جلاب الهوي 7

موقع أيام نيوز

خبأت شعرها أسفل مئزرها و اعادت احكام حجابها خلف رقبتها هامسة في احراج عفيف بيه ..!.. 
تنحنح من جديد رغبة في تصفية صوته المتحشرج دوما تأثرا لمرأها هاتفا حمدالله بالسلامة يا داكتورة .. جلجتينا عليك.. 
ابتسمت في رقة الله يسلمك .. تعبتكم معايا انت و الخالة وسيلة ..
هتف معترضا متجوليش كده .. المهم انك بخير .. 
ثم استطرد عاتبا برقة غير معتادة على مسامعها وهو يتوجه للسور الخارجي للسطح يقف في مواجهة الجبل البعيد كأنه يناطحه بس انت ايه اللى خلاك تطلعي هنا و انت لساتك تعبانة .. !.. 
ابتسمت و هي تتطلع بدورها للبعيد هامسة الغنا ده هو اللي طلعني الصراحة .. جميل برغم اني مش فاهمة هما بيقولوا ايه .. بس واصلني إحساس الفرحة فيه قووي.. 
تطلع اليها في تعجب لحظي ثم ابتسم ابتسامة من احدى تلك الابتسامات النادرة الظهور على ذاك الفك الصلب والتي تحرك شيء ما داخلها لا تعرف كنهه هاتفا احساسك ف محله يا داكتورة .. ده موسم كسر الجصب ودايما مواسم الحصاد مرتبطة عندينا كصعايدة او حتى الفلاحين ف بحرى بالافراح .. بنستنوا الحصاد عشان نتچوز او نچوزوا عيالنا .. الاغنية دي مرتبطة بالفرح مع موسم كسر الجصب والخير اللي هاياچي من وراه .. 
انتبهت لكل كلمة قالها وكأنها تعويذة سحرية ينطق بها .. نطقها بحب واعتزاز لتلك الأرض التي تحمل عرق جده و رفاته و ستضم رفات أبناء النعمانية جميعا من بعده .. اشارت لغيط القصب حيث يجتمع الرجال لكسره هاتفة طب هم بيعملوا ايه دلوقتى وايه عربيات السكة الحديد اللى بتمر دي..!.. 
ابتسم مؤكدا دي مش عربيات سكك حديد .. دى عربيات مصنع السكر .. بيچمع الجصب عشان يروح ع المصنع .. و الباجي يطلعوا بيه ع العصارة .. 
ثم أشار لبناية عتيقة على أطراف الأرض البعيدة هاتفا شايفة المبنى الملون اللي على طرف الارض ده ..!.. هى دي العصارة .. دي بنودوا فيها چزء من الجصب عشان نعملوا منيه العسل الأسود .. اكيد دجتيه .. حتى من جبل ما تاچي هنا !.. 
أكدت بابتسامة صبت في دمه ملايين اللترات من العسل المصفى وهي تهتف اه .. مفيش احلى منه بالذات مع الفطير المشلتت من أيد الخالة وسيلة .. 
اڼفجر ضاحكا على غير العادة هاتفا واضح انك چعانة يا داكتورة و نفسك مفتوحة تعوضي الأيام اللى فاتتك من فطير الخالة وسيلة .. 
قهقهت بدورها ولم تعقب للحظات وأخيرا هتفت مستفسرة مشيرة لغيط القصب ها و ايه اللى بيحصل بعد كده ف العصارة ..!..
أكد بهدوء خلاص كده .. طلع العسل و مبجيش الا الچلاب .. 
هتفت متعجبة جلاب ..!.. يعنى ايه ..!.. 
ابتسم متطلعا اليها و هو يقترب من السور المشترك بينهما الچلاب ده .. حلاوة بنعملوها من بواجى السكر شكلها مخروطي و لونها مايل للخضار شوية .. و .. 
صمت فتطلعت اليه مستفسرة لتجده مترددا ثم مد كفه الى جيب جلبابه ليخرج لها ورقة ملفوفة .. فضها أمامها هامسا هو ده ..
مدت كفها اليه متطلعة في تعجب لذاك القمع المخروطى العسلى اللون ثم استأذنت في فضول ممكن ادوقه.!.. 
أكد بايماءة من رأسه .. فقضمت قطعة صغيرة لتهتف مستمتعة ده حلو قووى .. .. 
أكد في سعادة مقهقها ما هو كله سكر .. مش جصب .. 
اعادت اليه قطعة الجلاب و التي تردد في اخذها لكنه أخيرا مد كفه و أخذها يطويها و يقذف بها من جديد في جوف جيبه
تم نسخ الرابط