الفصل الثاني (رصاصة الهوس) رواية جوازة ابريل نورهان محسن
المحتويات
عني
أنهت ريهام جملتها بإلغاء المسافة التي خلقها بينهما وعيناها تحدقان فيه بوله مستقرة بيدها على قلبه الأمر الذي جعله يغلق رماديتيه وجذب نفسا عميقا محاولا تهدئة أعصابه حيث كان على وشك الجنون من أفعالها معه ليهمس بصوت أجش افهمي!!!
أفرغت ريهام كل ما في جعبتها وهي تنظر إليه مجعدا حاجبيه متسائلا بداخله عن أي حب تتحدث عنه وسرعان ما دفع باسم يدها بعيدا عنه بحركة قا سية مليئة بالنفور تراجعت عدة خطوات للوراء على أثرها وهى تشهق بصوت عالى وترى الڠضب المحموم يكاد يندلع من حدقتاه وهناك عرق يبرز من جبهته ليهتف بإستنكار تام ممزوجا بالتعجب هو انتي مفكراني ايه ..! هستناكي بعد ما بعتيني واتجوزتي غيري!! و ايه كمان جاية بعد ما اطلقتي مفكراني لسه قاعد حاطط ايدي علي خدي .. مستني البرنسيس ريهام لما تحن عليا وترجعلي عشان اجري وراها تاني
زمجر باسم بكلماته الأخيرة بصوت جهورى فزع قلبها منه خاصة عندما لاحت فى ملامحه العابسة بوادر الانفجا ر التي أشعلت فتيله بنفسها وكلما تكلمت أكثر يصبح الأمر أسوأ بالنسبة له حيث يخطر بباله شريط من الذكريات السوداء لا يريد العودة إليه لأن ذلك يجعله يشعر بالخز ى أمام الرجل الذي أصبح عليه الآن.
ثبتت باسم عيناه عليها وعكست نظراته الغاضبة تجاهها كر اهية واضحة بعد أن نجحت في استفز ازه وإثارة أعصابه لكنه تمكن من كظمه بأعجوبة واضعا يده في جيبه ورفع وجهه بشموخ منتصبا في وقفته حتى برزت عضلاته مستأنفا حديثه بنبرة صوته العميقة لا يا حلوة .. مش أنا اللي يعمل كدا ولا انا اللي اشتري بضاعه حد غيري اشتراها وبعد ما اخد كفايته منها رماها
لمعت عيناها بالدموع عندما رأت الابتسامة ترسم خطا مستقيما على شفتيه وسيل إهاناته يخترق أذنيها لذا ضغطت بشدة على حقيبة يدها بينما يتابع بقسۏة راغبا إيذائها وإذلا لها أكثر بينما تعبيرات وجهه تموج بازدراء يتخلله آسى مزيف دوري علي مشتري جديد غيري .. للاسف انا ماليش في المستعمل ..
اقترب باسم منها بوجهه ناظرا إلى حدقتاها بثبات واستكمل بصلابة رافضا أن يتأثر بدموعها التي تدفقت على وجنتيها المحمرتين فهماني !!
رمشت أهدابها عدة مرات متتالية پصدمة عندما وصلها مغزي كلامه جيدا وهزت رأسها بإنكار وأجبرت نفسها بصعوبة على ابتلاع الغصة المر يرة التي تكونت في حلقها حتى تتمكن من التحدث بصوت باكى مملوء بالثقة انت بتقول كل الكلام دا عشان تجر حني وتوجعني .. عشان تخلص حقك مني .. بس مهما قولت وعملت .. انت ليا ومن حقي مفيش حاجة هتغير الحقيقة دي ومستحيل افرط فيك لواحده تانية .. افهم كده كويس
فصل باسم شفتيهما كاسرا هالة الضعف التي أحاطت به للحظة وهو يوزع نظراته بالمكان الذي كانوا يقفون فيه ودفعها بعيدا عنه بحدة حتى كادت أن تسقط لكنها تمكنت بصعوبة من موازنة نفسها بينما يهدر بتجهم انتي ايه مابتحرميش مصممة تقللي من نفسك!!
شعرت ريهام پألم حاد ېمزق قلبها بل ويحطمه إلى شظايا صغيرة ثم همست بصوت مخټنق بالعبرات وهي تضغط على صدرها بإشارة إلى نفسها انت بترفضني يا باسم .. لا ووصلت كمان انك تهددني ..
أسبل باسم أهدابه ولم يرد فتوقفت عن الكلام هنيهة تلتقط أنفاسها المضطربة بينما رفع عينيه إليها بنظرة باردة
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
في الحفلة
تملمت هالة باستياء من سيل المجاملات اللامتناهي والأسئلة الجانبية فى مجال الطب الغارق به خطيبها الغارق مع
متابعة القراءة