رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث والرابع بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
شرفهم لشخص لا يستحق ....
الاكل اهو كلي ...
قالتها مروة ببرود وكادت أن تذهب إلا أن مهرا أمسكت كفها وقالت
ماما ابوس ايديكي متزوديهاش عليا ...ابوس ايديكي انا بمۏت صدقيني ده مش ذنبي هو خدرني و
بس انت برجلك روحتي هناك ...كام مرة منعناكي من انك تقابلي الزفت ده ...قولتلك مروان السويسي مش انسان محترم ...ده فاشل ومتدلع وبتاع ستات وعلاقاته كتير ...مين هيصدقك يا مهرا ...أنت كنتي فاكرة واحد زيه هيتجوزك يعني تبقي عبيطة ده مش بتاع جواز وقولتهالك مليون مرة وحذرتك منه يا بنتي ...ليه ټحرقي قلبنا عليكي ليه ...ليه تخلي جدك يتكسر الكسرة دي ...جدك اللي حبك وحققلك كل طلباتك ...أنت عندك اللي ملايين البنات يتمنوه ومحدش فينا قصر معاكي ...دايما بحاول اعوض غياب ابوكي وحاولت علي قد ما اقدر اني اديكي الحنان اللي محتاجاه...بس أنت خذلتيني يا مهرا
..أنت غلطانة لأننا نبهناكي من مروان وحياة ...قولتلك دوول مش شبهك ...دوول معندهمش لا رابط أخلاقي ولا ديني ...وللاسف هو خلوكي شبههم لحد ما ضيعتي ...
اڼفجرت مهرا بالبكاء وعانقت والدتها وقالت
انا اسفة يا ماما ...اسفة والله ..مكنتش اعرف ان ده هيحصل ...أنا فعلا حبيت مروان ...حبيته اكتر من حياتي وافتكرت بغبائي إنه بيحبني بس للاسف طلع بيتسلي وانا اللي ضعت ...أنا بتمني اني اموت وارتاح يا ماما قلبي پيتحرق حاسة پغضب وبفكر اني اروح ابلغ عنه ...بس معرفش هثبت ازاي ...ولو ثبت حتي مش هيتعاقب ولا حياة كمان هتتعاقب ...أنا ضيعت يا ماما وحقي ضاع ...
انسابت دموع مروة وقالت محاولة تهدئتها
مټخافيش ...جدك هيتصرف يا مهرا ...هو اللي هيتصرف !
خرجت من كليتها وهي تشعر بالارهاق...جل ما تريده الان هو الذهاب الي البيت والنوم بعمق حتي الصباح .....
انتبه مروان عندما رآها قد خرجت ...ابتسم وقد نبض قلبه بشكل جعل ابتسامته تختفي ويعقد حاجبيه...ماذا يحدث له ...وما سر تلك النبضات ...كيف يحدث وقلب مروان السويسي يدق لفتاة صغيرة !...رآها تركب أحدي المواصلات العامة فركب هو سيارته وسار خلص العربة ....كان يتبع قلبه الان لا عقله ...لا يعرف ما هي الخطوة التالية ولكن كان مصمم ان يتعرف عليها بشكل اوضح ...وليتعرف عليها يجب أن يراقبها جيدا ...يحفظ تفاصيلها...فلكي يمتلك قلب امرأة يجب أن يهتم بتفاصيلها جيدا ...أي فتاة تعشق التفاصيل ...وليلي ليست استثناء ...
توقفت سيارته وهو يراها تنزل من العربة ثم تستعد لقطع الطريق فترجل هو من سيارته واقترب منها وقال
لو سمحتي لو سمحتي ...
توقفت ليلي وهي تنظر إلي ذلك الشاب الغريب الذي أوقفها ...اقترب مروان منها وهو مرتبك ...ذاهل من ذلك الجمال الذي يراه أمامه ...هي اجمل شئ رأته عيناه ...مختلفة تماما عن أي شئ رآه ...بدت كحورية خارجة من أحدي القصص الخيالية...كيف سيسلب قلب تلك الفتاة وبلقاء واحد فقط قد سلبت عقله...
ربعت ليلي يديها وهي تنظر إلي ذلك الغريب الذي ينظر إليها وكأنه معتوه وقالت في سرها
يا مصبر الۏحش علي الجحش يا رب ...
ثم رفعت صوتها وقالت
فيه حاجة يا عمو ...
عمو!
قالها مروان وهي يرفع حاجبيه بإستنكار فقالت ليلي
فيه حاجة ...عايز حاجة ليه حضرتك موقفني انت تايه ولا ايه ...
صمت مروان تماما ولم يعرف كيف يرد عليها من الأساس ...كان متعجب من نفسه ...ماذا يحدث له !حقا ماذا يحدث له ...وكيف تلك الفتاة جعلته يلتزم الصمت بتلك الطريقة ...هو في حضورها لا يقوي حتي علي الكلام ...فقط قلبه هو من ېصرخ بصدره ...كانت تلك المرة الثانية التي يعجز عن التحدث وللسخرية في المرتين كانت هي أمامه ...
