الفصل_الخامس_عشر (حبل خانق) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن
المحتويات
.. سامحيني مش هقدر اكسر كلام الساحرة الشريرة .. عشان ماتسخطنيش عربية بطاطا
تجعدت ملامح إبريل حينها وأجابت عليه بهمسة غاضبة مشيرة إليه بإصبعها السبابة بټهديد شرير انا اللي هسخطك لو ماجبتش اللي في ايدك وهاكل البطاطا بتاعتك كلها
رفع يوسف حاجباه يتصنع الدهشة هامسا ببراءة زائفة اهون عليكي تعملي فيا كدا!
لم تلقى بالا لأسلوبه الهزلى إذ كان لها هدف محدد فحاولت التأثير عليه بإحدى أساليبها الماكرة بصوت ناعم متوسل وهي تلعب بشعرها اكيد لا يا جو .. بس يرضيك نفسي في حاجة .. وانت عارف وتحرمني منها .. افرض مۏت دلوقتي .. العمر قصير يا جو
هز يوسف رأسه بنفى حاد قبل أن يخاطبها بجدية بعد الشړ عليكي .. مستحيل اعمل كدا اصلا
ساد الصمت لثواني معدودة واقتربت أبريل بابتسامة ملتوية عازمة على أخذ الشوكولاتة منه لتلوح لمحة من التلاعب في عينيه ورفع ذراعه قبل أن تتمكن من الإمساك بها وأضاف بنبرة مشاكسة بس .. برده لا .. ماتنسيش الساحرة قالتلك ايه!
أشار يوسف بعينه نحو فستانها بتحذير فهزت إبريل رأسها باستهانة وهي ترفع ذراعيها محاولة الإمساك به لكنها لن تتمكن من القفز إذ كان فرق الطول بينهما كبيرا فيما تراجع يوسف بحركة سريعة إلى الخلف مم دفعها للإمساك بقماش قميصه وهي تهسس من بين أسنانها بانزعاج أمام وجهه بطريقة مضحكة انت مش هتيجي بالذوق ياض
لف يوسف أصابعه على كفها فوق ملابسه مطقطقا بلسانه قبل أن ينهيها محذرا عيب عيب .. انا اخوكي الكبير
_لا انت ولا هي
أنهى عمر حديثه الذي كان يشاهد هذا العرض بضجر تام قبل أن يخطف لوح الشوكولاتة من يد يوسف سهوا وهو يضحك عبثا ويتجه للخارج وهو يجري كالرمح مم جعل يوسف يجفل ثم صړخ عليه يناديه بنبرة منزعجة واد يا عمر يا ابن الهرمة بتغفلني .. تعالي هنا والله لا اعلقلك
نظرت إليه أبريل پشماتة وأشارت بإصبعها إليه وقالت بضحكة هازئة علي صوتك كمان .. خلي ريهام تسمعك وهي اللي هتعلقلك
حدجها بإغتياظ قبل أن يفاجئها بصڤعة رقيقة على خدها ثم ركض بسرعة.
شهقت أبريل في مفاجأة وهى تنظر لباب الغرفة في حالة صدمة ثم ركضت خلفهم حافية القدمين بعد أن رفعت الفستان عن الأرض قائلة بټهديد والله ما هسيبكوا انتو الاتنين انهاردة
خلال ذلك الوقت
فى غرفة هالة
هالة مستلقية على السرير غارقة في أفكارها بالكاد تستطيع سماع الضجيج الموجود بالأسفل على الرغم من تردد صداه حولها بسبب صخب دوامات عقلها تنظر إلى السقف فلحفلة السعيدة.
فلماذا لا تشعر بالسعادة هناك شيء بداخلها يمنعها من ذلك ولعل صمتها هو سبب هذا الحزن الذي يعتريها هي الوحيدة التي تجني ثمار ذلك الصمت إنها لا تشعر بأرضية صلبة يمكنها الوقوف عليها بل ترى لوح من الزجاج الشفاف بينها وبين ياسر يراها من خلاله لكنه
متابعة القراءة