رواية روحي تعاني الفصل السادس كتابات_آيه_شاكر روايات_آيه_شاكر كتابات_آيه_السيد_Aiah_Elsayed
المحتويات
لأنه كان مشغول جامد...
وفي البريك دخلت همسه للمكتب عندنا وقالتلي بحماس
يلا نصلي الظهر يا سجى...
لما أدركت هي قالت إيه ابتسمت ابتسامة باهتة حزينه وقالت
الله يرحمها... يلا نصلي يا سمر.
وقفت وكنت هخرج معاها لكنها بصت لسوسن وقالت
يا تاركا للصلاة إن الصلاة لتشتكي وتقول في أوقاتها الله يلعن تاركي.
سوسن بلامبالاة
لما أروح هبقا اصلي عشان لبسي والمكياج غير لائق للصلاة.
بصيت للبس سوسن الضيق دائما أسأل نفسي ولما هما عارفين إن اللبس ده غير لائق إنهم يقابلوا ربنا بيه بيلبسوه ليه! يمكن أكون مقصره في الصلاة لكن كله إلا اللبس أنا اتربيت إني ألبس واسع ومحتشم...
فوقت من أفكاري على صوت همسه وهي بتقولها بمرح
لما إنت عارفه إنه غير لائق للصلاة بتلبسيه ليه يا أنسه...
قالت سوسن بضحك
يا أستاذه همسه خلينا نعيش حياتنا هو إحنا يعني هنعيش كم مره ما هي مره واحده...
قربت منها همسه وقالت بجدية
غلط إحنا مش هنعيش مره واحده... احنا هنعيش مرتين... مره في الدنيا ومره تانيه في الاخره بعد ما نتحاسب على اللي عملناه في الدنيا دي... عارفه يعني ايه نتحاسب يا أستاذه سوسن
قابلت سوسن كلامها بسخرية لكني حسيت إن رجلي مبقتش شيلاني! وكأن كلام همسه لمس حاجه جوايا يعني إحنا هنعيش مرتين! والمره التانيه بعد ما نتحاسب! إحنا هنتحاسب على كل حاجه...
انتبهت لصوت همسه اللي قالت قبل ما تخرج قدامي من المكتب جمله هزت قلبي
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا...
اتسمرت مكاني للحظة وأنا بقول لنفسي أول حاجه هنتحاسب عليه الصلاة!! حسيت إني مړعوبه!
انتبهت لما همسمه دخلت المكتب وسحبتني معاها وهي بتقول
البريك هيخلص وإنت واقفه كده... هنصلي ونأكل امته!
وقفه
أخرج الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا فإن أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
بعد يومين من وجودي في شقة ياسين اللي عمري ما حسيت بالدفى والاطمئنان إلا فيها...
خصوصا ركن الصلاة اللي كان بيفكرني بصلاتي فاجري أصلي حتى لو مش بخشوع لكن كنت بصلي كل الصلوات وفي وقتها...
وكمان صوت الراديو اللي شغال ٢٤ ساعه على إذاعة القرآن الكريم...
وفي اليوم الثالث وأنا نازله من على السلم فتحت نسمه الباب كانت بتطلعلي تطمن عليا لكن متكلمناش في أي حاجه لكن المره دي قالتلي
ايه بقا مش ناويه تعقلي
أعقل!
أيوه تعقلي وتبطلي شغل عيال على رأى ياسين! لازم تروحي تصالحي بابا...
كملت نسمة بحزن
بابا زعلان اوي يا سمر لسه مكلمني وسألني عليك.
قلت
هروحله يا نسمه حاضر...
مشيت وأنا مقرره أصالح والدي ما أنا برده غلطانه وهتحاسب على كده جملة همسه كانت بتتردد في أذني طول الوقت
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
وأنا هتحاسب على اللي عملته مع والدي لأني واجب عليا بر والدي ما كنش ينفع أعلى صوتي عليه.
قبل ما أدخل الشركه شوفت ياسين بينزل من تاكسي لنفس الشاب بتاع امبارح! اللي قبل ما يمشي بص عليا بنظره لازلت سامه إنه أكيد عريس!
بصيت في الأرض ووقفت أنتظر ياسين ولما شافني ابتسم واتجه ناحيتي وسألني
ها إيه الأخبار عامله إيه
رديت بابتسامة صغيرة
الحمد لله...
كان هيمشي فقولت وأنا بفتح شنطتي
أ... ياسين استنى... اتفضل...
قولتها وأنا مده إيدي بالمفتاح فأخذه مني وهو بيقول بمرح
يا شيخه افتكرتك هتحني عليا وتديني الدفتر...
ضحكنا وبعدين قلت
تقدري ترجع شقتك بقا من النهارده أنا هروح عند بابا...
سألني
إنت صالحتي بابا
هروح أصالحه أنا عارفه إن اللي عملته مش صح...
ابتسم ياسين وقال
أحلى
متابعة القراءة