أصدقاء ليلة الړعب 5.6.7

موقع أيام نيوز

طقوسهم. كانوا يهدفون إلى فتح بوابة لجلب المعرفة والقوة من العالم الآخر. لكن ما أطلقوه لم يكن التنوير الذي سعوا إليه بل کاړثة. ټمزيق لنسيج الواقع الذي أطلق أهوالا من أعماق الزمان والمكان.
تحدث عن كيان كائن من العوالم المظلمة قديم وشرير جذب إلى عالمنا من خلال تصرفات الجمعية المتهورة. هذا الكائن كما استنتج لم يكن مقيدا بقوانين كوننا. وجوده كان نقيضا للحياة وجوده بحد ذاته كان كفرا بنظام الطبيعة.
اقترح الدكتور أن الأشكال الشبحية كانت بقايا الأشخاص الذين كانوا حاضرين في الطقوس. كانت أرواحهم قد مسها الكيان. أصبحت أرواحهم معذبة و حبيسة المكان الذي مارسوا فيه طقوسهم 
بينما كانت فريدة تستوعب الكشف الذي قدمه دكتور الحسيني أدركت شيئا أثار توترها. كانت الأشكال الشبحية أكثر من مجرد أرواح ضائعة كانوا ضحاېا تدخل غير أرضي انتهاك كوني دمر كيانهم بالكامل. لم تكن الکاړثة مجرد مأساة منسية بل كانت شهادة على مخاطر السعي وراء المعرفة التي تتجاوز حدود الفهم البشري.
مسلحة بهذه المعرفة الجديدة عرفت فريدة أن القطعة الأخيرة من اللغز تكمن داخل المبنى نفسه النقطة المحورية حيث تمزقت حدود الواقع. لفهم مصير الأشكال الشبحية بالكامل لإضاءة قصتهم كان عليها أن تواجه صدى تلك الليلة المشؤومة لتشهد بقايا الړعب الكوني الذي أطلق على المدينة.
عندما غادرت فريدة الجامعة شعرت بإحساس بالهدف و وضوح لم تشعر به منذ بداية رحلتها. كان المسار المقبل لا يزال مليئا بالتحديات لكنها لم تعد وحيدة في مسعاها. كانت المدينة تبدأ في مواجهة ماضيها الاعتراف بالأشباح التي لازمت الظلال.
وبينما سارت في الشوارع والمدينة تعج بصخب الحياة اليومية شعرت فريدة بارتباط أعمق بالمنصورة من أي وقت مضى. كانت جزءا من قصتها الآن جسرا بين المرئي والغير مرئي حارسا لحقائقها المخفية. وفي هذا الدور وجدت شعورا جديدا بالانتماء والغاية شعورا بأنها من خلال سرد قصة الأشكال الشبحية كانت تساعد في نسج نسيج جديد من الفهم في قلب المدينة.
الفصل السادسالمواجهة
فريدة وهي تحمل وزن الماضي المخفي للمدينة على كتفيها جابت الشوارع التي أصبحت مألوفة لكن غريبة بالنسبة لها. كانت الأشكال الشبحية التي كانت في السابق حضورا مؤرقا في كل ظل قد بدأت بالتلاشي قصصهم الآن محفوظة في الصور التي تحملها معها.
لكن وهي تسير تسلل إليها شعور بعدم الارتياح. لم تستطع فريدة أن تتخلص من الشعور بأن هذا لم يكن النهاية بل بداية شيء أعمق شيء يتجاوز حدود كاميرتها والصور الشبحية التي التقطتها.
كان الهواء الآن أكثر برودة نسيم خفيف يهمس عبر الشوارع يحمل معه صدى آلاف القصص غير المروية. قادت خطوات فريدة إلى المبنى القديم بؤرة المأساة التي ألمت بالمدينة. كان واقفا مهجورا ڼصبا صامتا للماضي جدرانه تحمل ذكريات الأشكال الشبحية التي تعرفت عليها.
عندما دخلت المبنى شعرت
تم نسخ الرابط