أصدقاء ليلة الړعب 5.6.7
المحتويات
بإحساس بالألفة. الردهات المغبرة الطلاء المتقشر النوافذ المکسورة كلها شهدت على القصص التي كشفتها. لكن الآن كان هناك طاقة مختلفة في الهواء إحساس ملموس بالظلام المتربص.
تحركت فريدة في الغرف كاميرتها إلى جانبها لم تعد أداة لالتقاط الغير مرئي بل رفيقة في رحلتها. في قلب المبنى حيث ستواجه الأشكال الشبحية لأول مرة حقا توقفت. كانت الغرفة مغمورة بضوء الشمس الخاڤت الظلال تلعب بعينيها.
شعرت بقشعريرة مفاجئة إحساس يتسلل الى أعماقها ويستقر في قلبها. بدا الهواء ثقيلا حولها وللحظة ظنت فريدة أنها رأت شخصا في زاوية الغرفة شكلا كان موجودا وغير موجود في نفس الوقت.
رفعت فريدة كاميرتها بشكل غريزي لكنها ترددت. لم يعد الأمر يتعلق بالتقاط الصور. كان الأمر يتعلق بالفهم.
تقدمت خطوة وقلبها ينبض بسرعة ومع تقدمها أصبح الشكل أوضح. كانت امرأة ملامحها غير واضحة لكن وجودها لا لبس فيه. كانت واحدة من الأشكال الشبحية لكن كان هناك وضوح لها الآن وضوحا لم يكن موجودا في الصور.
التقت عيون المرأة بعيون فريدة وفي تلك النظرة رأت فريدة عمقا من الحزن. فهمت حينها أن هذه الشخصية الشبحية كانت بمثابة حارسة حافظة للقصص التي ضاعت عن العالم.
مدت الشخصية يدها وفريدة بدافع لا تستطيع فهمه مدت يدها أيضا. التقت أيديهما وفي تلك اللحظة نقلت فريدة إلى ما وراء جدران المبنى إلى ما وراء شوارع المنصورة إلى عالم حيث يندمج الماضي والحاضر.
في قلب المبنى حيث تمزق نسيج الواقع في تلك الليلة المشؤومة وجدت فريدة نفسها فجأة محاطة بمشهد آخر. كان الأمر كما لو أن المبنى نفسه شاهد صامت على الأحداث اللاإنسانية للماضي قرر الكشف عن أسراره الأكثر قتامة.
أمام عينيها تلألأ الهواء وتم نقلها إلى ليلة الطقس. رأت أعضاء الجمعية السرية مرتدين لباسا غامضا وجوههم متوهجة بمزيج من الخۏف والترقب. كانت التحفة جسم مشؤوم نابض في وسط دائرتهم.
عندما بدأ الطقس شاهدت فريدة بړعب كيف بدأ الهواء حول التحفة يتجسد. فتحت بوابة من الطاقة الكونية التي نبضت بضوء غير مقدس. من هذه الهاوية ظهر كيان كائن غريب وشرير .
كان الكائن كتلة من الأذرع والعيون ړعب متجسد لا يمكن وصفه. كان وصوله مصحوبا بتراتيل من الهمسات التي تتردد أصوات من الفراغ تتحدث عن معرفة قديمة ومحرمة.
أصيب أعضاء الجمعية بالړعب تحطمت عقولهم بالړعب الذي أطلقوه دون قصد. أدى مجرد وجود الكائن إلى ابتلاع أرواحهم تاركا إياهم محاصرين في حالة من العڈاب الدائم نصف في هذا العالم ونصف في عالم آخر أكثر ظلمة.
شاهدت فريدة كيف يبدو أن المبنى نفسه يمتص أصداء هذا الړعب ويصبح سجنا للأشكال الشبحية أرواحهم مرتبطة إلى الأبد بموقع جنونهم المأساوي.
وبعد ذلك بنفس السرعة التي بدأت بها انتهت الرؤية. وجدت فريدة نفسها مرة أخرى في الغرفة الشخصية الشبحية أمامها تتلاشى
متابعة القراءة