رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث والرابع بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شفتيها ابتسامة رقيقة ...وقفت امام فتاة الاستقبال وكادت ان تتحدث الا ان الفتاة اوقفتها وقالت بلطف
اهلا يا انسة مرام ...فورا روحي مكتب الاستاذ انس ..فورا عشان هو وصل من دقيقة ...
هزت مرام رأسها وصعدت السلالم...عقدت هايدي حاجبيها وقالت بحيرة 
ما فيه اسانسير !
وقفت مرام امام باب المكتب وهي تتنفس بسرعة ..هدأت نفسها ثم دقت الباب وولجت للمكتب واغلقت الباب خلفها...
بعدين تبقي تيجي قبلي بنص ساعة علي الأقل لو سمحتي ...
قالها انس دون ان ينظر إليها ..كان يرتدي نظارات القراءة وهو يقرأ ملف ما ....
ابتلعت ريقها وقالت 
حاضر يا فندم ....
نظر إليها أنس وقال بهدوء
اتفضلي اقعدي عشان نتفق ازاي هنمشي الشغل ...
هزت مرام راسها وتقدمت ثم جلست علي المقعد ...
نظر إليها أنس وقال بعملية
استاذة مرام انت السكرتيرة الخاصة هنا يعني تنظيم اوراق او مواعيد هتكون مهمتك الرسمية ...انت هتكوني دراعي اليمين وانا هعتمد عليكي اعتماد تام...الشغل في شركتي معناه ان حضرتك تتعبي عشان تثبتي نفسك ...لو مش هتقدري علي الضغط بتاع الشركة متورطيش نفسك من البداية...الشغل هنا كتير ....تمن ساعات من غير راحة مفيش الا ربع ساعة راحة للغدا...اما باقي الساعات حضرتك هتكوني شغالة مش هتوقفي لحظة ...
ارتعشت مرام من كلامه الصارم ولكنها هزت رأسها وقالت
فهمتك يا فندم ...متقلقش هعمل اللي اقدر عليه ..
ابتسم أس بلطف وقال
تمام يا انسة مرام ...طبعا عارفة مكتبك فين ..هناك هتلاقي السكرتيرة القديمة اللي هتفهمك كل حاجة ...عايز شغل بجد ..
حاضر يا فندم ...
قالتها ثم نهضت وخرجت من المكتب واتجهت لمكتبها الذي بجانب مكتب انس....لتجد فتاة شابة تلملم حاجاتها بينما تسمح دمعة شاردة من علي وجنتها ...
السلام عليكم ...
القت عليها مرام السلام لتشهق الفتاة ثم تبتسم بإرتباك وتقول
اهلا يا انسة مرام ...اتفضلي .. 
استاذ انس قالي ...
هزت مريم رأسها وهي ترجع شعرها للوراء وقالت
ايوة ايوة ...اقولك الشغل نظامه ايه ...اتفضلي 
اقتربت مرام منها لتسلمها مريم دفتر صغير وتقول
دي النوتة بتاعة استاذ انس ...دي مهمة اووي فيها كل مواعيده ...كل الحاجات المطلوب تعمليها ...هتساعدك جدا في شغلك...تناولت منها مرام الدفتر فأكملت مريم 
مرام استاذ انس طيب اووي ...انسان فعلا محترم ومقدر ومش وحش ولا استغلالي بس هو عملي زيادة يعني متقصريش في شغلك لان ده بيضايقه ...هو بيحب الإلتزام في الشغل ...بيحب كل حاجة تمشي زي ما هو حابب هو اللي كبر الشركة دي ومصمم يحافظ عليها ...فأنت اعملي شغلك علي اكمل وجه وهو بإذن الله هيقدرك جامد ...
ابتسمت مرام وهي تهز رأسها فقالت مريم وهي شاردة
بس اوعي تحبيه يا مرام ...وقتها هتتحرمي منه للأبد ...
عقدت مرام حاجبيها وقالت 
نعم !
هزت مريم راسها وهي تعود لوعيها وقالت
لا لا مفيش حاجة ...دلوقتي هقولك علي باقية المهام....
في ورشة ادم ...
كان يعمل كالعادة وهو يدندن مع اغنية لأم كلثوم ...عشقه الابدي..
بعد ساعتين ...
كانت قد انتهي تماما من عمله وقرر ان يذهب الي منزله يأكل ثم يأتي مرة اخري ....
ولج الي الحمام الملحق بالورشة وخلع التيشرت الخاص به وارتدي ملابس نظيفة وخرج....
تجمد فجأة وهو يجده واقف في ورشته ...اتسعت عيني آدم وهو ينظر الي كابوسه اليومي...جابر عزام ...
ابتسم جابر وقال
وحشتني يا حفيدي !
