الفصل الثاني (رصاصة الهوس) رواية جوازة ابريل نورهان محسن
المحتويات
الضيوف وهي تقف بجانبه محتل الملل تعبيراتها الهادئة.
تهللت أسايرها فورا وهي تستمع إلى نغمات الأغنية التي ترددت في المكان لتجذبه من ذراعه وتوجه ابتسامة مجاملة إلى الشخص الذي كان يتحدث معه ثم قالت له بعبوس ناعم حبيبي مش كفاية كلام في الشغل وتركز معايا شوية
ازاح ياسر خصلة هائمة من شعرها خلف أذنها وهو يطوف بنظراته على ملامحها النضرة ليقول بنبرة حانية انا معاكي يا روحي عارف انك زهقتي معلش هعوضهالك
ابتسمت هالة له بإتساع وهي تمرر أطراف أصابعها على سترته وردت بحماس طيب انا بحب الأغنية دي جدا ممكن نرقص عليها مع بعض
بادلها ياسر ابتسامتها وربت على راحة يدها فوق قلبه الهادر من جمالها الفاتن اكيد وانا كمان بحبها اوي .. بس اديني لحظة اشوف يارا راحت فين
أجابت هالة مستنكرة سؤاله وعينيها تجوب المكان مرددة بدهشة هتكون راحت فين إتلاقيها هنا ولا هنا ..
عقبت هالة مشيرة برأسها إلى باحة الرقص اهي بترقص هناك!!
أومأ ياسر إليها قائلا بعجلة طيب ممكن استئذن منك دقيقتين بس .. هروح ارقص معها يا قلبي .. زي ما انتي عارفة ماينفعش اسيبها ترقص مع حد غريب دا مايصحش
تشكلت آثار الصدمة على وجهها ولم تقوى على الرد فيما تابع ياسر قائلا بعينين تحدقان إلى الأمام راجع علي طول يا هيوش مش هتأخر عليكي
أنهى ياسر حديثه تاركا يدها ثم غادر ولم يرى ملامح وجهها الباهت بعد ما قاله.
فى غضون ذلك
عند ريهام
أسدلت ريهام عينيها الضبابيتين من كثافة الدموع داخل مقلتيها نحو حقيبة يدها السوداء لتخرج سلا حا ڼار يا وتشد أجزائه مما جعل صوت الحديد يصطدم ببعضه البعض ثم خطت خطوات متباطئة ورائه والحقد يملأ جنبات قلبها المعذب لتهتف بجزع مليء بالقهر بتعمل كدا فيا عشانها..
رفع باسم وجهه وقلب عينيه فى مقلتيه بيأس منها ثم لف رأسه إليها بملامح ساخرة سرعان ما تحولت إلى صدمة مختلطة بالڠضب هاتفا بإستياء من بين أسنانه مشيرا إلى ما فى يديها ايه اللي مسكاه دا.. هي هربت منك علي الاخر ولا ايه..!!
أنهى باسم كلماته بعينان تحدجها بنظرات حا رقة فابتلعت لعابها بتوتر وضغطت بيديها المرتعشتين الذي كانت تشهر فوهته فى وجهه لتصرخ بشړا سة وعيناها بلون الډم علي چثتي اسيبك عشان تروحلها
اهتزت رماديتيه فاغرا فاهه محاولا الفهم وعجز لسانه عن نطق أي حرف من صډمته مرتاعا من چنونها الذي تجاوز جميع الخطوط الحمراء ثم تحدث بأهدأ نبرة له ربما يجعلها تعود إلى رشدها اعقلي يا ريهام .. هو انتي مش شايفة واقفة فين!!
إرتسمت ملامح جدية على وجهه وهو يمد يده نحوها مردفا بنبرة لينة هاتيه دا من ايدك ممكن اي حد يجي ويشوفك بلاش فضايح وتهور عشان خطړي ..
تراجعت ريهام خطوتين إلى الوراء في رفض وعلى الرغم من إنهمار دموعها بغزارة على خديها إلا أنه لم يشعر بالحزن أو الشفقة عليها.
أما باسم تساءل فى عقله ماذا يفعل بقلبه الذي تبلد مم فعلته به أصبح يأبى الشعور بقلبها الذي احترق من شدة الجوى وتراءت له ذكرى منذ سنوات مع إختلاف تبادل الأدوار بينهم الآن.
خرج باسم من أفكاره بصوتها الصارخ الصاخب كما لو كانت تعرف ما كان يفكر فيه هو انت خليت فيا عقل .. مش مكفيك سنة بحالها بټعذب فيا!! ايه عايز توصلهم لعشرة قد المدة اللي بعدت عنك فيهم يعني ولا عايز ايه بالظبط.. مستفسرا بصبر تفتكري بتصرفاتك الغبية دي هتقدري تصلحي للي بينا
سارعت
متابعة القراءة