رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) الفصل السادس بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده
المحتويات
أجفلت عدة مرات بتوتر لم توفق بمداراته بينما يهمس لها عثمان
يعني إنتي بجد.. مش عايزاني ألمسك يا سمر !
بكرهك ! .. هتفت سمر من أسنانها بغيظ شديد
ثم ما لبثت أن قفزت متعلقة برقبته بقوة لتمنحه عناق الشوق المحتدم الذي إختزنته لأجله ليلة بعد ليلة و يوما بعد يوم
و فورا إستغل عثمان الفرصة التي واتته أشد إستغلال ...
في قصر البحيري ...
تمد فريال ملعقة الطعام إلى فم الصغير يحيى... فيأبى إلا أن يطيحها بيده صارخا بإعتراض
لطالما كانت هذه وسيلته حتى يفهم الشخص الذي يطعمه بأنه قد شبع إلا أن فريال عبست بإستياء و وجهت إليه حديثا مباشرا ملؤه اللوم و العتاب
كده يا يحيى.. بتوقع الأكل تاني أنا كده هازعل منك و مش هاكلمك أبدا
تهدلت قسمات الصغير بحزن حيث أنه فهم بأن جدته توبخه و لا ريب أنها ڠضبت من تصرفه ..
لم تشأ فريال التسبب في ضيق ذاك الصغير الغالي على قلبها فتبسمت له بنفاذ صبر و مدت يدها تفرك فروة شعره الكستنائي الغزير مغمغمة
إنت هاتجنني خلاص و مش بقدر أعملك حاجة.. أبوك كنت بربيه أكتر من كده بس للأسف طلع ماترباش و لا حاجة. أومال إنت بقى مدلع زيادة هاتطلع إزاي إوعى تطلع لأبوك يا يحيى. خليك زي جدو !
و ضحكت فإختلط ضحكها بدموعها حين جاءت على ذكر زوجها الراحل ...
تسمع قرع على باب غرفتها في هذه اللحظة فتزيل عن عينيها آثار الدموع بسرعة و هي تهتف من مكانها
إدخل !
لتلج هالة... فتنظر فريال نحوها بدهشة حين رأتها ترتدي اللون الأحمر المزركش ذاك و وجهها يحتوي على زينة كاملة !!!
ريما لم تلاحظ تعبيرها الواجم لكنها أيضا لم تنبس ببنت شفة حتى إقتربت هالة منها و أصبحت أمامها مباشرة ...
مساء الخير يا أنطي ! .. تمتمت هالة بلهجتها الكئيبة التي لا تناسب منظرها إطلاقا
فريال بتعبيرها المتعجب
مساء النور يا هالة !
حضرتك فاضية أنا كنت عاوزة أكلمك في موضوع مهم
آه طبعا يا حبيبتي. و لو مش فاضية أفضيلك نفسي. ثواني بس و رجعالك ! .. ثم قامت من مكانها تجر عربة الصغير يحيى تجاه رقعة الملهى المحدودة بالسياج الخاصة به
حملته و وضعته وسط ألعابه ثم عادت بعد أن تأكدت بأنه بخير و لن يشكو شيئا ...
ها قوليلي يا حبيبتي ! .. قالتها فريال و هي تعاود الجلوس بمكانها
كانت هالة قد جلست بالكرسي المقابل لها فإنتظرت قليلا.. ثم قالت بصوت ملؤه الآسى
أنطي فريال.. أرجوكي أنا مابقاش قدامي حد غيرك يساعدني. أرجوكي ساعديني و أقفي جمبي المرة دي
و سالت دموعها فجأة
لتضطرب فريال و هي ترد عليها بإهتمام
حبيبتي يا هالة أنا طيعا متأخرش عنك.. بس أنا في إيدي إيه أعمله مش عثمان
متابعة القراءة