رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) الفصل الخامس بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تعذبها على فكرة إنت حياتك كلها متهربة و بإيدك إنت. إنت لسا ماهدتش لطريقك للأسف
زفر "عثمان" بضيق قائلا
-يا دكتور أرجوك أنا مش جاي أخد محاضرة أخلاق و قيم.. أنا بسأل سؤال و عايز جوابه. دلوقتي كده لما أحب أرجعها أعمل إيه المشاكل إللي بينا خلاص هاتخلص في أقرب وقت. بس لسا في المشكلة دي إللي حكيت لحضرتك عنها.. المطلوب إيه دلوقتي !!
يهز "أدهم" رأسه رامقا إياه بنظرة مدهوشة و الإبتسامة لا تزال عالقة بثغره الدقيق لكنه قال في الأخير بلطفه المعهود
-طيب أستاذ عثمان.. هاجوبك. مبدئيا مافيش شك إن إللي عملته خطأ كبير.. إنك تحلف على مراتك بيمين صعب و أبدي زي ده. كانت بتتقال زمان ( أنت علي كظهر أمي و أختي ) يعني تشبيه الرجل لزوجته أو لجزء منها بإحدى النساء المحرمات عليه تحريما مؤبدا.. بس لما القرآن نزل ربنا حرم اليمين ده أصلا و جعل له كفارة "وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم"
عثمان بإهتمام كفارة بس يعني مش زي الطلاق و المحلل و الكلام ده كله إللي حصل مع مراد !
نفي "أدهم" كلامه مؤكدا بقوله
-كفارة يا أستاذ عثمان الموضوع بعيد عن الطلاق. إنت حلفت عليها بس ماقولتش مثلا تبقي طالق. أو إنتي طالق.. مجرد يمين لو حبيت ترجعها هاتكفر عنه
-طيب أكفر عنه إزاي .. تساءل "عثمان" بحيرة
أدهم بإبتسامة واضح إنك ندمان إنت التاني و مشتاق لزوجتك.. هاقولك. هاقولك يا أستاذ عثمان و أكسب فيك ثواب !
يفيق "عثمان" من الذكرى حين إنفتح باب الشقة فجأة ..
سمع شهقة متفاجئة أعقبها صړاخ طفولي إنفجرت به شقيقة زوجته الجميلة اللطيفة.. "ملك" ...
-عثمااااااان ! .. صاحت "ملك" بفرحة عارمة فور أن رأت زوج أختها
قفزت عليه و تعلقت بخصؤه بكلتا ذراعاها و هي تهتف بحب
-وحشتني أوي أوي أوووووووي يا عثمان !
يبتسم "عثمان" بمودة و هي ينحني ليحمل الصغيرة على ذراعه قائلا
-الأنسة لوكا بنفسها مستقبلاني. إنتي إللي وحشتيني أكتر يا بيبي .. و طبع قبلة أبوية على خدها
-بس قوليلي يا هانم كنتي فاتحة الباب كده و رايحة فين بتخرجي منغير إذني و لا إيه
كان يتظاهر بالزجر و الحزم لترد الصغيرة ببراءة
-لأ و الله مش بخرج غير مع سمر. أنا كنت نازلة عند ماما زينب بس عشان سمر عاوزة منها حاجة
أومأ "عثمان" بتفهم و هو يخطو خطوة داخل الشقة قائلا بصوت خفيض
-إممم. أوك يا لوكا.. يعني سمر دلوقتي في أوضتها لوحدها صح
-أيوة لوحدها. و فادي مش هنا كمان
-عارف يا حبيبتي إنه مش هنا ! .. قالها "عثمان" و قد ألتوى ثغره بإبتسامة خبيثة
حشر باقة الزهور بين ذراعه و ساعده و مد يده إلى جيبه الخلفي مجتذبا مغلف الحلوى الذي تفضله "ملك".. ليشرق وجهها بالفعل ما

أن لوح به أمام عينيها الجميلتين ...
-أنا طبعا مستحيل أنسى لوكا بتحب إيه و ماجبلهاش منه معايا ! .. تمتم "عثمان" مقبلا خدها مرة أخرى
قبضت "ملك" على مغلف الشوكولاه صائحة بإبتهاج
-هيييييه الشوكلاتة إللي بحبها !
عثمان بنعومة أيوة يا قلبي هي.. بس أنا بقى عايزك تاخديها و تنزلي عند ماما زينب زي ما أختك قالتلك. بس ماتطلعيش علطول. خليكي قاعدة تحت لحد ما أندهلك عشان أنا عايز أتكلم مع أختك في موضوع مهم.. أوك
أومأت "ملك" موافقة
-أوووك
-قلبي.. بقى !
إبتسمت الصغيرة فظهرت غمازاتها و هي تبسط كفها لتضربه بكفه المفتوح كناية عن الوفاق قبلها "عثمان" على جبهتها للمرة الأخيرة ثم أنزلها و رأها تركض إلى خارج الشقة.. إنتظر حتى إطمئن بأنها هبطت عند السيدة "زينب" و أن الأخيرة إستقبلتها ثم ولج من جديد و أغلق الباب من خلفه حتى أنه أوصده بالمفتاح و تركه بالقفل حتى لا يستطع أحد فتحه
عدل هندامه سريعا حمحم منظفا حنجرته ثم إتجه مباشرة بخطواته الواثقة نحو غرفة زوجته !!!!!!!!! ............................ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...

تم نسخ الرابط