رواية عروس رغما عنها الفصل الخامس والسادس بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

اتفقا علي كل شىء وادم قام بدعوته ليتفق في منزله علي كل شئ
في المساء 
علي طاولة العشاء كان يجلس ادم ومرام وحسناء نظر ادم الي مقعد ليلي الفارغ وقال 
فين لولا 
ملهاش نفس 
هكذا ردت والدته لكن مرام ردت بإنفعال نادرا ما يظهر عليها 
لا ليلي زعلانة يا آدم ومش عايزة تقعد معاك علي نفس السفرة واظنك عارف ليه 
مرام !!
قالتها حسناء بتحذير لترتدي مرام قناعها الجليدي وتكمل وهي تأكل بدون شغف حقيقي 
عموما دي حياتك ومش هتدخل في قراراتك بس بتمني ترجع سنين ورا وتفتكر الذل اللي اتعرضتله امنا من الشخص ده قبل ما تحط ايدك في ايد جابر عزام افتكر يا آدم الإهانة افتكر مين اللي اتسبب في مۏت ابونا مين 
خلاص يا مرام 
قالتها حسناء وهي ټضرب علي الطاولة پغضب ثم أكملت
تجاوزتي حدودك دي اختيارات اخوكي أنت ملكيش دعوة 
ابتسمت مرام لوالدتها وقالت
عندك حق يا امي 
ثم أكملت اكلها في برود 
كان آدم ينظر إلي عائلته بحزن يعرف أنه جرحهم بقراره لقد اقسموا منذ زمن أن لن تكون لهم أي علاقة بعائلة عزام ولكن الآن هو سيدخل فرد منهم في عائلته لولا اڼهيار السيدة مروة لم يكن ليقبل ولكنه يعرف قهر الأمهات نظر إلي والدته بحزن وهو يتذكر تلك الأيام السيئة التي عاشتها بعد مۏت والدها وكيف أنها بقت علي الفراش بعد ولادة ليلي ټصارع المۏت بسبب الولادة والاكتئاب بسبب مۏت والده كيف أنه قرر أن يترك الدراسة في تلك الفترة ليبقي هو رجل العائلة تكفل هو بكل شئ كان يساعد والدته في تربية ليلي وكان يعمل مع رجل في الجبس ليصرف علي عائلته لقد ساعده الكثيرون حقا وهو ممتن لهم ولكن في رعايته لوالدته كان يراها تذبل يوما بعد يوم لقد انكسرت وقد رأي هذا في عينيها وما زال انكسارها لم يجبر ما زال الشړخ داخل قلبها ويعرف أن ما قاله جرحها أكثر أحرقت الدموع عينيه وكاد أن يبكي أمامهم كالطفل الصغير ولكنه نهض مسرعا وهو يتجه الي الحمام 
ولج ادم للحمام واغلق الباب نظر إلي المرأة وانسابت دموعه علي وجنته لماذا وافق علي هذا لماذا وافق وچرح والدته ولكن ما ارغمه هو تلك السيدة بدت منكسرة لقد رأي انكسار والدته بها لم يكن بمقدوره أن يدير ظهره ويتركها لذلك فعل ما يمليه عليه ضميره ووافق ولكن ربما شرطه بأن جابر عزام يعتذر لوالدته ستطيب من خاطرها قليلا تنهدت ادم وفتح الصنبور ثم غسل وجهه وجففه وخرج متجها الي غرفة ليلي وقف لبضع لحظات وهو يشعر بالتوتر يعلم كم هي غاضبة حسنا هي لم تعاصر تلك الأحداث المؤسفة ولكن عندما كبرت قليلا أخبرها بكل شئ وان كان هناك شخصا يكره جابر مثله فهي ليلي لأن ليلي تتأثر به هو يعرف أنه مثلها الاعلي أو كان مثلها الاعلي فكر بحزن ثم استجمع شجاعته وطرق الباب فسمع صوت ليلي من الداخل وهي تقول
ماما أنا مليش نفس اكل بجد 
تنهد آدم وفتح الباب وقال 
ده انا ينفع ادخل 
نظرت ليلي الي الكتاب ولم ترد عليه اقترب هو منها وقال
شكلك اجمل بكتير وأنت مقموصة افضلي مقموصة علطول بقا لو سمحتي  
لم تبتسم حتي ليتنهد هو ويجلس بجوارها ويقول
انت عارفة اني مقدرش اكل من غيرك يا لولا ومقدرش اشوفك زعلانة مني أنا عارف اني خذلتك بس صدقيني مهرا ملهاش اي دخل باللي حصل زمان جابر هو اللي آذانا وانا علمتك أننا مناخدش حد بذنب حد صح 
