الفصل_الخامس_عشر (حبل خانق) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

الذي فكرت في فعله.
حركت أطراف أصابعها الرفيعة وأظافرها المطلية باللون الأبيض لتمسك الهاتف بجوارها ووجدت عدة مكالمات منه لم يرد عليها أحد فقامت بفتح أحد التطبيقات المسمى واتساب لتظهر لها رسائله التي أرسلها للاطمئنان عليها معربا عن قلقه من عدم الرد عليه ويسألها عن سبب تجاهلها له فأخذت نفسا عميقا وهي تضغط على بعض الحروف على لوحة المفاتيح.
أنا لا أتجاهلك... 
ولكني أخشى إذا تحدثت معك عما يدور بداخلي أن ترد بشيء ينهي الحديث ويوضح ما لا أريد تصديقه فنحن في زمن نحاسب فيه وندفع ثمن ردود الفعل أما الفعل في حد ذاته شيء لا يذكر وأنا أخاف دائما من الخسارة إلى أقصى حد ولكنى لا أريد أن أكون غبية ومخطئة فى حق نفسى.
ترددت هالة كثيرا وهي تنظر إلى زر الإرسال فوجدت نفسها تتذكر كلامها لوالدها ه إلا إذا واجهته وخذلها باختيار شخص آخر وكلمات والدتها بأنه لا يوجد سبب منطقي أن يرتبط بها وهو يريد فتاة أخرى وحينما تصبح الخطوبة رسمية سيلتزم بالمسؤولية معاها.
بكلمة منها الآن تستطيع إنهاء كل شيء لكنها ستمنح هذه العلاقة فرصة أخيرة حتى لا تغادر وهى تشعر بذرة من الندم ستترك له الحبل الخانق مع الآخرى يلفه حول رقبته بنفسه وتأخذ دور المتفرج لتراقب بهدوء هل سيتمسك بها أم أن علاقته بيارا ستستمر أيا كان مسماها عندئذ سيشنق نفسه بنفس الحبل فالخذلان لا يغتفر الخذلان لا سماح فيه أبدا وحينها لن تتردد لحظة فى فسخ تلك الخطوبة ستسمع صوت عقلها الذى يقول لها غادرى ولن تتراجع عن قرارها مرة أخرى.
عند هذا الحد محت كل ما كتبته له ثم رمت الهاتف بجانبها وهي تزفر بعصبية أغمضت عينيها بقوة ونكست رأسها بين ركبتيها لينسدل شعرها كالستار من حولها في نفس الوقت ال شوية!!
هزت هالة رأسها بالإيجاب وهي تتكئ بظهرها علي السرير وتعقد ذراعيها ثم سألتها بنبرة ذات مغزي تحمل في طياتها عدم الرضا روحتي تشوفي باسم برده!
جلست لميس مقابلها على حافة السرير وهى تثني عليها رجلها تحتها وبدأت يدها تعبث بشعرها وتدوره حول أصابعها دليلا على حرجها وهي تقول بلهجة مرتبكة عملتلو شوربة ووديتهالو وويسو بتشربهالو بالعافية
ضحكت لميس بخفة في نهاية جملتها عندما تذكرت ملامحه المستاءة تحت أنظار هالة المعترضة على تصرفاتها فهى أيضا لا تقف على أرض صلبة ومن الواضح أنهم سيندمون على قرارات قلوبهم الحمقاء وقبل أن تبدي اعتراضها سارعت لميس بتغيير دفة الحديث بقولك ايه .. يلا البسي وخلينا ننزل نشوف الجنينة بعد ما العمال وضبوها بقت عاملة ازاي!!
قالت لميس ذلك بحماس لترد هالة بتكاسل وهى تعبث بشعرها ماليش مزاج
نفخت لميس الهواء من فمها وقلبت عيناها بسأم ثم صاحت بإستياء بطلي رخامة .. مش معقول هتفضلي حابسة نفسك كدا .. يلا مش هسيبك الا لما تقومي .. مش جاية من اخر الدنيا عشان اقعد مع ام جابر الشغالة
قالت لميس جملتها الأخيرة بتذمر وهي تميل عليها ممسكة بها بإحدى يديها تسحبها نحوها فأمسكت هالة بالوسادة التي بجوارها وألقتها على رأسها فتأوهت لميس بتفاجأ لتتوقف تدفق ثرثرتها قبل أن تهتف هالة بضجر خلاص كفاية رغي هقوم
غمغمت لميس بضحكة
تم نسخ الرابط