رواية ندم صعيدي الفصل السادس عشر بقلم مريم محمد حصريه وجديده
المحتويات
هتبقى لوحدك بعد ما كنت هوسوس لعيسى انك لسه خاينه و لازم ياخد منك العيال بدل ما يطلعوا لأمهم
و أقولك بقى ايه أكبر أسبابى لكل اللى انا عملته ده
أنى بكرهك يا سلمى و پحقد عليكى و بتمنالك دايما الشړ و بغير منك و بتمنى أن كل اللى عندك يبقى بتاعى انا لوحدى و ان انتى تبقى و لا حاجه
نظرات سلمى لها كانت هادئه و كان يظهر البرود الطاغى و اللامبالاة عليها و لكن ان اقترب اى احد منها قليلا سيسمع قلبها الباكى الذى يتكسر إلى فتات صغيره من الألم و سوف يرى عينيها التى أصبح عليها طبقه زجاجيه من الدموع و لكنها اخفت كل هذا ببراعه تحت قناع يسمى البرود و اللامبالاة
وقفت سلمى من مكانها و هى ترى أمامها إيمان تلهث بتعب بعد تلك المواجهه القويه
فذهبت سلمى بإتجاه إيمان بعد أن أخذت ورقتين و قلم من على مكتب متواجد بالغرفه ثم أتجهت ناحيتها بهدوء و قالت بنبره أمره لا ت النقاش
سلمى أمضى هنا و بسرعه يلاااا
خاڤت إيمان من سلمى و بالفعل مضت على الورقتين من دون حتى أن تقرأهم
ألقت سلمى نظره أخيره لإيمان ثم قالت لها بصوت هادئ بارد مع ابتسامه جانبيه
سلمى ببرود انتى مريضه يا إيمان مريضه بمرض النقص و السواد اللى جواكى ده مهما عملتى هيفضل جواكى عشان الناقص بيفضل طول عمره ناقص
ثم رحلت بهدوء و ثبات دون أى شئ يذكر
صدمت إيمان من رحيلها الهادئ و لم تصدق أن بعد تلك المواجهه و بعد ذكر كل هذه الحقائق سوف تذهب سلمى بكل هدوء هكذا دون فعل لها أى شئ فتفست براحه و ابتسمت بسعاده و راحه
و لكن أنفاسها المرتاحه و ابتسامتها السعيده ظهور سام سمير جوزها و ابن عم سلمى من نفس الباب الذى خرجت منه سلمى ثوانى و كانت عينيه بارده خاليه من المشاعر عكس عينيه الدافئه المليئه بالحنان و الحب التى اعتادت عليها إيمان منه
نظر لها سام لمده قليله ثم قال بنبره أرعبت الأخرى من برودتها و حدتها فسام كان معها دائما مرح و هادئ و لكن هذا الجانب منه تراه للمره الأولى فى حياتها و تتمنى أن لا تراه مره اخرى
سام سمير الظاهر ان محمود الوحيد فينا اللى كان عارف حقيقتك ال بس معلش الواحد لازم يقابل شخص زباله فى حياته عشان لما يقابل الحلو يعرف قيمته
كادت إيمان أن تتكلم لكن قاطعها يد سام التى ارتفعت تمنعها من التحدث فأكمل هو ببرود
سام بهدوء يخفى خلفه الكثير انا دلوقتى المفروض اك بالحيا لكن اللى منعنى عن كده اللى انتى بتكرهيها و اكتفيت بس بالورقتين اللى انتى مضيتى عليهم من شويه
اول ورقه تنازل عن كل حاجه كتبتهالك ال و العربيه اللى جبتهالك فى عيد ميلادك و الفيلا اللى فى روما بتاعه هديه جوازنا و الدهب و الالماظ اللى كنت بجبهولك كل يوم حتى الهدوم اللى انا جبتهالك كمان و هرجعك لبيت اهلك بالهدوم اللى عليكى زى ما جيتيلى بالهدوم اللى عليكى
تانى ورقه ديه ورقه طلاقنا و ده معناه انك طالق يا إيمان طالق طالق و بكده تبقى طالق بالتلاته
خرج كما دخل بهدوء ثم ذهب بإتجاه سيارته فنظرت سلمى لمحمد و امرته بعينيها أن يأتى
