رواية عروس رغما عنها الفصل الخامس والسادس بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
رواية عروس رغما عنها الفصل الخامس والسادس بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
الفصل الخامسطلب صاډم
هدي نفسك هدي نفسك دي مجرد عيلة صغيرة يا مروان ايه مش هتقدر عليها ولا ايه !
قالها مروان وهو يسير ذهابا وإيابا أمام جامعتها لقد استيقظ علي غير العادة الساعة السادسة صباحا واتي الي هنا دون أن يتناول إفطاره حتي والساعة قاربت علي العاشرة والنصف وهي لم تأتي حتي الآن شعر مروان بالجوع يقرص معدته وقرر أن يذهب الي سيارته ويحضر الشطائر التي اشتراها
اقترب من سيارته واخر الشطائر وبدأ بالتهامها كأنه لم يأكل منذ أعوام كان يغمض عينيه وهو يتذوق الطعام انها المرة الأولي التي يأكل فيها من المطاعم العشوائية تلك ولكن الاكل فعلا لذيذ ليس بهذا السوء انتهي من الشطيرة الاول وأمسك الشطيرة الأخري وهو يتناولها وقد نسي ليلي من الأساس وهو منهمك في تناول الشطائر
في تلك الأثناء كانت ليلي تسير الي كليتها فجأة توقفت وهي تراه اتسعت عينيها السوداء وقالت
نهار ابيض مش ده الراجل المچنون بتاع امبارح ياربي ده ايه اللي جابه ده وليه واقف قدام كليتي شكله فعلا مختل أو سايكو ومريض نفسي وبيمشي ورايا بس ممكن تكون صدفة وماله بياكل زي المفجوع كده أنا بدأت اشك أنه هربان من مستشفي المجانين يالا أنا مالي أنا هدخل المحاضرة بتاعتي لحسن تفوتني
قالتها ليلي ثم أسرعت دخل الكلية
ياااه ده الذ اكل أكلته الكبدة دي مميزة فعلا هي البنت اه
فجأة صړخ مروان وهي يضع يديه علي بطنه وهو يشعر وكان أحد ېمزق امعاءه پسكين
حاول أن يستقيم إلا أنه انحني مرة اخر وهو ېصرخ پألم
تساقطت دموعه وهو يشعر پألم كبير في معدته الم قاټل لمعت جبهته بالعرق وهو مستمر في الصړاخ وفجأة بدأ بالتقئ تجمع بعض الناس حوله واقترب رجل كبير في السن منه وهو يقول
اهدي يا بني يا جماعة اطلبوا الإسعاف بسرعة
وما هي إلا دقائق الا والاسعاف قد اتي وتم نقله للمشفي
انا ھموت ھموت ابوس ايديكم اتصلوا ببابا
قالها مروان بړعب وهو يتلوي من الالم ويتأوه دموعه انسابت وهو يقول بصوت متقطع
اتصلوا ببابا لو سمحتوا لو سمحتوا
في المشفي
كان الطبيب يقف بجوار سرير مروان ابتسم الطبيب وقال
حمدلله علي سلامتك يا بطل ټسمم بسيط من أكل برا الملوث ولحقناه انت بس معدتك خفيفة شوية وشكلك مبتسحملش
ابتسم مروان بتعب وقال
انا اكلت كبدة وأنا أول مرة اكلها بصراحة ويظهر اني تقلت شويتين الحمدلله
ابتسم الدكتور وقال
يبقي بلاش ناكل اكل من برا تاني لأن معدتك حساسة وغير كده الاكل ده بيكون مجهول المصدر خلي بالك
هز مروان رأسه وقال بتعب
حاضر يا دكتور اوعدك خلاص مش هاكل من برا تاني ده مستحيل بعد اللي حصل مستحيل اقرب من أكل برا ده خالص
شاطر ساعتين كده وتقدر تمشي
هز مروان رأسه وقال
هو انتوا متصلتوش ببابا
تنهد الطبيب وقال
اتصلنا طبعا وقال هيبعت حد ياخدك
ابتسم مروان بحزن وقال
اه تلاقيه مشغول الله يكون في عونه
ذهب الطبيب ليغمض مروان عينيه وهو يشعر بقلبه يعتصر الما لم يشعر يوما بحب والده له تمني كثيرا ان يحبه والده ولو قليلا ولكن دوما الأعمال كانت رقم واحد في حياة والده كانت الأعمال اهم منه شخصيا رغم أنه لديه كل شئ ولكن يفتقد اهم شئ يفتقد حب وحنان والده مستعد أن يتخلي عن كل شىء أمام أن يعانقه والده يعانقه فقط كم هو تعيس
