الفصل_الأول (راية التمرد) رواية_جوازة_ابريل نورهان_محسن

موقع أيام نيوز

لتتدحرج عينيها على فستان زفافها وهو أقل ما يمكن قوله عنه أنه رائع الجمال بتصميمه الرائع.
وقفت لوهلة وهي تتأمله ملقي على السرير بعيون دامعة متذكرة المرة الأولى التى رأته فيها أعجبها كثيرا وكانت فرحتها كبيرة فيه أما الآن فهناك فرق شاسع فيما تشعر به عندما تراه.
تنهدت ابريل بعمق قبل أن ترسم ابتسامة باهتة على وجهها ثم إتجهت إليه لتحمله بين ذراعيها ثم قامت بإلقاءه على الأرضية پعنف.
جلست ابريل على الأرض بإنهاك مربعة القدمين وهي تعدل المنشفة الكبيرة حول جسدها وتلتقط أنفاسها بصعوبة ثم عانقت جسدها بقوة شاعرة ببرودة تسرى فيه لتدلك كتفيها برفق في محاولة بث الدفء بهم بالرغم من إعتدال الطقس بالغرفة.
ضمت شفتيها معا لتسيطر على إرتجافهم وهى تطرق رأسها بين ركبتيها فقد ظنت أن الحياة بدأت تنثر الإبتسامات على وجهها بعد صبرها الطويل لكنها فقط تلقت منها المزيد من الصڤعات.
رفعت ابريل رأسها ببطء ثم مسحت دموعها بعزم فهى لن تجعل الكمد يسطو بشباكه حولها يجب أن تدعم نفسها وتزودها بجرعات من القوة والإيمان وألا تدعها تتجول في ظلام الحزن وحدها حتى تتمكن منها.
بقلم نورهان محسن
على الجانب الآخر
فى الحفلة
بإحدى الطاولات
إتجه باسم إلى مجموعة من أصدقائه بعد أن أنهى الرقصة الثالثة مع إحدهن ليجلس بجانب صديقه الذى لكزه بمرفقه وهو يبتسم ليقول ممازحا ارحم نفسك وسيب لينا مزة نرقص معاها بدل ما احنا قاعدين ناكل وبس
ضحك باسم بصوت عال وهو يمرر أصابعه الطويلة في شعره ويسحبها إلى الوراء ثم أجاب بسخط هزلى ياباي علي قر اهلك .. الساحة فاضيالك يلا فرجنا مواهبك
شاركه صديقه الضحك وهو يهز رأسه بالاتفاق بينما رن هاتف باسم فأخرجه من جيبه لينظر إلى الشاشة مضاءة بصورة لفتاة جميلة فاستقام من مقعده مغادرا فإستمع إلى نداء صديقه من الخلف رايح علي فين يا عم
أدار باسم رأسه إليه وهو يهتف بإستعجال شوية وراجع
ضحك الآخر ساخرا وهو يحتسي القليل من عصيره ليهتف أحدهم بتسلية اكيد مزة من مززه مابيضيعش وقت بالقعاد خالص
بقلم نورهان محسن
فى ذات الوقت
عند إبريل
مررت ابريل أصابعها من خلال خصلات شعرها البني الفاتح مع الأشقر بطريقة عشوائية بينما نظراتها مازالت شاردة في الفراغ ويبدو أنها منغمسة في دوامات الأفكار الحلزونية.
خرجت من أفكارها على صوت دقات الساعة معلنة الساعة التاسعة مساء لتزفر الهواء بضيق من فمها ثم نهضت على قدميها المرتعشتين متجهة نحو غرفة الملابس الصغيرة عبارة عن رفوف ووحدات تخزين تتناسب مع الحيز المتوفر.
تركت ابريل تنهيدة عميقة تفلت من فمها وهي تعانق دفتر صغير إلى صدرها أخرجته من إحدى الوحدات مخاطبة نفسها بابتسامة وقد تبددت غيوم الحزن من سمائها الفيروزية لتتألق ببريق متمرد ماكر ابقي اشبعي بالموبايل واللاب توب يا سلمي هانم
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
عند باسم
بالحفلة
وضع باسم الهاتف على أذنه وهو يخطو خطوات واسعة ثم توقف في مكان منعزل إلى حد ما عن ضوضاء الحفلة وهو يتحدث بنبرة معاتبة اخيرا افتكرتي تردي!! انتي فين دا كله المعازيم تقريبا كلهم وصلوا..
أجاب الطرف الآخر فلم يكن سوى صوت أنثوي خاڤت انا مش هقدر اجي يا باسم
ضحك باسم بصوت هازئا ثم جذب شعره من الوراء بحركته المعتادة ثم أجابها بضجر مش وقت هزارك يا روز .. الجو مش مستحمل توتر و..
ظل باسم صامتا برهة مجعدا حاجبيه بحيرة ثم قال مستفهما هو ايه الصوت اللي جنبك دا
ردت رزان بإيجاز انا في المطار وهسافر يا باسم
ردد باسم وراءها بذهول يعني ايه
تم نسخ الرابط