صلوا على الحبيب المصطفى 
الفصل الرابععرض
وقف لعدة لحظات وهو ينظر إليه پصدمة ...شعر أنه بحلم غريب ...فها هو الرجل الذي دمر حياته بالكامل يقف أمامه وهو يدعي الحب!!!كان آدم يشتعل ڠضبا بداخله ..الحزن والڠضب ممتزجان معا بداخله ...شعر پغضب لم يشعر به من قبل ...كان لا يصدق وقاحته ...كيف يأتي بعد كل تلك السنوات إليه ...كيف يتجرأ ويأتي هنا !الا يكفي ما فعله ...الا يكفي أنه بفضله قد خسر والده !!!
كان آدم يسيطر علي اعصابه كي لا ېصرخ به ...كي لا يلومه أو يظهر ضعفه لهذا الشخص ...الشخص الذي ذل والده ووالدته ويقف الان بكل جبروت ويقول له حفيدي!!هل تذكر الان حفيده. 
تنفس آدم وهو يحاول التمسك بأعصابه كي لا يثور أمامه وادعي البرود وقال 
خير جيت ليه ...
تألقت عيني جابر الزرقاء كعيني حفيده وقال
طلعت شبهي اوووي يا آدم ...في صغري كنت زيك كده ...فكرتني بايام زمان ...
اغمض ادم عينيه وهو يستغفر في سره وقال مجددا
جيت ليه!مش هسألك تاني ...أنا هطردك علطول ...
رفع جده حاجبيه وقال
هو ده الادب اللي علمتهولك بنت الخد...
اياك ...
قالها ادم من بين أسنانه وهو يقترب منه بشراسة وقد التهبت النيران في عينيه الزرقاء وأكمل
امي خط احمر يا جابر عزام ...لو غلطت فيها تاني هنسي انك راجل كبير وأقطع لسانك....اتقي ڠضبي وقول جيت ليه أو اتفضل بكل احترام وامشي من هنا أنا مش فاضيلك يا استاذ جابر .
صمت جابر وهو ينظر إليه بعمق ..هذا ما سينقذه من الڤضيحة هو لن ينحني لوائل السويسي ابدا ...ولكن علي استعداد أن يتوسل لادم حتي ...هذا اهون من أن ينحني لوائل ...
كان آدم ينظر إلي جابر بنفاذ صبر ...ماذا يريد منه هذا الرجل!الا يكفي ما فعله في الماضي ...
اغمض ادم عينيه پألم وتذكر كيف توسلت والدته لجابر عزام كي ينقذ والده ...كيف انحنت له وتذللت ...رغم أنه كان صغير في هذا الوقت ولكن هذا المشهد انحفر في رأسه ...هذا المشهد يجلده يوميا ...هذا المشهد السبب الذي جعل ادم لا يدرس بل يخرج للعمل مبكرا ...عاهد نفسه إلا يعرض والدته لهذا الموقف مجددا ...عاهد نفسه إلا تتذلل والدته لأحد حتي لو كان سيموت 
ممكن تقول عايز ايه !بقالك ساعة بتتأملني كأني عروسة هتجوزها لابنك ...
ضحك جابر بشكل مفاجأ وقال
دمك خفيف زي ابوك يا آدم ....انت ابن ابوك بصحيح ...
الله يرحمه بقا ..كان ممكن يكون موجود لولا ..
صمت وهو يرمق جده پحقد ...تنهد جابر وهو يشعر بضميره يؤنبه....تقدم وجلس علي المقعد الوحيد في الورشة وقال 
خلينا ننسي الماضي يا آدم ...ولو عايز حقك في و...
جاي ليه يا جابر عزام ...انت مش النوع اللي تدي كده من غير مقابل ...فياريت تقصر وتقول عايز ايه ...
عايزك تتجوز حفيدتي مهرا ...بنت عمك...
هكذا قالها جابر بكل سهولة ...بهت آدم وهو ينظر إليه وردد بذهول
بنت عمي !
هز جابر رأسه وقال
ايوة ...مهرا بنت عمك ...مشوفتهاش ولا تعرفها بس بنت عمك وانا بطلب منك تتجوزها ...
هز ادم رأسه بذهول وقال
اتجوزها ازاي ...
ابتسم جابر وقال
جرا ايه يا آدم انت عديت التلاتين باين مش عارف يعني ايه جواز ...
ابتسم ادم ساخرا وقال
واشمعنا أنا ...ايه مش لاقي ليها عريس !
ابتلع جابر ريقه وقال
للاسف مفيش غيرك قدامي يا آدم ...لازم تتجوزها والا هي هتتدمر ...
مش فاهم ...ممكن توضح ...
تنهد جابر وقال 
انا هقولك علي كل حاجة ..
كان يقف أمام كليتها ينظر إلي البوابة يتنظر بشوق شديد أن تخرج ...يريد أن يراها ...يتعقبها جيدا ليعرف كيف يغرقها في حبه ...كيف يمتلك قلبها....كان مروان بكل غرور يظن أن فتاة كليلي لن تعصي عليه ...فتاة حالتها المادية تحت المتوسط وسنها صغير أيضا ...تلك الفتيات من السهل ابهارهم ...هكذا فكر
تم نسخ الرابط