خليك معايا النهاردة يا بابا
قالتها تلك الصغيرة وهي تعانق انس رافضة أن تتركه عينيها البنية مبتلة بالدموع وتعض علي شفتيها لكي تمنع شهقاتها من الخروج
حملها انس وجلس بها علي الأريكة الزهرية في غرفة نومها وقال
مينفعش يا بابا بابا لازم يروح الشغل يا لوكا النهاردة ورايا اجتماعات كتير بعدين تيتا نعمة قاعدة معاكي وانا وراجع هجبلك الشوكولاتة اللي انتي بتحبيها
هزت ملك رأسها بعناد وقال
بابي انت دايما بتروح الشغل مفهاش حاجة لو قعدت النهاردة معايا ولا الشغل اهم مني
تنهد انس وهو ينظر إلي تلك الفتاة لقد ورثت عناده بالفعل هو لن يستطيع أن يقنعها ولكن رغم هذا بدأ يحاول مجددا وقال بلطف
يا ملاكي مينفعش والله ما ينفع ايه رايك اروح النهاردة الشغل وبكرة بإذن الله وعد هاخد إجازة عشان خاطرك ونطلع اليوم كله ونتفسح
هزت ملك رأسها بعناد وقالت
لا يا بابي النهاردة يعني النهاردة تقعد معايا ومش عايزة أخرج انت وحشتني وعايزة اقعد معاك نقعد ونلعب ونتكلم زي زمان أنا مبقتش مهمة عندك ابدا بقا شغلك اهم مني
ثم مطت شفتيها بضيق ليضحك هو عليها علي الرغم من سنوات عمرها العشرة الا انها بارعة في الحديث بشكل لا يصدق تلك الفتاة ورثت ذكاء والديها فعلا
تألقت عيني انس السوداء واقترب منها وهو يقرص وجنتها ويقول
اه يا لوكا يا ڼصابة أنت عارفة انك اغلي حاجة في حياتي أنت كل حياتي وانا مبحبش قدك بس لازم تعرفي أني حاليا مضغوط اووي في الشركة صفقات ومشاريع وملفات عايزة تخلص ولو غيبت النهاردة الدنيا هتبقي كوسة يرضيكي الدنيا تبقي كوسة في شركة بابا
هزت راسها وقالت
ايوة يرضيني ما دام هتقعد معايا بعدين ما انت بتروح الشغل كل يوم والشغل مبيخلصش مش مهم النهاردة استني مستحيل أنا اسيبك تروح الشغل هتبقي معايا يعني هتبقي معايا
ايه التسلط ده !
قالها انس پغضب طفولي فردت وهي تهز راسها فتتحرك خصلات شعرها البنية وتقول
ايوة انا متسلطة وخلاص مفيش خروج النهاردة يعني مفيش خروج
زم شفتيه وقبلها علي وجنتها وقال
كان نفسي ابقي معاكي يا اميرتي بس والله النهاردة مينفعش
بعد ذلك هم بالنهوض إلا أن ملك أوقفته وقالت بحزن مدروس
خلاص يبقي الشغل اغلي مني روح يا انس شغلك
انس!!
صړخ بها انس وهو يرفع حاجبه لتهز هي رأسها وتقول
مينفعش اقولك بابا وانت بتفضل الشغل عليا يالا روح أنا هقعد لوحدي زي كل يوم عادي اتعودت لو عندي اب بيحبني كان قعد معايا يتكلم معايا ويلعب معايا بس يا خسارة ربنا مبيديش كل حاجة
اتسعت عيني انس بذهول وقال
انت عندك كام سنة لا بجد عندك كام سنة مستحيل بتفكيرك ده يكون عندك عشرة بس خلاص يا اختي هقعد هنا معاكي
ابتسمت ملك وهي تندفع الي أحضانه وتقول
هييه
أبعدها عنه وقال
هروح اتصل بالشركة يبعتولي الملفات المهمة هنا عشان اخلصها
مفيش مشكلة هروح اخلي تيتا نعمة تعمل الفطار اللي بنحبه
ركضت ملك للخارج ليهز هو رأسه ويقول
ياربي معايا ڼصابة
ثم أخرج هاتفه واتصل بمرام
كانت مرام في مكتب انس ترتب الملفات التي طلب يراجعها عندما رن هاتفها أخرجته لتجده انس
فتحت الهاتف وهي ترد
اهلا يا استاذ أنس
انسة مرام ابعتيلي الملفات اللي طلبت منك تراجعيها علي البيت عندي مع مدحت سلام
ثم اغلق بسرعة قبل أن تقول إن مدحت لم يأتي