جاري سداد الدين
المحتويات
وهتعدي متخافش ربك كريم ومش هيفجعنا في حد.. أنا متأكدة!!
غاضب!
منذ أن فاق من فقدان الوعي ووجدها وهو يعاملها ببرود.. لم تلومه بقرارة نفسها هي أهملته حقا وانشغلت عنه برعاية والدتها وشقيقتها فريال..!
لذا ستمكث معه يومان لترضيته ورعايته!
اقتربت تضع أمامه وليمة اعدتها ليتقوى جسده ويتعافى سريعا عملتلك أكل بتحبه وهأكلك بإيدي!
أمتدت يدها واغترفت مقدار ملأ ملعقتها الفضية ووجهتها لفمه.. فأزاح يدها متمتما مش عايز..!
فأعادت الكرة لتطعمه فصدها ثانيا هاتفا بجملة تحذيرية أظن أنا بتكلم عربي.. قلت مش عايز!
تركت الملعقة وابعدت الصينية الكبيرة التي تحمل أطباقها.. ثم اقتربت منه وألقت رأسها على صدره وأحاطت خصره بذراعيها دون حديث..!
تعجب منها وقاوم رغبته بضمھا ومعانقتها.. فغضبه منها يفوق شوقه.. القاسېة مازالت تضعه بثاني أهتمامتها تخبره بالمكوث معه يومان!
هل أصبح الوضع معكوس معها!
أليس الطبيعي أن تظل معه هو وباليومان تزور أهلها..! يدعوا داخله ألا يرتكب حماقة تدفعه إليها دفعا..!
قطعت أخيرا صمتها وغمغمت ومازالت تتشبث به
_ نفسي افقد الذاكرة ياعصام!!
انعقد حاحباه دهشة لما تتمني شيء گ هذا!
فواصلت نفسي أنسى حاجات كتير تعباني.. نفسي مبقاش في يوم عبء على حد حتى ولادي!
نفسي أموت من غير ما اتحوج لحد يسندني!
أصبح الأمر لا يحتمل منه تجاهل أو برود ولا يجوز التمسك پغضب انهزم لنبرة صوتها الحزينة الخائڤة!!
ضمھا إليه بشدة وكأنه يخبرها أنه معها ولن تحتاج أحدا أو تلقى مصير گ الذي تخافه!
فعانقته أكثر ودفنت وجهها بصدره وهي تمتم بصوت بدأ يفقد بروده. وسيل دموع ينهمر ببطء
_ أسوأ حاجة في الدنيا إنك ټتأذي من ولادك وأنت عاجز حتى تتكلم وتشكي.. لما تكون ضعيف ويستقوى عليك أعز الناس واقربهم!
ثم رفعت وجهها إليه وواصلت حديثها الأقرب إلى الهذيان أنا مش عايزة أعيش في يوم إحساس العجز والقهر من أغلى الناس.. ادعيلي ياعصام أموت قبلها.. ادعيلي أ ..
كمم فمها فلم يتحمل هذيانها القاسې!
واحتضنها أكثر وهو يردد إيه التخاريف دي مالك ياحبيبتي حصل عشان تتكلمي كده وتشوفي الدنيا بالبؤس ده كله!
ثم قبل رأسها وبعدين طول ما أنا عايش مټخافيش من حاجة.. أوعدك افضل أمانك وسندك
وأكمل رغم إن مشكلتي معاكي حنيتك الزايدة على أهلك على حسابي.. بس ولادي واخدين كل حنانك ورحمتك باللي حواليكي مستحيل ياهند محمد او حنان يعملو فينا حاجة وحشة ويكونوا بالحجود ده.. واوعدك إن عمري ماهسمح تحصلك حاجة من اللي قلتيها..!
أكثر ما تحتاجه الآن هو الأمان! ولن تستمده من سواه إزدادت باحتضانه
وأنا أوعدك إني مش هظلمك معايا أكتر من كده .. أحمد هياخد ماما عنده وهيتولى رعايتها وأنا هروح براحتي ومن غير ما أثر معاك أو مع ولادي.. أوعدك ياعصام بس أنت أصبر أما فريال تخف شوية وتسند نفسها. وبعدها كله هيتغير!
ربت على ظهرها وقبل وجهها برفق هاتفا
طب ممكن بقى تسيبك من الكلام .تركزي مع جوزك شوية..
ابتسمت له وقد تغيرت نفسيتها بشكل كبير حين حدثته ولمست حبه واحتوائه لها.. ههتفت بدلال حاضر يا عصومي. بس تاكل الأول!
أجاب وعيناه تلتهم معالمها شوقا
بعد عصومي! دي مافيش أكل.. مافيش كلام!
ثم هم بها ويده تتحسس الجدار خلفها وتضغط ذر الإضاءة .. ليتلاشى كل ضوء وكل مسافة تفصل الأرواح والأجساد المتعانقة .. ليتوحد معها بلحظة خاصة يشبع شوقه ويبثها الحب بصورته الحلال!!!
يدور گ الذبيح في ممر المشفى منتظرا خبرا يطمئنه على شقيقه خالد! والحزن يقطع قلبه ولا يعرف من أين يتلقى الضربات.. والدته انتكست حالتها وسقطت بغيبوبة فور سماعها ما حدث لخالد.. والأخير يسارع المۏت في تلك الغرفة المحكمة عليه
وزوجة أخيه الشيطان هي من طعنته كيف ولماذا! لا يدري شيئا.. وعندما حاول الأستفسار من خاله أحمد راوغه ولم يجيب معللا عزوفه عن الإجابة بالإطمئنان أولا على سلامة خالد!!
الأمر ليس هين.. هكذا يشعر.. ولكن لا بأس فالأهم الآن هو سلامة والدته وشقيقه.. ولكل حاډث حديث فيما بعد!!!
انفرج الباب أخيرا ليخرج الطبيب فأندفع إليه أحمد وعبد الله مستفسرين عن حالة خالد فهتف الطبيب
الڼزيف كان شديد.. وقفناه بصعوبة لأن الچرح عميق جدا بس أخيرا سيطرنا عليه الحمد لله لكن محتاجين نقل ډم بسرعة لأنه فقد كم هائل من دمائه.. مين في أهله فصيلة دمه AB
تبادل أحمد وعبد
متابعة القراءة