تحدثت سلمى بنبره أمره محمد اتصل بتيسير و قوله يروح على مطار القاهره بأسرع وقت عشان يرجع مع سام لأنه هيحتاج ناس كتير جنبه فى الوقت ده و ابعت كمان ورا كل واحد فيهم أربع رجاله تتأكد انهم ركبوا الطياره بأمان و يرجعوا على هنا تانى على طول عشان الفتره اللى جايه هنحتاج الرجاله كلهم
محمد بطاعه تمام يا سلمى هانم
تركته سلمى و ذهبت بإتجاه سيارتها هى الأخرى و ركبت بها بتعب ظاهر للأعين و كان أحمد ينتظرها بها و قد احتل بالفعل مكان السائق
بعد مرور ثوانى قليله بدأ أحمد الحديث كالعاده
أحمد بسخريه ايه السرعه ديه يا وحش تعرفى امبارح بس أن إيمان ليها ايد فى الموضوع
تقومى متصله بأخوكى امبارح الفجر و تحكيله كل حاجه لأ و ايه كمان تقومى جايباها النهارده بالليل يا قادره ده انتى طلعتى أسرع من الطلبات الاون لاين
لم تكن سلمى بمزاج جيد حتى تساير حديث أحمد السخيف بالنسبه لها فأمرته بهدود أن يرجعها للمنزل و يضع لسانه فى فمه
فهى بالحاجه الشديده للنوم الطويل فى أحضان صغيريها الذان يخففان عنها ألامها و يعالجان چروحها
و بالفعل ألتزم أحمد بالصمت و كان يق على التى بجانبه مما تعرضت له فى الماضى و تتعرض له الآن فى الحاضر
فى المنزل وصلت سلمى لغرفه طفليها بصعوبة و كل همها أن تنام و هى مستمتعه برائحه الفانيليا التى تنبعث منهما بلطف
و لكن صدمت عندما وجدت غرفتهم خاليه فأصبحت كالمجنونه و عقلها أصبح يخيل لها الكثير من السيناريوهات الغير جيده
أسرعت ناحيه غرفه إسحاق بخطى متوتره
و فتحت الباب عليه بقوه من دون حتى أن تطرق الباب فوجدته ينام بسلام على سريره فمن دون تفكير ذهبت ناحيته و تسلقت سريره تربت على خده بقوه حتى يستيقظ لعلمها بنومه الثقيل
تحدثت سلمى بصوت عالى متوتر إسحاق إسحاق فوق يا أبنى فوق يخربيت اهلك
فتح إسحاق عينيه لثانيه ثم اغلقها مره اخرى و قال بنعاس شديد خمس دقايق يا ماما و هقوم حاضر بس انتى اعمليلى الشاى باللبن و متنسيش كوبايتى ٣ سكر
سلمى پغضب ده انا اللى هعمل منك شاى باللبن يا سكر عيالى فين يا بنى ادم
إسحاق ببعض من الاستيعاب عيالك مين قصدى عيالك فين
ايه ده هو احنا فين اصلا أه افتكرت خلاص عيسى جيه خد سالم و سليم بعد ما رجع من المستى خدهم معاه فى اوضته
زفرت سلمى أنفاسها براحه ثم ذهبت ناحيه غرفه عيسى بسرعه و الذى وجدت بابها مفتوح قليلا ليسمح لها بسماع ما يحدث بالداخل و ما سمعته لم يسرها ابدا
فى الداخل عند عيسى و التؤام
كان عيسى يتكلم بهدوء و بطريقه مبسطه حتى يفهمه الطفلان مسكين ميعرفش انهم أذكى منه
اتفقنا يا حبايب بابا كده احنا هنبدأ مع بعض من اول و جديد و ننسى كل اللى حصل زمان ماشى و بعد ما نبقى حلوين مع بعض ان شاء الله تساعدونى عشان ارجع انا و ماما و نبقى اسره واحده صغيره و نعيش مع بعض فى سعاده و كمان نسافر لوحدنا فى اى مكان بعيد عن أى حد يضايقنا
كان سليم لا يعطى اى اهتمام لما يحدث بينما سالم كان غاضب من داخله و لكن أظهر البرود كعادته
قائلا بنبره لا تناسب سنه
سالم ايوه يعنى و احنا نساعدك ليه ترجع لأمى
عيسى بحنان عشان انا
متابعة القراءة