رواية ندم صعيدي الفصل السادس عشر بقلم مريم محمد حصريه وجديده
المحتويات
هذه الأشياء الكثيره كان فكها يؤلمها بشده حتى أنها وضعت احتمال انه تم كسره من قوه اله
لم تفق إيمان إلا على صوت الغاضبه أمامها الذى كانت تتحدث بهدوء و ثقه تخبرها انه لديها شئ مهم لتسمعه
و عندما ركزت فى التسجيل تذكرت انه نفس الحديث الذى دار بينها و بين عزوز عندما كانوا فى الحديقه الخلفيه من منزل عائلتها بالصعيد
نظرت لسلمى بړعب فها هى علمت بكذبتها الأولى و الأخيرة فهى طوال صموتها كانت تفكر فى هذه الكذبه بأن تلقى كل الحق على الخائڼ عزوز
و لكن أتى هذا التسجيل اللعېن الذي رمى كذبتها فى اقرب سله مهملات و قد زاد خۏفها للضعف عندما رأت هاله سلمى الغاضبه فهى بكف واحد من يديها اله أصبحت فريشه للأرض و لا تريد أن تتخيل ما قد يحدث إذا اتها كف آخر
وقفت سلمى من مكانها و ذهبت بإتجاه إيمان حتى تجلسها مره اخرى على الأرض بعد أن طال نومها هناك و كم سخرت شياطينها من إيمان الضعيفه فهى من كف واحد وقعت كالذبيحه فى العيد
بينما سلمى التى كانت تتعذب بأسوء الاساليب و كانت تتحمل فقط من أجل أطفالها الساكنين برحمها بأمان
اقتربت سلمى من إيمان تهمس لها بصوت مرعب أرسل القشره لها انا مش قلتلك انا عارفه كل حاجه الكدبه اللى جايه هلك صباع فاهمه
ثم أمسكتها من حجابها بقوه ألمت إيمان و أكملت بصوت عالى غاضب و أسم ربنا ميتقلش على لسانك الكذاب يا سامعه
اومأت إيمان بسرعه من خۏفها و قالت بصوت مرتعش من الخۏف مش هكدب تانى و مش هحلف بالله تانى بس سيبينى بالله عليكى
ردت عليها سلمى بصوت غاضب هز ما تبقى من كيان إيمان قولى اللى عندك كله عايزه اسمع كل حاجه منك عايزه اسمع
ليه يا إيمان تعملى فيا كده انا عملتلك ايه لكل ده ده انا كنت بعتبرك اختى الكبيره
كنتى كل حاجه حلوه بالنسبالى كنت بفضلك على نفسى كنت بدافع عنك قدام جدى و كنت بطلع نفسى غلطانه عشان متتعاقبيش و فى المقابل كنت بتعاقب انا مكانك انا خسړت ابن عمى الكبير عشان خاطرك خسړت اخويا عشان كنت بدافع عنك قدام عمى بهجت عشان تتجوزى واحد من أخواتى و بعد كل ده اعرف ان كان فى ايدك تنقذينى و معملتيش كده كان فى ايدك تخرجينى من الچحيم اللى انا كنت عايشه فيه و معملتيش كده !
ليه يا إيمان لييييييييه
فقدت إيمان أعصابها من كثره الاټهامات التى وجهت لها و قد بدأت شخصيتها الحقيقيه بالظهور بالفعل عندما قالت پجنون و هستيريه
أيوه يا سلمى انا عملت كده و لحد النهارده مش ندمانه على اللى عملته و لو رجع بيا الزمن ألف مره هخبى تانى اللى سمعته من عزوز و هدى
و مش هكلم عمك ينقذك من جبروت جدى و جنون عيسى عارفه ليه يا سلمى!
