رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مش هايحصل.. بس أنا مش هاسمح بأي تهريج تاني سامعني
عثمان بضيق في إيه بس يا ماما حضرتك عاوزة مني إيه دلوقتي يعني !
-عاوزاك تحكيلي إيه إللي حصل بالظبط خلاكوا تبعدوا عن بعض كده
و هنا إلتفت "عثمان" إليها ثم قال بلهجة مقتضبة
-عاوزة تعرفي بجد حاضر هاقولك ! ... و حكى لها كل شيء
-يا خبر ! بقالكوا أكتر من سنة على الحال ده !!!
هكذا عبرت "فريال" عن صډمتها بعد حديث إبنها ليستطرد "عثمان" و قد أزاده البوح ڠضبا فوق غضبه
-مش في دماغي بقى أنا إتعلمت أسيطر على نفسي كويس. بس خليها هي كده. و رحمة أبويا لأفاجئها في مرة و هاتلاقيني متجوز عليها و تبقى تخلي أخوها ينفعها بقى
فريال پغضب إيه إللي إنت بتقوله ده إزاي بتفكر كده أصلا إيه يا عثمان إللي جرالك هو ده إللي إتفقنا عليه إنت بالطريقة دي بتحافظ على إبنك يعني !!
و أشارت إلى الصغير بين ذراعيها ...
عبس "عثمان" بشدة و حانت منه إلفاتة نحو إبنه تآفف بنفاذ صبر ثم قال بغيظ شديد
-أخوها قاصدني أنا يا ماما. بيتحداني. بيلوي دراعي بيها. لكن لأ.. مش أنا إللي تهزني عمايل واحد زيه خليهاله يشبع بيها
فريال بعدم رضا
-ده كلام يا عثمان !!
كظم "عثمان" غضبه من أجل طفله و قال عبر أسنانه
-هي إللي عايزة كده. هي إللي فضلته عليا زي ما بتعمل كل مرة. دي حتى فضلته على إبنها !!!
و علا صوته بالعبارة الأخيرة ...
صمتت "فريال" و قد إلتمست له عذر بين كل هذا لكنها لم تشأ أن تبدي له تآييدها الكامل لتصرفاته فجادلته بحزم
-بردو يا حبيبي ماتنساش ده أخوها و دلوقتي إنسان عاجز و محتاجلها. ماتحسبهاش كده.. قدر يا عثمان و خليك متفاهم شوية
ضغط "عثمان" على فكيه بقوة و لم يرد عليها حفظا على مشاعر الطفل الذي بين يديها لا ذنب له في كل هذا و يتوجب عليه بصفته والده أن يحمي براءته مهما كان الثمن ...
إستدار "عثمان" موليا ظهره لأمه فتنهدت قائلة برجاء
-يا حبيبي إحنا مش ناقصين مشاكل. إمتى هانعيش زي الناس الطبعيين مش كفاية مشاكل هالة و عمك إللي هايجراله حاجة بسببها ده !
عثمان بجمود مشكلة هالة و مراد أنا هحلها يا فريال هانم ماتقلقيش
فريال بتساؤل هتحلها إزاي صاحبك طلقها بالتلاتة !!
-عارف ما كان قدامي. بس التلاتة دول يتحسبوا طلقة واحدة. يعني ممكن يرجعوا عادي
ضحكت "فريال" بسخرية و قالت
-ده إللي إنت تعرفه. إنما إللي عرفته أنا من شوية من بنت عمك إنه طلقها مرتين قبل كده و كانوا بيرجعوا. يعني أخر مرة دي كانت التالتة
نظر لها "عثمان" عبر المرآة پصدمة فهزت رأسها بأسف مؤكدة
-هالة كده مطلقة رسمي !
وقفت "سمر" أمام باب شقتها تبحث داخل حقيبتها عن سلسلة المفاتيح...

لكن بلا جدوى
كانت "ملك" تراقبها بوجوم و قد إستشعرت بفطرتها السليمة بأن أختها تعاني حزنا جما رغم محاولاتها المستميتة لإظهار العكس ...
تزفر "سمر" فجأة و هي تقول بصوت مهزوز متأثرا بالچرح الذي سببه لها زوجها و لم يمضي عليه الكثير
-شكلنا نسينا المفتاح جوا يا لوكا.. يا ربي نعمل إيه دلوقتي مش عايزين نضايق فادي !
و إذا بالباب يفتح في هذه اللحظة تماما و تظهر السيدة "زينب" بوجهها البشوش هاتفة
-حمدلله على السلامة يا حبايبي. كنت واقفة بنشر الغسيل و شوفتكوا و إنتوا راجعين إتأخرتوا قلت أما أجي أشوف فينكوا !
زفرت "سمر" بإرتياح و هي تقول
-ماما زينب ! إنتي لسا هنا مانزلتيش من ساعة ما مشيت !!
زينب و هي ترمقها بنظرة مستغربة
-لأ يا حبيبتي قلت أستنى الغسالة تخلص و بالمرة أفطر أخوكي. بس غلبني بقى لحد ما كل لقمتين و هو دلوقتي نايم في أوضته
حمدت "سمر" الله على هذا و إزداد شعورها بالإرتياح فهي ليست بمزاج جيد للتعامل مع إسلوب أخيها الجديد الحساس و كآبته المتزايدة ..
إنحنت لتحمل أكياس التسوق لتنقلها إلى الداخل فأخذت "زينب" تساعدها و هي تسألها
-يحيى عامل إيه يارب يكون حلو و بخير
ترد "سمر" بهدوء
-كويس الحمدلله.. إطمنت عليه بعد التطعيم ده. كنت قلقانة أوي عشان ماكنتش جمبه !
زينب بلطف الحمدلله .. ثم قالت بنبرة ذات مغزى
-و أبو يحيى يا سمر.. إيه أخباره
إنتصبت "سمر" بوقفتها و هي تلتفت لها في الحال ...
نظرت "زينب" لها و قالت و كأنها تعرف ما ستقوله "سمر" قبل أن تقوله
-شوفتيه صح عمل معاكي إيه المرة دي !
إرتعشت شفتها لوهلة و قفزت الدموع إلى عينيها.. لتفقد تماسكها أخيرا الآن و ترتمي ببن أحضان السيدة الحنون باكية بشدة ...
أطلقت "زينب" نهدة حارة و هي تربت على "سمر" و تهدئها و متمتمة
-لا حول و لا قوة إلا بالله. بس يابنتي.. خلاص إهدي. ربنا معاكي يا عبيطة. إطمني كل حاجة هاتتصلح !
تترك "ملك" كيس الحلوى من يدها ليسقط أرضا تمشي نحو أختها و تحيط خصرها بذراعيها القصيرين و هي تشاركها البكاء أيضا دون أن تعي سببه !!!!!!!!! ..................... !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...

تم نسخ الرابط