جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

في اتجاه الحمام هاتفا بنفس اللهجة الثلجية التي اعتمدها لتعامله معاها منذ ايام هاخد دش ولوجعانة .. كلي متستنيش .. 
اكدت ناهد في هدوء لااه مش چعانة .. 
دخل الحمام ولم يعقب وغاب بالداخل يلق ۏجع يومه اسفل رذاذ الماء الدافئ يحاول ان يخفف من ألام كتفيه وظهره .. 
انتهى اخيرا وما ان خرج من المغطس حتى اخذ يسب نفسه سرا .. ألن يكتفى من هذه العادة ابدا !.. فدوما ما ينسى احضار ملابسه النضيفة عند دخوله للحمام .. تطلع حوله ولم يجد الا ملابسه المتربة التي خلعها لتوه ومنشفة ..
اضطرآسفا لفتح باب الحمام وإخراج رأسه منه هاتفا باسمها يا ناهد .. 
اندفعت ملبية ندائه تقف امام باب الحمام في اضطراب منكسة الرأس هامسة نعم !.. 
اكد مشيرا لحجرته معلش هتعبك هاتيلي هدوم من اوضتي .. 
اومأت برأسها ايجابا وظل هو ينتظر خلف الباب حتى عادت هامسة من جديد وهى تناوله ملابس نضيفة اتفضل .. 
مد ذراعه لتناولها ورفعت ناظريها لتتأكد انه قد امسك بها لتطالع تلك العلامة العجيبة على كتفه .. شهقت في صدمة ايه اللي ف كتفك ده !.. 
اضطرب وجذب ملابسه لداخل الحمام واغلق الباب .. دمعت عيناها ۏجعا على ما يفعل بنفسه رغبة في ارضائها وإشعارها ان الامور على ما يرام .. 
انتظرت خروجه واعدت الطعام بالطاولة في الردهة الخارجية .. خرج مندفعا في اتجاه غرفته لتستوقفه هى هاتفة نديم .. مش هتاكل !.. 
اكد وقد توقف تلقائيا يرد عليها دون ان تتلاقى نظراتهما لا مش جعان .. 
هم باستكمال طريقه لغرفته الا انها اعترضت طريقه هامسة انا مش هاكل الا لما تاكل.. 
اكد بلامبالاة براحتك .. 
هم بالتحرك مرة اخرى لتعترض طريقه من جديد هامسة ليه يا نديم !.. العلامة اللي ف كتفك دي ليه !.. 
هتف نديم غاضبا وقد خرج عن طوره عشان نلاقي ناكل .. عشان نعرف نعيش .. كنت بشيل الطوب والمونة على كتافي عشان نلاقي حق علاجك وعشان اعرف ادخل على الناس اللي اوينا ف بيتهم بحاجة ف أيدي .. عشان محسش اني قليل ف نظر نفسي وانا متكل على فلوس اختي .. عشان .. 
قاطعته وهى تربت على كتفه هامسة والدمع ينساب على خديها عشان انت راچل .. وسيد الرچالة كمان .. 
تطلع اليها ليفقد دفاعاته مرة واحدة وما عاد قادرا الا على التفكير فى جذبها.. 
فلو صنفت كلماتها على انها كلمات حب لكانت أعظمها بالنسبة اليه .. لكن بديلا عن ذلك اندفع باتجاه غرفته هربا من تأثيرها المهلك على أعصابه .. 
جلست لبرهة وحيدة بالردهة الا انها عزمت امرها ونهضت في ثبات تدخل خلفه الغرفة وتوقفت امامه هامسة لو ليا عندك خاطر..تعال كل .. اكيد انت چعان بعد التعب طول النهار .. عشان خاطري جوم ياللاه .. 
تطلع اليها وكل ما يجول بخاطره هو اخراجها من الغرفة بأي شكل لذا نهض في سرعة خارجا لتتبعه هى جالسة الى الطاولة وذاك التلفاز القديم يبث اخبار أسبوعية مجمعة .. 
مد كفه يتناول اول لقيمات منذ طعام الافطار 
وما ان هم بابتلاعها حتى نهض مذعورا وهو ېصرخ مش دي النعمانية !.. 
انتفضت بدورها متطلعة لشاشة التلفاز هاتفة في ذعر مماثل ايوه هى .. ايه اللي حصل ده !.. و مېتا !.. اخوي .. 
همس نديم في ذعر باسم اخته دلال .. 
اندفع يطرق باب شقة زينب في عجالة لتطالعه زينب هاتفة في ذعر خير يا نديم.. 
اكد مضطربا النعمانية السيل غرقها وعزلها عن العالم .. مسمعتيش من شريف بيه اي اخبار !.. 
هتفت زينب مصعوقة للخبر سيل !.. ازاي !.. طب ودلال !.. وشريف !..
تأكد نديم انها لم تسمع اي اخبار قد تفيده فهتف يهم بالعودة لشقته انا مسافر للنعمانية حالا .. 
هتفت ناهد صاړخة بدورها خدني معاك ..
هتفت زينب متضرعة عشان خاطري استنوا بس لحد ما نشوف ايه اللي بيحصل .. 
هتف نديم بعزم لا خلاص معدش فيها قعاد يا زينب.. انا سمعت كلامكم وكلام دلال كتير خاصة بعد ما طمنتني عليها ف جوابها الاخير ..لكن دلوقتي انا رايح اطمن على اختي واللي يحصل يحصل .. 
واندفع من باب شقتها في اتجاه شقته تتبعه ناهد وهى اكثر تصميما 
على الذهاب للاطمئنان على اخيها .. وليكن ما يكون

تم نسخ الرابط