رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) الفصل الخامس بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مناسب هايتنفذ.. فاهماني
لا ..
لم تفهم "هالة" أي شيء.. كان ذهنها مشوش لأبعد الحدود إذ شعرت كما لو أن بناءا إستغرق تشييده سنوات ثم آتى أحدهم و نسفه بلحظة
هكذا هوت أحلامها و إستحالت سرابا لكنها لا والت ترفض فكرة التخلي عن حبيبها.. "عثمان" لها مهما كلف الأمر هو لها ...
يصل النهار لمنتصفه و كما تجري العادة أحيانا تغيب الشمس خلف سحب ديسمبر الرمادية بل تهطل أمطار خفيفة فوق المدينة الساحرة الفريدة.. عروس البحر الأبيض المتوسط "الأسكندرية" ...
لكن ذلك لم يمنعه من المرور على بائع الزهور القريب من بيتها حتى يشتري لها و لأول مرة منذ غادرت حياته بمحض إرادتها باقة من "الليلك".. نوعها المفضل و التي ترمز بلونها الأبيض إلى البراءة و الأرجواني إلى العواطف و الفخر و الثقة
حتما أن كل هذه صفاتها.. لا يخالجه شك بأن زوجته تجمع بداخلها كل تلك الخصال المٹيرة للأعجاب لكنها تخفي لطالما فعلت ذلك و تستمر في فعله.. لكنه اليوم عازما على إنهاء وصلة عصيانها سيجعلها تخضع له و لن يجد أي صعوبة في السعي خلف ذلك فمتى خيبت أمله !
يصل "عثمان" إلى الحارة التي تقطن بها زوجته يركن سيارته أسفل بنايتها ثم يترجل مجتذبا باقة الزهور في يده.. كان قد إستقطب جميع الأنظار إليه فور دخوله إلى المنطقة الشعبية بسيارته الفخمة الفارهة
لكنه من بين كل الذين يرمقونه بنظرات الفضول و الإنبهار لم يهتم لإلقاء نظرة إلا على شخص واحد فقط !
لاحت على فمه إبتسامة مغترة لا تخلو من الهزأ و هو يرشق ذاك ال"خميس" نجل الجزار الذي كان معجبا بزوجته و يطمح في الإرتباط بها بنظرة مستخفة ثم أدار رأسه ثانية و إتجه إلى داخل البناية تتبعه نظرات حقد من أعين "خميس" المشټعلة ...
صعد "عثمان" إلى شقة زوجته.. جاء ليدق الجرس لكنه وقف متسمرا أمام بابها فجأة أصبح مترددا هكذا و لا يعرف السبب.. فقط ظل على وضعيته و سرعان ما سرقته ذكرى الليلة الماضية ...
...
بعد أن إنفض المجلس الصغير و ذهب "مراد" بسبيله خائبا خالي الوفاض.. إستوقف "عثمان" الدكتور "أدهم عمران" و أخذه بعيدا عن "صالح" الجالس بالسيارة منتظر عودة إبن عمه
لم يتردد و هو يفصح له عن المشكلة الجسيمة التي إرتكبها بحق أسرته و زوجته تحديدا أحس ناحيته ألفة و طمأنينة جعلته يسهب في شرح و توضيح كافة التعقيدات منذ البداية.. و بدوره إستمع "أدهم" إليه بإهتمام شديد
ليقول بجدية فور إنتهاء الأخير من الحديث
-طيب قولي الأول يا أستاذ عثمان.. إنت بتحب مراتك بجد
أجابه "عثمان" دون تفكير
-بحبها طبعا يا دكتور. لو ماكنتش حبيتها ماكنتش أتجوزتها مهما حصل و خصوصا بعد إللي مرينا بيه سوا
أدهم مبتسما طيب لما هو كده. ليه تظلمها معاك و
تم نسخ الرابط