جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

هناك.. 
اكد وهو يكمل ارتداء ملابسه مينفعش اقعد هنا والدنيا هناك بالشكل ده .. لازم اروح .. 
انهى ارتداءه ملابسه وطبع قبلة سريعة على جبينها ورحل سريعا في اتجاه النعمانية لا يعلم هل توجه اليها واجبا ام هربا !.. 

هتف عفيف مناديا يا مناع .. 
ظهر مناع كعادته بلمح البصر ملبيا أوامرك يا عفيف بيه !.. 
اكد عفيف بجولك يا مناع .. الرچالة مرتاحين تمام ف الشونة .. مش ناجصهم حاچة يعني !.. 
اكد مناع بدوره لاااه .. كله تمام يا عفيف بيه.. 
همس عفيف مازحا طب وانت منجصاكش حاچة !
همس مناع في حياء لااه يا عفيف بيه .. الحمد لله .. كفاية عليا سلامة چنابك .. 
قهقه عفيف هاتفا سلامتي برضك !.. 
واستطرد مؤكدا والابتسامة لم تفارق محياه ع العموم .. انا استأذنت الخالة وسيلة ف اوضتها عشان تجعد فيها انت ومرتك ..هى الخالة وسيلة بتنام ف الاساس مع الداكتورة .. 
لم يعقب مناع ولكن تلك الابتسامة الواسعة التي ارتسمت على محياه كانت كفيلة لتكون اشد إيضاحا من اي اجابة .. 
استطرد عفيف باسما والأوضة التانية اللي چنبها دي هتكون لامك والبنات خرچوا اللي فيها ورتبوها يجعدوا فيها.. اهو يوسعوا المكان للحريم هناك ويكونوا چارك .. 
هتف مناع مسربلا بامتنان عميق لذاك الذي جمعه بأسرته من جديد والله ما عارف اجولك ايه يا عفيف بيه !.. ربنا يچمعك بشج روحك وما يفرجكم ابدا يا رب .. 
هز دعاء مناع عفيف داخليا وتضرعت روحه في ابتهال بدعاء هز أركانها .. ياااارب ... 
همس عفيف بصوت متحشرج ياللاه ابعت لمرتك وعيالك من عند الحريم .. وباذن الله اول ما الدنيا تظبط هنرچع نبنوا بيتك والبيوت اللي خدها السيل احسن م الاول .. و ربنا ما يغرب حد عن داره .. 
هتف مناع بتضرع امين يا عفيف بيه .. امين ويريح جلبك ويرزجك محبة خلجه كمان وكمان.. 
ربت عفيف على كتف مناع ممتنا واندفع خارج البيت الكبير يحاول جاهدا اصلاح ما يمكن اصلاحه بعد تدخل الحكومة ومحاولة اعادة النعمانية لما كانت عليه قبل السيل الذي طمس معالمها كليا .. 

طرق نديم باب شقة زينب لتفتح امها هاتفة اتفضل يا نديم يا حبيبي .. 
هتف نديم في حياء شكرا يا طنط .. بس هي زينب هنا !.. كنت عايزها تغير لناهد ع الچرح .. 
اكدت ماجدة بلهجة حاولت ان تغلفها بالثبات اه زينب هنا يا حبيبي .. بس رجعت تعبانة قوي من المستشفى ونامت حتى من غير ما تاكل يا حبة عين امها ..اصحيهالك!
كانت تهتف بكلماتها الاخيرة بلهجة واهنة فهى تعلم علم اليقين ان ابنتها لن تخرج من عزلتها التي فرضتها على نفسها منذ رحيل شريف .. 
هتف نديم رافضا لااا.. خليها مستريحة يا طنط.. تسلمى .. 
اكدت ماجدة طيب يا حبيبي .. لما تصحى هخليها تجيلكم .. 
هتف نديم طيب تمام .. سلام عليكم .. 
هتفت ماجدة وعليكم السلام .. 
اغلقت بابها وهى تعلم ان ابنتها لن تستطيع الخروج من غرفتها تلك الليلة وربما لليال عدة قادمة.. فهى تعرفها عز المعرفة وتدرك ان ما حدث في وجود شريف لم يكن هينا عليها .. فتلك الحكاية القديمة تنكأ بداخلها جراحا تحاول مداواتها منذ زمن بجانب انها تستشعر كأم تعلق ابنتها بشريف.. والذي يعد الرجل الاول الذي حرك شيئا بداخلها بعد ذاك الحاډث الذي اعتقدت ان ابنتها فقدت من بعده ومع رحيل ابيها رغبتها في الحياة ..
مسحت دمع انساب على خديها وهمست بتضرع يااارب .. 
هم نديم بنزول الدرج هاربا من بقائه مع ناهد بعد اخر موقف بينهما الا انه عاد ليفتح باب شقته ويدلف للداخل من جديد وقد ادرك ان عليه تجاهها واجبا وعليه تحمله مهما كان ذاك الواجب ثقيلا على كاهله.. توجه لغرفة ناهد وطرق بابها في ثبات .. فتح الباب في لامبالاة حاول ادعاءها عندما استمع لصوتها يدعوه للدخول.. كانت عيناه تدور بمحجرها بكل الاتجاهات عدا الوقوع على محياها وهو يهتف مؤكدا بنبرة ثلجية حاول ان يعريها من كل المشاعر وقت التغيير على چرح راسك ودهان رجلك .. 
همست وهى لا تقل عنه اضطرابا لكنها لم تكن بمهارته لتستطيع مداراته مش مهم
تم نسخ الرابط