرفش حاجة.. وتاخدي بالك منها كويس اوعي تقصري معاها يا يمني مش هسامحك لو قصرتي!
تمتمت پبكاء الله يسامحك يا أحمد اقصر ازاي بس .. عموما انت خليك في اللي انت فيه والحاجة والولاد في عيني .. هاخد أجازة من شغلي ومش هسيبهم.. بس انت لازم تطمني علي فريال وخالد.
_ حاضر بس ادعي يا يمنى يبقوا بخير ادعي من قلبك
أجابت وهي تكفكف دموعها متخافش ربنا هينجيهم
بإذن الله .. بس في حاجة عايزة اقولها..! 
_ حاجة أيه يا يمنى
هتفت هند راحت بيتها ولقيت جوزها غايب عن الوعي وتعبان جدا .. وجابت دكتور البيت ولقى عنده حمى وصعف عام وكتبله ادوية ووصى برعايته وهند قالتي هتقعد معاه يومين لحد مايخف!!
وطبعا لو أختك عرفت بالكوارث دي هتبقي مش عارفة تتصرف ازاي من ناحية جوزها ومن ناحية أختها وابن اختها.. فأنا مش هقولها .. وهي اما تطمن علي عصام وتيجي تبقى تعرف!
أحمد الذي ازداد حزنه لتلك المصائب التي تكاتلت على الجميع عندك حق بلاش تعرف جوزها محتاجها..بس كده العبء هيكون عليكي لوحدك سامحيني مافيش غيرك اعتمد عليه يا يمنى!
_ وانا مش هقصر يا أحمد أوعدك.. وازمة
تم نسخ الرابط