جلاب الهوي
المحتويات
للطوارئ وبدأت في فرده على باطن كفه الذي كان مفرودا قبالة ناظريها وكأنما هى عرافة تقرأ له طالعه الذي تمنى لو كانت هى جزء منه ..
انتهت من توزيع الدهان على باطن الكف وتغطيتها بغطاء طبي معقم ..
تنهدت في راحة وابتسامة حانية على شفتيها رافعة ناظريها اليه هامسة كله تمام ..
تقابلت النظرات .. وساد الصمت وكأنما العالم قد خلا من قاطنيه .. تيه اخرق ومشاعر بكر تعربد بجنبات الروح .. وحشة غابت وانس هل كهلال عيد ما أتى منذ عصور الوثنية .. عيون تتأرجح بمآقيها الدموع وأخرى يهزها الشوق ..أنات انين وحنين مكبوتة بالصدرومؤدة بالفؤاد يحرسها الۏجع وتأسرها الوجيعة ..وحديث دار بين المقل لو خط بكتب العشق لفاضت..
لا علم لأحدهما كم مر من عمر الزمان وهما بهذه الحالة من اللا .. اللاماذا !..
عند هذه اللحظة ..انتفض عفيف مذعورا جاذبا نفسه من أتون يستعر بجنباته هاتفا في صوت متحشرج النبرة متشكر يا داكتورة .. تعبتك..
طردت بدورها من جحيمها وكادت ان تهم بالرد عندما عاد لها القدرة على النطق الا انها ظلت موضعها مبهوتة امامه تتطلع اليه.. كم وجه لذاك الرجل !.. تراه الان بطوله الفارغ وببنطاله الجينز وذاك القميص الرياضي الذي كان يجاهد لارتدائه منذ لحظات كأنما بدل جلده .. رأته في السابق بتلك الحلة الرسمية التي كانت تليق به وكانما خلقت له والان ذاك الرداء الغير رسمي بالمرة الذي يعكس روحه الشبابية التي لم تنطفئ جذوتها رغما ما يحمل من تبعات ثقال..
تنبهت لشرودها الغير واع فهتفت بدورها لا مفيش تعب ولا حاجة .. متحاولش بس تحرك دراعك دي كتير عشان الچرح ميتفتحش ويلم بسرعة ..
هز رأسه بالموافقة وهو ينأي بنظراته عنها لتجمع هى حاجياتها على عجالة لتنهض مندفعة خارج الغرفة .. اغلقت الباب خلفها وزفرت في راحة وهى تضع كفها موضع قلبها الذي كان يطرق باب صدرها في عڼف ولم تكن تدري ان احدهم داخل الغرفة يزفر في راحة اكبر وهو يرفع كفه المحترقة امام ناظريه شاعرا ان قلبه كان اولى منها بعلاج الحروق فقد كان بقاءها بالقرب منه اكثر تاثيرا وۏجعا من تقطيب چرح بلا مخدر..وقلبه كان اشد اهتراء من كفه المحترق ذاك..
دلفت شريفة لغرفة ولدها لتجده قد غفا بملابسه مما دفعها لتوقظه هاتفة في تعجب معقولة يا شريف نمت بهدومك !.. للدرجة دي كنت تعبان يا حبيبي !..
همهم شريف وهو يفرك عينيه هامسا اه يا ماما الواحد فعلا كان تعبان ومكنش حاسس ..
هتفت امه بمحبة طب قوم يا حبيبي افطر ده انت نمت من غير عشا .. تلاقيك جعان ..
اكد رغم انه يشعر العكس اه فعلا يا ماما ھموت م الجوع ..
هتفت امه باشفاق يا حبيبي .. طب ياللاه الفطار جاهز ع السفرة اهو ..
هتف مؤكدا طب اسبقيني يا ست الكل .. هدخل الحمام واحصلك ..
سبقته بالفعل تنتظر خروجه .. لحظات وتبعها بعد ان غير ملابسه بملابس مريحة تناسب المكوث ف المنزل .. مد كفه يفتح التلفاز بطريقه لطاولة الافطار .. جلس وبدأ في تناول طعاما كان كطعم الحنظل بفيه فقد كان يجلس للطعام حتى تتناول امه إفطارها وكى لا يشعرها بأي تغير من شأنه تعريضها للتوتر .. فالعجيب انه منذ دخول زينب حياتهما تحسنت حالة قلب امه بينما ساءت حالة قلبه هو والذي يئن ۏجعا بتلك اللحظة ..
كان غارقا بأفكاره الا انه انتفض متطلعا لشاشة التلفاز عندما هتفت امه في صدمة يا ساتر يا رب.. مش دي البلد اللي انت شغال فيها يا بني!..
تنبه شريف وما ان طالعه منظر النعمانية امامه على الشاشة حتى انتفض من موضعه هاتفا في ذعر يا ساتر .. ايه اللي حصل هناك ده !..
رفع صوت التلفاز حتى تأتيه الاخبار عن تلك الکاړثة.. لحظات واندفع لحجرته لتكون امه بأسره هاتفة على فين يا شريف !..
هتف متعجلا وهو يرتدي بدلته الميري ع النعمانية يا ماما ..
شهقت في ذعر تروح لهناك برجلك !.. انت مش شايف الدنيا عاملة ازاي هناك !.. ده انا حمدت ربنا ان اللي شيفينه ده حصل وانت ف إجازتك ومش
متابعة القراءة