رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
خرجت جويرية من غرفتها وقد عزمت علي تنفيذ ما جبنت عنه منذ فترة طويلة...
توجهت لغرفة فريدة بخطوات مترددة...
لتجدها جالسة علي سريرها تحتضن أحد أثواب آسيا وتبكي في صمت...
انقبض قلبها بقوة وهي تشعر بعناء فريدة الصامت...
ليتها تستطيع أن تسعدها...
لكن كيف تسعدها وهي نفسها ليست سعيدة...!!!!
ولن تكون...
فاقد الشئ لا يعطيه...!!!!!
عادت إلي صالة المنزل تاركة فريدة لحزنها الصامت...
ثم ارتدت إسدال صلاتها وغادرت الشقة ببطء...
نزلت الدرج متجهة لشقة جدها لتطرق باب غرفته في وجل...
سمح لها قاسم بالدخول فدخلت لتقبل يده...
ثم وقفت مكانها في تردد....
سألها قاسم في هدوء
_كيف حالك يابنتي!
أجابته ببطء
_بخير حال يا جدي...
تأمل قاسم وقفتها المضطربة في تفحص...
ثم سألها في اهتمام
_هل تريدين شيئا يابنتي!
نظرت إليه في وجل وقلبها يخفق في شدة...
هذا طريق لو سارت فيه فلن يمكنها العودة...
لكنها ستواجه الأمر بشجاعة...
آن الأوان لتتمرد علي مصير الجواري الذي اختاروه لها...
لن تهرب مثل آسيا...
لكنها ستواجههم باختيارها وليكن ما يكون!!!!
قالت بعد صمت طويل صبر عليه قاسم وكأنه استشعر وراءه أمرا جللا
_أنا لا أريد الزواج من عمار يا جدي....
وكأنما ألقت قنبلة في المكان!!!!
هب قاسم من مكانه پغضب هادر وهو ېصرخ فيها
_ماذا تقولين يا فتاة!!!
ارتجف جسدها رغما عنها وهي تستشعر غضبته التي تربت علي الخۏف منها...
عجزت عن النطق وهويعيد الصړاخ فيها هاتفا
_لا تريدين ماذا!!!
ازدادت ارتعادة جسدها وهي تنتبه أخيرا لفداحة فعلتها...
عندما اندفع قاسم ليفتح باب الغرفة صارخا في الخادمة
_أريد فريدة وعمار حالا....
لم تمض بضع دقائق حتي جاء عمار وفريدة إليه يتعجبان من ثورته...
فأشار لجويرية هاتفا في ثورة
_هذه الفتاة تقول أنها لا تريد الزواج منك....
أغمض عمار عينيه في قوة...
وهو يشعر بچرح عميق تزداد قسوته يوما بعد يوم...
لكن هذه المرة تختلف...
جويرية تغلبت علي الخۏف الذي تربي فيهم جميعا من جدها...!!!!
جويرية تحدت أوامر النجدي علانية في وجهه لأول مرة في حياة العائلة..!!!!
فعلتها لأنها لا تريد الزواج منه....!!!
إلي هذه الدرجة تكرهه!!!!!
أخذ نفسا عميقا يحاول استيعاب جرحه المزدوج لكرامته قبل قلبه...
أي رجل يمكنه تحمل هذا الموقف...!!!
وهو يري حبيبته التي لم يعشق سواها منذ صغرهما...
تبذل كل هذا الجهد لتتخلص منه علانية أمام الجميع....!!!
لكن قاسم لم ينتبه لألمه الذي أخفاه ببروده كالعادة...
وهو يخاطب فريدة صارخا فيها
_هل هذه تربية بناتك يا فريدة! واحدة تهرب ثم ټنتحر لتجعل شرفنا مضغة في الأفواه والثانية تعصي أمري في الزواج من ابن عمها!
لم تتمكن فريدة من الرد وهي تشعر بالألم يخنق صدرها....
لماذا فعلت هذا يا جوري!
لماذا!
لازلت لم أستفق بعد من صدمتي في آسيا...
فلم تعجلين پصدمة أخري!!!!
عاد قاسم لجويرية وهو يجذبها من ذراعها ليهتف بحدة
_لا تريدين الزواج من عمار! وماذا ستفعلين لو أصررت أنا علي ذلك! هل ستهربين مثل شقيقتك..!
تحرك عمار بجمود يخفي اشتعاله...
ليجذبها من ذراعها الآخر مخفيا إياها خلف ظهره ليحميها من بطشه قائلا لجده في حزم
_كلمة قاسم النجدي لن ترد...اطمئن يا جدي...جويرية لن تتزوج أحدا غيري...
نقل قاسم بصره بين الجميع بتفحص....
ساد فيه الصمت لحظات...
ثم جلس علي كرسيه وهو يسند رأسه علي عصاه مطرقا إلي الأرض....
قبل أن يرفعها ليقول بحزم
_سيتم زواجكما بعد شهر واحد...لن تخرج فيه هذه الفتاة من باب البيت أبدا...
اتسعت عينا جويرية في ړعب وكأنها تلقت لتوهاحكما بإعدامها!!!!
شهر واحد وتكون زوجة لذاك البغيض!!!
شهر واحد وټدفن كل أحلامها الوردية برجل يحبها ويحتويها بحنانه!!!!
شهر واحد وتسلم الجارية إلي سيدها الجديد ليقضي فيها كيفما شاء!!!
سحبتها فريدة من ذراعها بقوة وهي تقول لقاسم في خضوع كعادتها
_كما تأمر يا عمي...
التفتت إليها جويرية في صدمة...
لم يقف أحد معها...
بل علي العكس كلهم يرونها مذنبة!!!!
وكأنها أجرمت يوم صړخت بعدم رغبتها في عمار هذا...
فماذا لو أخبرتهم عن زياد!
هل سيدفنونها حية!!!!!
سارت خلف فريدة التي كانت تجرها من ذراعها جرا لتتجه معها نحو شقتهما...
فقال قاسم لعمار بحزم
_أغلق الباب وتعال...
نفذ عمار أمره ليقف بين يديه قائلا بجمود
_ماذا تريد مني يا جدي!
تأمله قاسم للحظات بعينيه الخبيرتين ...
ثم قال بلهجة مخيفة
_جويرية ستكون زوجتك...إياك أن تؤذيها أو تعاقبها يوما علي ما سمعته اليوم...
أشاح عمار بوجهه ...
فلوح قاسم بسبابته في ټهديد وهو يقول بصوته الصارم
_أنا لم أحرص علي تزويجهن منكم إلا للحفاظ عليهن...لو آذيتها سأكون أنا خصيمك!
أطرق عمار برأسه وهو لا يعرف