رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مظهره بإشفاق...
لتتفجر ينابيع حنانها كلها نحوه...
مدت إليه ذراعها بتردد...
حسمته بسرعة وهي تضمه إليها هامسة
_هون عليك يا ياسين...ادع لها بالرحمة...هذا أفضل لها من انهيارك هذا...
ډفن رأسه في كتفها وهو يشعر بحنانها يضمد چروح روحه كلها......
فربتت علي رأسه بكفها وهي تهمس في شرود
_عندما ټوفيت صديقتي المقربة منذ عدة سنوات شعرت بالاڼهيار...كانت بمثابة أختي ولم نكن نفترق إلا ساعة النوم...وقتها أصبت باكتئاب شديد...لكنني لم أنس جملة أبي التي قالها لي يومها...قال لي أن دعائي لها أفضل بكثير من حزني عليها...
رفع رأسه إليها ينظر إليها بتمعن...
هل هذه المرأة حقيقية!
أم أنها ملك هبط عليه من السماء!!!
لا يصدق أنها تحتويه بكل هذا الحنان في مصيبته وهي التي احتملت منه ما لا تحتمله أي امرأة في ظروفها...!!!
همس بصدق اخترق قلبها بنقائه
_أنا آسف يا رقية...لا أدري إلي متي سأقولها...لكنني سأظل أعنيها...أنا ظلمتك معي ولازلت أظلمك...
دمعت عيناها وهي تربت علي رأسه هامسة
_ربما لم يسعدني الحظ فأعرف حبا كحبك لآسيا...لكنني أقدره وأتفهمه...وأدرك ألمك بعدها...أنا راضية بدوري في حياتك...
أمسك كفها الذي تربت به علي رأسه وقبله ليهمس في رجاء
_لا تتركيني أبدا...امنحيني وعد رقية الهاشمي الذي لا تخلفه أبدا أنك لن تتركيني...
أطرقت برأسها وهي لا تدري بماذا ترد عليه...
وعدها هذه المرة لن يكون مجرد وعد...
بل سيكون قرارا تبني عليها حياتها القادمة كلها...
هل هي حقا راضية بدورها الحالي في حياته!!
ولو رضيت به اليوم...
فهل سترضي به غدا !!!
دمعت عيناها وهي تشعر بالعجز...
لقد خاضت وسط بحر هائج الأمواج لتجد نفسها فجأة في وسطه...
لا تستطيع العودة...
ولا تستطيع الرجوع...!!!!
هي رقية الهاشمي التي طالما تباهت بقوتها ورجاحة عقلها...
تشعر الآن بكل هذا الضعف...
وبكل هذا العجز...!!
رفع وجهها إليه ليروعه منظر الدموع في عينيها ...
فأعاد همسه في رجاء
_امنحيني وعدك يا رقية...
أغمضت عينيها بقوة وهي تأخذ نفسا عميقا تمالكت به نفسها ثم قالت في تصميم
_سأعدك بشئ واحد...لن أتركك مادمت تحتاجني...
نظر إليها بتفحص فأردفت في كبرياء
_سأتركك بمجرد أن أشعر أنك صرت في غني عني....
ابتسم في ارتياح وهو يعيد ډفن رأسه في كتفها هامسا
_إذن...لن تتركيني أبدا....
جلست آسيا في غرفة ياسين الصغير تحكي له حكاية من الحكايات التي يعشقها حتي استسلم للنوم بين ذراعيها...
ضمته لصدرها بقوة وهي تهدهده برفق...
كم افتقدتك يا ياسين...!!!
همست بها سرا وهي تقبل رأس الصغير في شرود...
وذكري ياسين الحبيب تلف عقلها بغلالة من حنين....
ثم تنهدت في أسي...
تفكر في وضعها الحالي...
شريدة وحيدة ...
غريبة عن كل شئ...
حتي عن نفسها...
هل من الممكن أن يقتلنا الحب أحياء!!!
هل من الممكن أن ڼموت به كما كنا نعيش لأجله!!!
تنهدت في حرارة غافلة عن عيني سمية اللتين كانتا تراقبانها بتفحص منذ دقائق...
دخلت سمية عليها لتهمس بود
_يبدو أنك تحبين ياسين كثيرا....
ابتسمت لها وهي تضم الصغير أكثر هامسة في شرود
_ياسين هذا حبيبي...
جلست سمية جوارها وهي تقول بحنانها المعهود
_لا يبدو لي أنك تتحدثين عن ياسين ابني فحسب...يهيأ لي أن قلبك يحوي ياسين آخر!!!
أغمضت آسيا عينيها بقوة وهي تهمس في حزن
_هذا صحيح...
ربتت سمية علي كتفها وهي تهمس في إشفاق
_هل تأتمينني علي سرك يا آسيا...يمكنك اعتباري صديقة لك...
أومأت آسيا برأسها إيجابا وهي تهمس في ألم
_أنا أحتاج لهذا حقا...أحتاج أن أبوح بچرحي لأحد...لم أعد أحتمله وحدي....
ربتت سمية علي كتفها في مؤازرة...
فاندفعت آسيا تحكي لها عن تفاصيل قصتها كلها...
تارة تبتسم ...
وتارة تبكي...
لقد كانت تحتاج بشدة لأن تتكلم...
وكأنها باستعادة ذكرياتها معه تستعيد هويتها المفقودة...
تستعيد آسيا القديمة التي ضلت عنها...!!
كانت سمية تستمع إليها في اهتمام ...
تدرك أكثرمن أي أحد في الدنيا حبها المچنون هذا لابن عمها....
وكيف لا!
وقد عاشت مثله يوما!!!!
لكنها لم تتخيل أن آسيا الهشة الرقيقة قد أقدمت علي محاولة الهرب تلك وحدها...
ورضت بأن تتخلي عن عالمها كله ...
بل عنه هو نفسه...
لتقنع الجميع بقصة انتحارها هذه كي تبدأ من جديد...
لكن القدر كان رحيما بها لأقصي حد...
المزرعة هنا أنسب مكان لحمايتها طالما قررت المضي في خطتها هذه...
لكن...
ماذا عن خطة سمية نفسها!!!
هل يمكن أن تفكر آسيا في الزواج من بدر وهي لازالت عالقة في حب ابن عمها كما يبدو...!!!
يجب أن تمهد لهما الطريق...
يجب أن تتجاهل غيرتها التي تمزق صدرها الآن...
حتي تضمن أن بدر الحبيب لن يضيع في وحدته بعدها...
هي تعلم أنها هي وياسين الصغير وعمه كساب عالمه الوحيد...
لكنها ستحرص أن تبقي
تم نسخ الرابط