جلاب الهوي 7
المحتويات
سألت في أريحية متهورة طب و حضرتك محتفظ بيه ليه في جيبك.!..
غامت ملامحه للحظات و طلت من عينيه نظرة حزن عميقة شرخت وعاء البهجة الذى كان يحتوي روحها منذ دقائق .. ندمت انها سألت و لو كان بإمكانها استرجاع الزمن لثوان حتى تعقل كلماتها قبل طرحها لفعلت اتقاء لنظرة الحزن الدفين المطلة من عينيه والتي اربكتها كليا ..
لكنه للعجب أجابها يمكن عشان الچلاب ده الحاچة الوحيدة اللي بتفكرنى بأمى الله يرحمها ..
صمت ثقيل شملهما للحظات حتى استطرد هو بنفس الصوت الموجوع لما كانت بتكون عوزانى اعمل حاچة و انا مرضيش تجولي اعملها وانا اچيب لك چلاب..
ابتسم بغصة مستكملا حديثه المعجون بالشجن وكان ردي عليها .. مش عايز .. هخلي چدي يچبلي م العصارة .. لو اني واعي لحالي دلوجت بعد فراجها لكنت چريت عليها خدت كل الچلاب اللي كانت بتعطيهولي بيدها .. مش عشان أكله .. لاااه .. عشان اخبيه بين ضلوعي واطلعله بعد ما غابت ومعدش بجي خلاص في چلاب تانى من يدها ..
شعرت بمرارة كلماته المغموسة بالشوق الڤاضح لأمه و شعرت بنفس الغصة وهي التي فقدتها و تشاركه نفس المصاپ ونفس الألم الحي الذى لا يندمل ابدا بفراقها ..
كادت ان تطفر الدموع من عينيها تأثرا لكنها كانت اكثر وعيا لتدرك انه لن يستطيب تعاطفها وربما يندم على ما أطلعها عليه من اسرار دفينة تعد سبق لم يحدث و ربما لن يتكرر لذا ابتلعت دموعها وهتفت بلهجة حاولت إكسابها بعض من مرح طب قبل ما ننزل نفطر عشان انا فعلا جعت قووى .. سؤال أخير ..
ابتسم و تغيرت الملامح الخشنة من جديد لتصبح ألطف و ارق اتفضلي اسألي ..
اشارت من جديد للغناء الذي كان على أشده بالأسفل هاتفة في فضول هما بيغنوا يقولوا ايه !..
عاد من جديد يتطلع للمشهد الساحر أمامه وتغيرت فجأة نبرة صوته لتصبح اكثر دفئا هامسا منغما كلماته يخبرها كلمات الاغنية الدائرة بالأسفل
يابو اللبايش يا جصب ..
عندينا فرح و أتنصب ..
چابوا الخلخال على كدها
نزلت تفرچ عمها ..
جال يا حلاوة شعرها
يسلم عيون اللي خطب ..
يابواللبايش يا جصب ..
عندينا فرح و أتنصب
جابوا الجميص على كدها
نزلت تفرچ عمها
جال يا حلاوة شعرها
تسلم عيون اللى خطب ..
وصمت فجأة ..ليتطلع اليها ليجدها في عالم اخر مبهورة بما تسمعه من كلمات بصوت ذاك الذى ظنت يوما ما انه رجل عتيد القسۏة لا يعرف الا لغة القوة ..
سأل مستفسرا عندما طال صمتها و شرودها عچبتك ..!..
هتفت منتفضة لسؤاله جميلة قووى ..
أكد متنحنحا في احراج أغاني فلكلور جديمة بتهون ع العمال التعب .. و بعدين هو في حد بيلبس خلخال عندينا ف الصعيد دلوجت..!..
هتفت في تحسر طفولى متهور خسارة ده انا كان نفسى ف واحد ..
لم يعقب .. بل شملها بنظرة لم تعرف لها تفسيرا و أخيرا هتف بجدية اشوفك ع الفطور يا داكتورة .. زمان خالة وسيلة حضرته و بدور علينا .. بعد إذنك .. وحمدالله بالسلامة مرة تانية ..
اندفع باتجاه الباب المفضى للداخل ليختفى في لحظات حتى ظنت انه ما كان موجود هاهنا من الأساس و كانها كانت تحادث طيفه .. و ليس عفيف النعمانى بشحمه ولحمه ..
ظهر صفوت بين رجال النعمانية الذين اجتمعوا كعادتهم في مندرة الشونة الملحقة بالاسطبلات و المقامة على الهضبة المرتفعة القائم على جنباتها بيت النعمانى الكبير و الملاصقة له تقريبا ليهتف في نبرة حاول ان
متابعة القراءة