الفصل_الخامس_عشر (حبل خانق) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

تسيبو عشان تخلف هي كان..
توقفت عن الحديث عندما أدركت أنها قالت الكثير في فورة ڠضبها ورغم شعور وسام بالأسف عليها وتفهم مشاعرها لكنها علقت بشكل منطقي انا رأيي انك ماتدخليش في المسائل الحساسة دي يا دعاء .. عشان هيجي من وراها مشاكل كتير .. ومني طيبة وبنت حلال وبتحبه جدا .. وربنا هيفرح قلبهم بالذرية لما ربنا يريد .. بس الصبر طيب
جرت منى قدميها تتجه نحو باب المنزل دون تفكير لتغادر بخطوات مرتبكة لا تريد سماع المزيد من كلام حماتها الذي كان بمثابة أشواك مؤذية في روحها التعيسة بشأن هذا الموضوع ومهما كذبت على نفسها ستظل تلاحقها سكاكين الحقيقة لتصيب قلبها بقسۏة فلا شيء سيشفع لها كل ما تقدمه من أجل حبها لزوجها سيبقى دائما غير كافى.
أدارت دعاء رأسها نحو الباب بنظرات لمعت بالخبث حينما غادرت منى وظهرت على  مستحملة
هتفت وسام بتعجل وهى تنظر إلى العاملين أسفل الشرفة طيب طيب .. هسيبك تهدي وانا هروح اشوفهم خلصوا ولا عملو ايه في الجنينة عشان الخطوبة هالة!!
دعاء والدة عز شخصية مناورة تعاني من تقلبات مزاجية بين الحين والآخر إذ يمكن أن تشتعل بالڠضب فجأة وتبدأ بالصړاخ والبكاء إلا أنها تعود بعد مضي وقت قصير إلى الهدوء والبشاشة مثل طباع إبنها ترى أنها لا تخطئ ودائما على صواب وتعطى لنفسها مبرر لكل تصرف تقوم به تهوى صنع أطباق جديدة وغريبة.
خلال ذلك الوقت
عند ابريل
رددوا معا كلمات الأغنية بابتسامة عريضة والسعادة طاغية على وجوههم.
وقفت أبريل وتمايلت في مكانها مع صدى الموسيقى في الغرفة الصادرة من هاتف يوسف وكانت تمسك طرفي الفستان بين عمر ويوسف وهم يدوروا حولها يرقصون ويصفقون لها.
_انا دلوعة وملكة
_مجنونة جدا وماليش مالكة
_خليك دوغري وسكة
_يا حبيبي أنا فهماك
_أيوه جميلة وكيوتة بس أنا مش بسكوتة
_ عندى الغلطة بمۏتة أنا مش عايزة اعملها معاك
_ إكشف وريني ورقك
_قولي أنا معجب قولي بحبك
_بين للناس حبك دلع فيا ليل ونهار
_عايزة حكاية مچنونة ويبقوا يقلدونا
_عايزانا نبقى تريند .. أنا وانت فنشرات الاخبار
_أنا عايزة حبيبي يفاجئني
_ياخدنى بعيد ويسرقني
_محدش غيرى يسبقني
_نعيش فخيال ونعيش بإحساسنا
_هنمشى بكيفنا وبراسنا هنرقص يلا رقصنا
_يروق البال
جلست أبريل على الكرسي وكانت لا تزال تضحك 
خرجت كلماته الهازئة من بين ضحكاته اومال في فرحك هتعملي ايه ! دا يدوب تسخين للدرمغة اللي جاية
أخبرته ابريل بلامبالاة بعد ما اغير الفستان بقي .. بس كويس كنت محتاجة شوية الحركات دي عشان لما اكل ضميري مايوجعنيش..
نهضت ابريل فجأة من مقعدها وبدت على وجهه علامات الدهشة من انتفاضتها تلك وهي تسأله بغب حبيبتي مش طخينة خالص .. تحبي اثبتلك!!
أومأت ابريل بقوة بأعين متفرسة حتى جاء جوابه بنبرة هامسة شوفي كنت جايبلك معايا ايه!
ركزت ابريل عيناها اللامعتان على قطعة الشوكولاتة التي أخرجها من جيبه الخلفي وقالت بفرحة متحمسة يا حبيبي!! ربنا يخليك ليا يا احلي اخ .. هاتها بسرعة قبل ماتدخل علينا الساحرة الشريرة
أنه يوسف قبل أن تحاول أخذ لوح الشوكولاتة منه لكنه هز رأسه يمينا ويسارا وعلق بممانعة لا يا روحي
تم نسخ الرابط