جلاب الهوي 10
عليه .. لم يكن امامها الا محاولة وضعه تحت ماء منساب من صنبور المغطس .. تحاملت على نفسها وجذبت كفه اليها حتى ينهض فى تثاقل معها .. كان نصف واع .. يفتح جفونه فى تثاقل متطلعا اليها ثم يعاود إغلاقها من جديد فى وهن ..
هتفت وهى تتحامل على نفسها حتى يسير معها بخطى متثاقلة تعال على نفسك شوية يا نديم .. خطوتين كمان معلش .. خلاص هانت ..
اضطربت و هى بهذا الوضع .. لكنها تحاملت على نفسها حتى أجلسته داخل المغطس ..
فتحت الماء الفاتر وبدأت في توجيهه لجسده اولا ثم رأسه الذي يغلى .. انتفض جسده كله ما ان لامسه الماء وفتح عينيه في صدمة.. كانت نظرة خاطفة و استفاقة مؤقتة .. بدأ بعدها يهتف بحروف متقطعة انااا .. برررداان ..
هتفت ناهد و هى تجلس على حافة المغطس توزع الماء على جسده معلش .. حجك عليا .. بس حرارتك تنزل شوية .. استحمل عشان خاطري ..
كان يئن في ۏجع أدمى قلبها وهو يسند رأسه على حافة المغطس الباردة خلف رقبته .. بدأت حرارته فى الانخفاض تدريجيا و كان عليها اعادة الكرة من جديد وإعادته للحجرة ..
همست به نديم ..ايدك معايا ارچعك الاوضة ترتاح ..
هز رأسه بالإيجاب فى تثاقل و قد بدأ فى استعادة وعيه قليلا .. مدت كفها محاولة جذبه خارج المغطس الا ان الارض الزلقة حوله كانت كفيلة لتجعل ثباتها يختل ميزانه
رفع رأسه اليها هاتفا فى سخرية و ابتسامة واهنة تكلل محياه جبتك يا عبدالمعين تعيني .. لقيتك يا عبدالمعين تتعان ..
شعرت بالحرج الشديد وقاومت حتى دفعت بنفسها خارج المغطس تحاول الوقوف فى حذر متجنبة الانزلاق من جديد هاتفة اهو عبدالمعين جام بالسلامة .. هات ايدك اساعدك تخرچ انت كمان..
مد كفه اليها محاولا الصمود حتى لا يثقل على كاهلها وما ان خرج من المغطس حتى استند رغما عنه على كتفها فقد استنفذ جزء كبير من طاقته للخروج ..
خطوات وئيدة حذرة اتخذاها حتى خرجا اخيرا من الحمام .. وقفا على أعتابه تتساقط قطرات المياه من ملابسهما ..لم يكن من المنطقي البقاء بهذا الشكل .. على كل منهما استبدال ملابسه والا سيكون المړض مصيرها هى الاخرى و سيشتد عليه المړض بدوره ..
اندفعت ناهد باتجاه المنشفة الوحيدة بالغرفة .. تناولتها و بدأت فى تجفيف رأسه .. ما ان أبعدت المنشفة عن محياه حتى نظر اليها مبتسما في امتنان ابتسامة حركت شئ ما بداخلها أثار ارتباكها و خاصة وهو بهذا الشكل المشعث ..
هتفت فى عجالة تحاول السيطرة على اضطرابها لازما تغير هدومك دي .. عشان اديك الدوا و تدفى كويس ..
هتف متعجبا بغير هدومي ذي ما قلتي !..
عادت اليه القهقري بظهرها تمد له كفها بملابسه كلها دفعة واحدة ..
هتف متعجبا هاخدها ازاى كلها مرة واحدة !.. استني ناولينى حاجة .. حاجة .. ربنا يعلم انا واقف صالب طولي بالعافية ..
اشفقت عليه .. فمنذ ساعة تقريبا كان فى عالم اخر .. اومأت برأسها توافقه وهمست ما ان ادركت انه لا ير اشارة رأسها حاااضر .. اتفضل ..
وقفت بطريقه هاتفة وهى تضع كفها على عضده تغير مسار سيره لتوجهه نحو الفراش هاتفة دورك تنام النهاردة ع السرير .. انت تعبان و محتاج ترتاح ..
همس مناديا ناهد ..
استدارت اليه ملبية و قد توقفت و هى فى طريقها للحمام هاتفة نعم..
همس بصوت نبراته تشي بمدي تعبه شكرا ..
لم تجبه بكلمة واحدة بل حملت ملابسها وولجت للحمام لتنال حمام دافئ يخرج ذاك البرد الذى بدأ ينخر بعظامها ..