الفصل_التاسع_عشر (سم لذيذ) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

الغرفة اوك يلا سلام
أجابت سلمي بابتسامة منتصرة وهي تضع هاتف أبريل في نفس المكان مرة أخرى مع السلامة
بقلم نورهان محسن
بعد مرور فترة زمنية قصيرة
في المنصورة
عند نادية
نهضت نادية من السرير وهي تشعر بعدة وخزات متفرقة في جميع أنحاء جسدها عادت لتنظر إليه بنظرة جوفاء معاكسة تماما لنظرتها المفعمة بالحب له في الصباح وهو نائم بشكل فوضوي ومسترخي فشعرت بوخز قوي في قلبها ومرارة في فمها وهي تمشي على أطراف أصابعها خارج الغرفة تنوي الذهاب إلى المرحاض.
أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها عليه تهبط تدريجيا حتى جلست على أرضية السيراميك الباردة ضد حرارة جسدها المشتعل بنيران الڠضب والغيرة وخيبة الأمل.
رفعت نادية يديها لتمسك بخصلات شعرها وتسحبها للوراء پعنف وهي تضغط على شفتها حتى خرج منها الډم لتشعر بطعمه في فمها وبدأت دموعها تنهمر على خديها في اڼهيار ومن سوف تلقى اللوم عليه وهي التي أوصلت نفسها إلى ما هي عليه الآن إلى متى ستستمر في الهروب من كونها بديلا لشبح أنثى أخرى في حياة زوجها الذي لن يتوقف عن حبها أبدا
هي التي خدعت نفسها منذ أول يوم لها في هذا المنزل أو بالأحرى منذ أن تقدم لخطبتها علما أنه سبق أن كان خطيب صديقتها المفضلة التي لم تمر على فسخ خطوبتها منه إلا أشهر قليلة لتتفاجأ بوالدته تدق على باب بيتها معه ليتزوجها.
هي التي أقنعت نفسها بأنها ستجعله يحبها ولا يرى أحدا سواها وعمي الحب عينيها عن الواقع المرير لتحلق مع الأحلام الوردية فوق سحابة في سماء حبه حتى جاء يوم زفافها منه وبدلا من أن ترى الكثير من الحب والحنان والرغبة من زوجها لها تفاجأت بالعكس إذ تركها في غرفة نومهما ليخرج إلى غرفة المعيشة بينما كان يحاول الاتصال بأبريل لتسمع كلماته الممزوجة بالدموع والڠضب يقول لها إنه لا يحب زوجته لا يستطع أن يحب غيرها لا يريد غيرها ليس لديه رغبة في المرأة التي تنتظره في غرفة نومه وتنام في سريره فهو يريدها فقط لا سواها.
استمعت إلى تلك الكلمات وهي تضع يديها على فمها تكتم شهقات بكاء والعبرات تتدفق من عينيها فى صدمة وقهرا وعدم تصديق وكل ما كانت تطمح إليه هو أن تفتح صفحة جديدة معه في هذا اليوم لتصارحه عن عمق مشاعرها تجاهه وأنها لم تحب أحدا سواه منذ الصغر لكنها دفنت حبها الصامت له سنوات حتى لا تفقد صديقتها التي لم يستطع أن ينساها على مدار سنوات زواجهما حتى في لحظاتهما الحمېمة.
تهدجت أنفاسها بسبب تنهداتها المخټنقة قبل أن تتكئ علي معصمها وهي تجاهد من أجل الوقوف على قدميها المرتعشتين دون أن تلتفت إلى الغطاء الذي سقط من جسدها إلى الأرض.
خطت بضع خطوات حتى وصلت إلى صنبور الدش وفتحته على اخره ووقفت تحته مغمضة العينين بقوة وقطرات الماء تندفع پعنف على رأسها وهي تبكي بصوت عال وتتزايد آهاتها النابعة من أعماق قلبها المعذب وصوت خرير الماء يحجب صوت شقهاتها المقهورة.
بقلم نورهان محسن
فى فترة الظهيرة
داخل مطار القاهرة
أخرج يوسف هاتفه من جيب بنطاله ثم نقر على الشاشة ليتصل على رقم ابريل وعيناه البنيتان مغطاة بنظارة سوداء أنيقة.
تأفف بسأم عندما وجد أنه لا يزال مغلقا يبدو أن والدته لن تتراجع عن عنادها لكنه سرعان ما اتصل مرة أخرى برقم آخر ووضعه على أذنه وجاء الجواب بعد ثواني فأجاب صوت أنثوي حنون مساء الخير يا حبيبي
رد يوسف بإبتسامة مساء الفل يا ديجا ..
تم نسخ الرابط