جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

٢٠ چرح ..ومداوي..
نظرت دلال للخالة وسيلة التي اخذتها سنة من نوم وهى بمجلسها فاشفقت عليها وفكرت في إيقاظها ودفعها للنوم بفراشها حتى يجد جديد فها هى الساعة قد قاربت الخامسة فجرا ولازالت العتمة تخيم على الأجواء والمطرلايزل يهطل رغم انه قل غزارة ولا اية اخبار تذكر عما يحدث بالخارج .. 
صعدت للطابق الثاني في وجل واتجهت حيث تلك الشرفة المطلة على بوابة البيت الكبير تستطلع ما يمكنها ادراكه من قلب تلك العتمة التي تشمل المكان كأنه مدينة للأشباح..
مدت ناظريها للبعد لحظات حتى تراقص امامهما ضوء مشعل قادم من اسفل التلة يجاهد للبقاء مشټعلا تحت رذاذ المطر الخفيف الذي هدأت حدته منذ فترة بسيطة .. شهقت في حماسة وقد استشعرت ان القادم هو عفيف .. لم ېكذب حدسها فقد ظهر الان ممتطيا فرسه رافعا شعلة من نيران يحاول حماية جذوتها من الانطفاء ومن خلفه يسير اهل النعمانية رجال ونساء مهتدين بدربه وبنور شعلته التي يحملها ويحميها في ذاك الظلام الدامس.. 
اقترب الجمع من بوابة البيت الكبير ليظهر لها مناع خلف فرسة عفيف حاملا طفلتاه وبجواره زوجه سعدية تضم عفيف الص وبجانبها تسير ام مناع تستند على ذراعها في وهن .. كان المنظر مهيبا ..ظلت تتطلع اليه للحظات في وجل واخيرا اندفعت تهبط الدرج في عجالة فبالطبع يوجد من القادمين من يحتاج للمساعدة الطبية .. 
هتفت رغما عنها بحماسة عندما وصلت للطابق السفلي في اتجاه باب الدار وصلوا يا خالة وسيلة .. وصلوا .. 
انتفضت الخالة وسيلة تتلفت حولها في تيه و اخيرا ادركت ما يحدث فاندفعت خلف دلال التي كانت تقف الان على عتبات البيت الكبير في انتظار المنقذ وعشرته .. 
وصل عفيف امام الباب ليترجل من فرسه وقد كان الماء يقطر من كل موضع به وجلبابه موحلا .. وضع الشعلة التي كادت تخبو نيرانها جانبا غارسا إياها بأحد التجاويف الموجودة بالحائط بعيد عن الأمطار .. وهتف في البشر المتجمهرين بباحة البيت بيتكم ومطرحكم يا رچالة .. الحريم تتفضل على چوه المندرة هما والعيال الصغيرة.. 
واستدار حيث تقف دلال مبهورة تتعلق نظراتها به هاتفا موقظا إياها من احلام يقظتها بصوت مرهق من كثرة الصړاخ يا داكتورة .. بستسمحك تفتحي المندرة للحريم عشان يجعدوا فيها .. 
اكدت في عجالة طبعا يا عفيف بيه .. 
واندفعت تلبي في سرعة تفتح باب المندرة الذي تملك مفتاحه لتمر الحريم للداخل كل واحدة منهن تجر قدمها جرا وتحمل أطفالها وهنا على وهن .. 
ساعدت من استطاعت منهن واشارت للبقية لتصعدن الي الغرف بالأعلى حتى تحضر لهن ملابس جافة وبعض المشروبات الدافئة .. 
توجهت للمطبخ لتجد الخالة وسيلة تعمل على قدم وساق في تحضير الطعام والشاي .. ساعدت قدراستطاعتها .. و خرجت تحمل صينية كبري عليها أطباق الطعام لتتبعها الخالة وسيلة بصينية الشاي ..
هتف عفيف يستدعيها يا داكتورة .. 
وضعت حملها جانبا ملبية ندائه نعم يا عفيف بيه !.. 
هتف مشيرا للرجال لو سمحتي شوفي الرچالة .. في منهم اللي يده اټصاب واللي رچله انچرحت .. اعملي اللازم .. 
هتفت مؤكدة طبعا يا عفيف .. حالا.. 
واندفع هو للأعلى غاب لبعض الوقت وظهر من جديد ما ان عادت حاملة حقيبتها الطبية وبدأت في مداواة المصابين .. كان يحمل بين كفيه ملابس جافة .. لا تعلم من اين حصل على كل هذا الكم من الملابس .. و خلفه مناع يحمل مثلها .. 
دار يوزعها على الرجال وهى تجلس تتابعه قدر استطاعتها ما بين جريح وجريح .. 
انتهى من توزيع حمله وكذا مناع الذي هتف في الرجال المتجمعين بصحن الدار ادعوا لراغب بيه بالرحمة .. ولعفيف بيه بطولة العمر ..
نهره عفيف بحزم خلاص يا مناع .. 
تأكدت انه اخرج ملابس من اثر ابيه الراحل وكذا من ملابسه ليكسو أهله .. تطلعت من جديد تجاهه لتنتفض تاركة ما كانت بصدده عندما سمعت هتاف مناع لعفيف في قلق چرحك پينزف يا عفيف بيه.. باينه واعر .. 
اندفعت دلال في اتجاهه هاتفة چرح ايه !
اكد عفيف في اضطراب متخديش عليه يا داكتورة ده مخبل.. لا چرح ولا حاچة .. 
اكد مناع في قلق لاااه انا واعي انه چرح وكبير

تم نسخ الرابط