اقولك انا ليه عشان انتى هتفضلى بنت سليم الفقى و انا هفضل بنت سالم الجارحى
فاكره يا سلمى لما كان ابوكى بيجبلك احلى الحاجات و اغلاها و أمك كانت بتدلعك و بتهننك أبوكى كان بياخدك و يسافر و يبسطك و يوديكى أماكن انا معرفش مكانها فين اصلا و لا حتى اسمها ايه
و انا انا اللى لما كنت اطلب لعبه صغيره يتقالى انتى كبيره روحى ساعدى امك فى المطبخ و لما كنت اقول عايزه اخرج عايزه اتفسح يقولولى بلاش مسخره و قله ادب اللى قدك فاتحين بيوت لوحدهم و مخلفين بدل العيل تلاته
اشمعنا انتى بقى مكنش بيتقلك كده هااا اشمعنى انا بس اللى كانوا بيقولولى كده عارفه ليه يا سلمى عشان انتي بنت سليم و انا بنت سالم
ده حتى يا شيخه بعد ما ابوكى و أمك ماتوا قلت بس خلاص هنتساوا بقى اخيرا لكن لأ لازم انتى تفضلى المدلعه عارفه ليه عشان اسمك هيفضل سلمى سليم الفقى خلصت من أبوكى طلعلى عمك
عمك إللى كان بيبعتلك كل شهر شئ و شويات و برضو فضلتى الدلوعه و انا فضلت اللى يتقالى بلاش مسخره و قله ادب
كبرنا شويه و بقيت فى سن الجواز بالنسبه للبلد لكن كنت بستغرب أن كل العرسان اللى كانوا بييجوا البيت كانوا بيتقدمولك انتى رغم أن انا الكبيره بس انتى الجميله و الرقيقه و الرجاله بتحب الجمال و الرقه فأختروكى انتى و سبونى انا
عايزه تعرفى ليه تانى يا بنت سليم !
عشان لما انتى كنتى بتعتبرينى اختك كان الكل بيقارنى بيكى فأنا أعتبرتك عدوه ليا
و لما انا كنت احلى حاجه بالنسبالك كنتى انتى اسوء حاجه بالنسبالى
و لما انتى كنتى بتفضلينى على الكل كنت انا بقرب من الكل و اشوف هم عايزين ايه و اعمله عشان يكرهوكى انتى و يحبونى انا
و لما انتى كنتى بتدافعى عنى عشان متعاقبش كنت انا بتعمد اعمل الغلط علشان تتعاقبى انتى مكانى زى كل مره
و اقولك على الكبيره بقى بما انها خربانه خربانه
انا عملت أقصى جهدى عشان اتجوز سمير ابن عمك عشان انا عارفه انتى بتحبيه قد ايه لأنه ياما وقف جنبك و كان الأخ و السند ليكى
و بكده بقى ابقى خدت واحد من ولاد عمك و خسرتك التانى لما كنتى بتدافعى عنى قدامه و وقفتى قدام محمود عشان الجوازه ديه تتم
و يبقى كده لسه اتنين من ولاد عمك حبايب قلبك لازم اخسرهملك و كنت مستعده اعمل اى حاجة عشان سلطان و تيسير يبعدوا عنك و كده كده عمك بهجت و مرات عمك رجلهم و القپر يعنى خلاص هيموتوا قريب يعنى فكنتى هتبقى لوحدك بعد ما كنت هوسوس لعيسى انك لسه خاينه و لازم ياخد منك العيال بدل ما يطلعوا لأمهم
و أقولك بقى ايه أكبر أسبابى لكل اللى انا عملته ده
أنى بكرهك يا سلمى و پحقد عليكى و بتمنالك دايما الشړ و بغير منك و بتمنى أن كل اللى عندك يبقى بتاعى انا لوحدى و ان انتى تبقى و لا حاجه
نظرات سلمى لها كانت هادئه و كان يظهر البرود الطاغى و اللامبالاة عليها و لكن ان اقترب اى احد منها قليلا سيسمع قلبها الباكى الذى يتكسر إلى فتات صغيره من الألم و سوف يرى عينيها التى أصبح عليها طبقه زجاجيه من الدموع و لكنها اخفت كل هذا ببراعه تحت قناع يسمى البرود و اللامبالاة
وقفت سلمى من مكانها و هى ترى أمامها إيمان تلهث بتعب بعد تلك المواجهه القويه
فذهبت سلمى بإتجاه إيمان بعد أن أخذت ورقتين و قلم من على مكتب متواجد بالغرفه ثم أتجهت ناحيتها بهدوء و قالت بنبره أمره لا ت النقاش
سلمى أمضى هنا و بسرعه يلاااا
خاڤت إيمان من سلمى و بالفعل مضت على الورقتين من دون حتى أن تقرأهم
ألقت
متابعة القراءة