ظنت ليلي أن هذا الشاب مچنون وقالت في نفسها
وبالفعل ذهبت من أمامه مسرعة ...
نظر مروان الي أثرها بذهول ...كان مصډوم من نفسه أكثر من صډمته بها !!!!.
........
ممكن اقعد !
قالتها حياة بابتسامة واسعة لاحمد الجالس أمامها ...كانت عينيها البنية تتألقان يحب وهي تلتهم تفاصيله المحببة الي قلبها ... ملامحه الحادة وعينيه السوداء وشعره الذي يتساقط علي جبهته...كم أرادت أن تلمس شعره ..لقد حلمت بهذا لأيام ...حلمت أن تلمسه ويحبها ....كانت مستعدة أن تتغير لأجله ولكن قلبه دوما كان حلم بعيد المنال ...حلم ألقاه هو تحت قدمي مهرا ورفضته !!
نظر إليها احمد ببرود وقال
اتفضلي حد ماسكك ...
حاولت كتم حسرتها وجلست علي المقعد أمامه وقالت
مش بشوفك الايام دي يعني ..كنت ليه مختفي ومبتجيش النادي ...
مط شفتيه وهو يولي انتباهه للرواية التي يقرأها وقال
عادي يعني حبيت اختفي شوية ...ولا ممنوع ...
هزت رأسها بتوتر وقالت
لا طبعا بس وحشتني ...
لمعت عينيه السوداء وترك الرواية ...ثم اقترب منها ..حبست هي أنفاسها وقد أصبح قلبها يدق پعنف
انت بتحبيني !
قالها واصابعه تتلمس وجهها برقة ...لمعت عينيها البنية بالدموع وقالت بصوت مخڼوق
بحبك اووي يا احمد ...بحبك اكتر مما تتخيل ...أنا مستعدة اي حاجة عشانك يا احمد ومستعد استني لحد ما تنسي مهرا خالص ...بس ابوس ايديك متبعدنيش عنك ....
ابتسم ابتسامة غريبة وقد تألقت عينيه السوداء وقال
بس أنا مبحبكيش!..
تراجعت قليلا وقد احتبست للدموع في عينيها لقد فقدت القدرة علي البكاء من الاساس ...كان أحمد يضيف كسر جديد الي قلبها ...صمتت تماما وهي تسيطر علي نفسها كي لا تتوسل إليه ليحبها ...لينهض هو ويقول
انا مستحيل احب واحدة زيك ...لو انت آخر واحدة في العالم حتي مستحيل أقبل بواحدة زيك ...الشعور الوحيد اللي في قلبي ليكي هو القرف ...القرف وبس !!!
ثم أخذ روايته وذهب ...
كان يجلس علي كرسيه في مكتبه ....يغمض عينيه وهو يشعر پألم كبير في قلبه ...كلام ادم اليوم كان قاسې جدا ....ولكن ليكون صريح مع نفسه علي الاقل ادم محق ... ما زالت جابر عزام يحمل نفسه ذنب مۏت ابنه وما زال يحقد علي حسناء التي شتتت عائلته ..هي من حرمته من علي وهو لن يسامحها ابدا ...سيظل يحقد عليها حتي ېموت !!!
تنهد وهو يتذكر ما حدث منذ سنوات !!
فلاش باك ....
بنت الخدامة عايز تتجوز بنت الخدامة يا علي !ابن جابر عزام يتجوز بنت خدامة !!!
كان والده ېصرخ پغضب كبير ..ابتلعت حسناء ريقها وكادت أن تترك يد علي وتنسحب ولكن علي لم يسمح لها بل قال بقوة
اسمها حسناء يا بابا ... الدكتورة حسناء ...وانا بحبها ومش موافق علي قرارك اني اتجوز بنت شريكك ضحي ...دي حياتي انا وانا حر فيها ...أنا هتجوز حسناء وطالب بس رضاك ...
نهض جابر وقد أضحت ملامحه جامدة كالجليد وقال
طالما هتتجوز البنت دي يبقي مش هتنول رضايا ابدا يا علي ...من النهاردة انت مطرود من البيت ومن الشركة ...مش هديك اي فلوس ...ولو أنا مت انت ممنوع تمشي في جنازتي ...
بهت وجه علي لېصرخ جابر بقوة
حسن ...حسن ..
جاء رجل في منتصف الأربعينات تقريبا ليأمره جابر ويقول بقسۏة
خرج البيه والهانم من هنا يا حسن وممنوع يدخلوا البيت ده تاني. ...مفهوم !!
باك ...
عاد جابر من شروده عندما دقت مروة علي الباب...إذن لها بالدخول لتدخل مروة وتقول بتوتر
عملت ايه يا عمي...ادم وافق !
اغمض جابر عينيه
وقال
للاسف لا يا مروة ...
في اليوم التالي ...
كان آدم يعمل بورشته وهو شارد الذهن عندما قاطعه صوت انثوي
ادم ...
نظر ادم الي سيدة كبيرة في السن قليلا ولكن يبدو علا ملامحها الرقي ...
خير يا فندم...
ابتلعت السيدة ريقها وقالت
انا ابقي مروة والدة مهرا يا بني !!
يتبع
صلوا على الحبيب المصطفى