نظرت إليه ليلي وعينيها مبتلة بالدموع وقالت
بس كل ما هشوفها هفتكر جابر اللي ظلم ماما وبابا يا آدم هفتكر الإنسان اللي حرمني من بابا ومخلنيش اشوفه اصلا 
شدها ادم إليه وهو يربت علي شعرها وهو يتمني داخله أن ينتهي أمر زواجه سريعا 
في اليوم التالي 
في شركة سامر في مكتبه علي وجه الخصوص 
كان جالس علي مكتبه عينيه شاخصة للاعلي يشتاق إليها بشدة ويفتقدها لقد أدرك أن حبها يتغلل داخله حبها كالمړض الذي لا شفاء منه هو سيظل يحبها حتي ېموت تلك الفكرة رعبته فكرة أن يحب بتلك الطريقة تلك الطريقة الملعۏنة أن يظل ملعۏن بحبها للابد أن يتعڈب و يزداد حبه لها كل يوم دون أن تكون لديه القدرة علي نسيانها ذكرياتهما تعذبه بشدة ابتسامتها الرقيقة وملامحها الهادئة يشتاق إليهم بشدة حتي برودها الذي كان ينفر منه يشتاق إليه كان يشعر بالصدمة من نفسه الصدمة لانه لم يدرك أنه يحبها بتلك القوة الا بعدما غادرت حياتها وكأنها أمضت بيديها علي عقابه والعقاپ عدم لمح طيفها مرة اخري هل سياتي يوما وينساها ام سيظل ملعۏنا بها للأبد اغمض عينيه وهو يتذكر شجاره الدائم معها بسبب برودها وكم أن هذا يؤذيه 
فلاش باك 
انا زهقت بصراحة زهقت ومش قادر استحمل يا مرام أنا عايز احس مرة انك بتحبيني نفسي اشوف في عينيكي غير البرود 
قالها بملل ثم أكمل 
انا عايزة احس اني خاطب مش واحد غريب عنك مكالمتنا بحساب حتي الخروج بحساب ولما نخرج بتجري اختك الصغيرة معاكي 
قالها وهو يشير إلي ليلي الجالسة علي الطاولة المجاورة في الكافيه تحتسي عصيرها بهدوء 
كانت مرام تنظر إليه ببرود مستفز عينيها باردة كالجليد لا يوجد لمحة لأي انفعال 
ممكن تردي وبطلي برود 
اهدي هيطقلك عرق ده اولا 
كاد أن ېصرخ إلا أنها أكملت بنفس البرود
ثانيا لو سمحت متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني اتكلم معايا بإحترام عشان أنا كمان احترمك 
ثالتا دي أنا وأنت خاطبني وانت عارف اني ليا حدود معينة مش بتجاوزها ولا هتجاوزها عشان خاطر اي حد حتي لو كان انت كلامنا بحساب لاني بلتزم بضوابط الخطوبة غير اني مش برتاح لما اكلمك كتير انت عايزني اقولك كلام حرام اني أقوله وانت يعتبر غريب عني واظن وضحتلك طريقتي واسلوبي وانت اللي اختارتني يبقي تستحمل انا مش هغضب ربنا عشانك 
انا مش حاسس انك بتحبيني حاسس اني جوازة وخلاص يا مرام 
قالها بحزن دوما يشعر أنها لم تحبه ابدا وأنه مجرد عريس لقطة كما يقولون 
تنهدت مرام وهي تزيح قناعها الجليدي وتقول
كوني اني اختارتك ما بين اللي اتقدمولي ده مش موصلك حاجة!
ابتسم بسخرية وقال 
فعلا بس احيانا بحس انك اختارتيني مش لأن بتحبيني أو فيه مشاعر 
اومال ليه اختارتك!
سألت تناقشه بهدوء وقد قررت أن تطمئنه قليلا وتطلب منه الصبر إلا أنها صدمها وقال
يمكنك عشان أنا عريس لقطة مثلا ومستوايا الاجتماعي اعلي من كل اللي اتقدمولك 
ارتدت قناعها الجليدي وتراجعت علي مقعدها وهي تنظر إليه ومطت شفتيها بملامبالاة تعرف أنه يمقتها وقالت
انت تعرف كل اللي اتقدمولي !غريبة أنا اتقدملي ناس اغني منك ورفضتهم عادي واظن لما جيت بيتنا مبانش عليا أو علي اخويا أننا طماعين ولا حبينا نكلفك اصلا ومفتكرش في مرة طلبت منك هدايا أو اخدت منك فلوس ولو
تم نسخ الرابط