رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده
المحتويات
ده مش مهم عندك. و لسا بتعاقبني لحد دلوقتي !
إتسمت لهجته بجدية تامة و هو يقول مشيرا بسبابته نحوها
-إنتي إللي إختارتي يا سمر. أنا عمري ما فرضت حاجة عليكي. دايما بيكون إختيارك.. تنكري
و رمقها بنظرة متحدية بإنتظار أن تتجرأ و تنفي كلمة واحدة مما قال ...
لكنها لم تفعل.. ببساطة لأنه محق هو الفعل لم يجبرها يوما على قرار يتعلق بمصيرها معه منذ البداية تم كل شيء برضاها.. و هي الآن تحصد ما زرعت مم تشكو إذن !
-بس أنا زهقت و تعبت ! .. تمتمت "سمر" بصوت مكتوم و هي تحبس الدموع بمآقيها بجهد بليغ
أطرق "عثمان" رأسه و هو يتنهد بعمق ...
تحرك ليدور حول السرير ماشيا نحوها.. توقف أمامها مباشرة و مد يده ليرتب لها خصيلات شعرها الأمامية و يخفيها بنفسه بإحكام أسفل وشاح رأسها
ثم تظر بعينيها و قال ببرود شديد
-للأسف يا بيبي.. إنتي مضطرة تتحملي لوحدك نتيجة إختيارك. مافيش في إيدي حاجة أعملهالك و لا ناسية
كانت إشارة واضحة لذلك اليمين الأسود الذي أطلقه عليها ...
و هنا خذلتها دموعها و هي تنظر إليه ففرت واحدة تلو الأخرى بسرعة رهيبة.. لم تتحمل أن يراها بهذا الضعف و أن تستمر خطته لقهرها بالنجاح كلما يراها تنهزم شيئا فشيء
إبتعدت خطوة للوراء و هي تكفكف تلك الدموع بكفها ثم ما لبثت أن لاذت بالفرار متجهة إلى الخارج بخطوات أقرب إلى الركض
بينما يظل هو واقفا يراقب إثرها بتعبير خفي لا يشي بما يعتمل بصدره و لا حتى بالذي ينوي فعله تاليا فهو لم يكن يريد الآن إلا أن يؤكد لها فداحة الخطأ الذي إقترفته حين فضلت أخيها عليه.. و يبدو أنه نجح كما يرى !
أطلق"عثمان" زفرة مطولة و إستدار موليا صوب دورة المياه ...
-يعني دي تالت مرة .. صاح "رفعت" متسائلا و هو يضرب على مائدة الطعام بقبضته الغاضبة
إنتفض الصغير "يحيى" فزعا كذلك "ملك" التي كانت تتناول طبق غدائها في صمت و هدوء حتى إندلعت ثورة "رفعت" على حين غرة هكذا ...
هدأت "فريال" الصغير قبل أن يبكي و هي تزجر "رفعت" بحدة
-إهدا شوية يا رفعت. في أطفال هنا !
و بادرت "هالة" واضعة حدا لعصبية أبيها ...
-يا بابي أنا و مراد كنا پنتخانق كتير ! .. قالتها "هالة" مفسرة له
-مش حضرتك كنت بتصالحنا بنفسك أنا إللي ماكنتش برضى أقولك على الحاجات التانية دي عشان ماتقلقش
رفعت متابعا إستجوابه
-أيوة يعني أفهم طلقك كام مرة طول الفترة دي و كان بيعملها من نفسه كده كان مستبيع يعني !!
أمسكت "هالة" شفتها بأسنانها و هي تقول بتردد
-مراد طلقني مرتين قبل كده. و تالت مرة إللي كانت من يومين.. و أنا إللي كنت بطلب منه الطلاق في وسط عصبيتي و هو كمان كان
متابعة القراءة