جاري سداد الدين
الله النظرات والأخير يتمتم
للأسف يادكتور كلنا فصيلة دمنا O.. خالد الوحيد اللي كان طالع لوالدي الله يرحمه نفس فصيلته!
الطبيب بقلق يعني مافيش نفس فصيلته في العيلة كلها أو حد من معارفكم المړيض محتاج نقل ډم سريع!
لاحت بعقل أحمد ذكرى تعود للوراء سنوات قليلة.. حين صار حديث قصير بينه وبين خالد يوم إجراءه هو وزوجته التحاليل التي تسبق الزواج!!
أحمد غريبة جدا.. أنت وعايدة نفس فصيلة الډم.. صدفة عجيبة ياخالد!
أجاب عادي يعني ليه مستغرب ياخالي!
هتف لأن معلوماتي لو الزوجين نفس الفصيلة.. ممكن أطفالهم فيما بعد يكون عندهم مشاكل بسبب تشابة فصيلة الډم!!
خالد بهدوء لأ يا خالي المشاكل لو فصايلنا مختلفة هي سالب وانا موجب مثلا.. لكن هنا في تطابق
ثم أكمل مازحا يعني هنجيب عيال لوز يا ابو حميد
نكزه أحمد بجدية مصطنعة
أتلم ياض وانت بتكلم خالك.. ابو احميد في عينك!
فهتف خالد بضحكة قصيرة
ماهو أكيد قبل ما أحبها ماكنتش هأسأل الأول فصيلة ډمها إيه وبعدين أقرر أحبها ولا لأ!! ده كله نصيب.. أنا بحب عايدة وواثق بإذن الله إن ربنا هيكتبلنا الخير!!
أفاق أحمد من شروده القصير وصوت عبد الله يهتف بعصبية شديدة!
_ يعني إيه الفصيلة دي مش متوفرة يادكتور
أخويا حياته في خطړ ولازم تتصرفوا..!
هم الطبيب بالرد فقاطعه أحمد
_ مراته نفس الفصيلة دي!
الټفت عبد الله الجاهل بتلك المعلومة والطبيب يهتف وساكت ليه..بسرعة خلوها تيجي نحللها ونطمن إنها خاليه من أي مرض ونسحب منها ډم فورا..!
عبد الله للأسف يادكتور مقبوض عليها لأنها متهمة إنها هي اللي ضړبت أخويا..!
أجاب الطبيب الذي لا يهتم سوى لإنقاذ مريضه
مهما كان السبب في حل المحامي يقدم طلب فورا
ومرفق معاه التقرير الطبي اللي يثبت إن زوجها بين الحياة والمۏت ولازم يتنقله ډم بأسرع وقت ودي حالة إنسانية بإذن الله هتلاقيهم مرنين معاك وتيجي بحراصة هنا ناخد الكمية المطلوبة واللي مش هتكون بسيطة وهي نفسها هتحتاح يتعلق ليها محاليل تعوضها الكمية الكبيرة اللي هتنسحب منها..!
على الفور أتصل أحمد على صديقه عادل الذي يعمل شقيق زوجته بالمحاماه.. وتولى هو الأمر دون تباطؤ
نفس الغرفة المظلمة الضيقة!
رغم أختلاف التوقيت والعمر والظروف!
الظلام الذي غاصت داخله سنوات طفولتها الأولى وعانت قسۏة زوجة العم التي كانت تعاقبها بالحبس منفردة بغرفة معتمة حتى الصباح دون طعام أو غطاء أو حتى شربة ماء!
سبحت بالذاكرة إلى زمن يعود لعهد بعيد!
وأذنيها تلتقط حوار مازال محفور بجدران عقلها..!
_ رايح تجيبلنا بلوى جديدة.. ده بدال ماتدخل علينا بكيس فاكهة يا مسعد! مش كفاية علينا هم عيالنا .. إحنا عارفين نسد عليهم لما رايح تجيب بق زيادة يقاسمنا اللقمة!!
_ ياساتر على النبر بتاعك يا شكرية..ما قلتلك يا وليه اضطريت أخدها بعد ما عزا أخويا جلال خلص البت مالهاش حد خلاص ابوها وأمها ماتوا.. والناس كانت هتاكل وشي ويقولوا ساب بنت اخوه لوحدها وبعدين ياستي أهي هتساعدك في شغل البيت!
وكام سنة وهتتجوز!
هتفت بتهكم كام سنة وإيه دي لسه 9 سنين وفييين على ما تنزاح عننا ويجي عدالها..!
برقت عيناه دون وعي هاتفا
بس عودها فاير من دلوقت وفرسة زي أمها وهتتجوز بسرعة .. مش هتطول قعدتها معانا..!
دبت يدها پغضب على الطاولة المتهالكة بينهما
أيوة قر واعترف وطلع المستخبي ياراجل ياناقص.. جايبلي بنت حبيبتك القديمة وبتتغزل فيها قدامي من غير خشى.. شلت برقع الحياء خلاص يامسعد!!!
_ مش هنخلص من الموال ده .. أمها خلاص ماااتت والبت زي بنتي أتغزل في مين ياغبية!
_ غبية ماشي يامسعد طول في لسانك عليا براحتك.. بس يكون في معلومك.. البت دي هتبقى تحت ايدي اربيها زي ما أنا عايزة.. تيجي تدخل وتقولي كاني وماني .. هقولك خدها من بيتي!
لوح بيده ضاجرا أنا مالي ولا هقول ولا اعيد أنا بخرج من صباح ربنا برجع وش الفجر.. ربيها وسط العيال زي ما تربيها..!
_ إسمك أيه!
أنتفضت من شرودها وانتبهت أخيرا أن لها شركاء بتلك الزنزانة فهتفت عايدة..!
_ عاشت الأسامي.. أنا شاهندة دخلت هنا بعد ما فتحت دماغ راجل هلاس بعين زايغة في الرايحة والجاية كان مش سايبني في حالي عشان أرملة وعايشة لوحدي.. وكنت عارفة إني هدخل فيه السچن واديني دخلته! إنتي بقى ممسوكة ليه
أنهمرت دموعها وهي
تتذكر زوجها خالد ملقى أرضا وغارقا بدمائه!
فربتت عليها شاهنده صلي على النبي واهدي كله هيعدي.. قوليلي بس عملتي إيه!
كفكفت دموعها بكم عباءتها مردد بتلعثم من بين البكاء ض ..ضړبت ج جوزي پسكينة!
دبت المرأة على صدرها يالهوي.. جوزك ليه كده هو كان وحش معاكي للدرجة دي
هتفت بنفي سريع لا لا عمره ماكان وحش معايا خالد كان بيحبني وبيعاملني كويس! أنا اللي وحشة! شيطانة وما استاهلوش.. بس والله بحبه وماكانش قصدي اعمل كده.. والله ما كان قصدي!
أشفقت عليها.. فتبدو لتلك المرأة قصة طويلة ومختلفة فتمتمت شكل حكايتك حكاية ياعايدة.. وبما إننا مشرفين في المكان ده.. أحكيلي وفضفضي منها ترتاحي ومنها الوقت يعدي لحد ما نشوف أخرة كل واحدة فينا إيه
خفايا مظلمة لاحت أمام عين خيالها وهي تتذكر حياتها السابقة قبل أن تتزوج من خالد!
ترى ماذا ينطوي بين صفحات ماضيها المجهول لدينا! ربما وجدنا ما يبرر نفسية معقدة كتلك المذنبة بعين الجميع.. يجوز تتبدل الصورة وتتشكل بخطوط جديدة وبأطار أكثر تفهما ورحمة!
_____