رواية عروس رغما عنها الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

...
لقد مر اسبوع !!اسبوع كامل لم يتكلم معها ...تجاهلها تماما كأنها غير موجودة وهذا حطمها من الداخل ...هي تشتاق إليه...اعترفت مهرا بيأس ...هي تشتاق إليه ..تشتاق لكلامه معها ...اهتمامه بها ومزاحه معها ...رغم انها اعتذرت من والدته الا انه لم يسامحها ابدا !!رغم ان والدته سامحتها الا انه ما زال مصر علي عناده ...كلما حاولت ان تتحدث معه عاملها بجفاء ېقتلها ...هي ټموت وهو بعيد عنها هكذا ...ولا أحد من اخوته يكلمونها فقط والدته هي من تحاول اصلاح الأمر ويرفض هو بإصرار ...
تشجعت مهرا واقتربت من ادم الذي يرتدي حذاؤه وقالت
مش ناوي تسامحني يا ادم ...أنا اعتذرت كتير واعتذرت لوالدتك أعمل ايه تاني عشان تسامحني.
لم يرد عليها وبدلا من هذا نهض لكي يخرج ...وقفت هي في طريقة وقد تشبعت عينيها العسلية بالدموع وقالت
مش هسمحلك تنزل الا لما ترد عليا ...حرام عليك يا ادم العقاپ ده ...غلطت واعتذرت ...
نظر ادم إليها ببرود وقال
مش كل غلط ينفع نتسامح فيه ...مش كل حاجة هتخلص بالاعتذار يا مهرا ...أنا مش هقدر اسامحك ...وياريت لحد ما نتطلق لسانك ميخاطبش لساني ...ولو مش عاجبك الوضع تقدري تروحي لجدك مفهوم ...
ثم كادت ان يذهب فامسكت هي يديه وقالت
انت ازاي قاسې بالشكل ده يا ادم ...اسبوع مر وانت رافض تكلمني ...حرام عليك ...لحد امتي هتعاقب يا ادم ...أنا مش قادرة اتحمل وانت مش راضي تكلمني ...
ليه !
سألها ادم فجأة ثم اقترب منها واكمل
ليه مش قادرة تتحملي اني مكلمكيش ...ايه اهمية اني اكلمك يعني ...انا مش مهم عندك صح !
أنكرت بشدة وقالت 
لا طبعا انت مهم ومهم جدا ...أنا مش عايزاك تزعل مني انا غلطت وبعتذر...
وليه أنا مهم !
سألها وهو يربع ذراعيه ثم أكمل 
لتكوني بتحبيني مثلا !
احمر وجهها بشدة وشعرت أن قلبها سوف يخرج من صدرها وهو يواجهها بتلك الطريقة ...تراجعت مهرا وهي تشتعل من الخجل وتذوب من عينيه الزرقاء التي تحاصرانها...
ابتسم ادم بسخرية وقال
طبعا لا مبتحبنيش ...ولا عمر ده هيحصل ...فبلاش شغل اني غالي ومش غالي ...أنا لو غالي عليكي فعلا متهنيش امي بالشكل ده ...بس لا أنا مش غالي عليكي ولا حاجة ...وزي ما قولتلك قبل كده لو مش متحملة الوضع ده تقدري تروحي عند جدك .....
ثم ذهب وتركها لتخرج هي خلفه وتقول
يا ادم بس اسمعني ..
توقف وهو يقول بنبرة فيها تحذير 
مهرا مش عايز نعمل دراما قدام اهلي قولتلك خلاص روحي أنا مش عايز اكلمك ولا اسمعك ...اتجنبيني خالص لحد ما اطلقك ونخلص ...
خرجت مرام فجأة وهي تري أخاها يكلم مهرا بخفوت ولكن واضح من وجهه أنه غاضب ...هي تعلم أن شقيقها لا يكلم مهرا منذ اسبوع ...حاولت الفتاة أن تكلمه واعتذرت أيضا من والدتها ولكن ادم لا يلين ...مرام تفهم ادم جيدا ...فصعب عليه أن تهان والدته مرتين من نفس العائلة ...ولكن رغم ذلك شعرت بالحزن علي مهرا ...تلك الفتاة التي تحاول أن ترضيه دون جدوي وعرفت أن ادم لن يحدثها الان ...هو ما زال غاضب ويجب عليها ان تنتظر حتي يهدأ غضبه قليلا ...ولجت مرام مرة أخري إلي المطبخ وقررت تجهيز شيئا ما للفطار...مهرا لم تأكل معهما وهي بالكاد تأكل...رغم كل شىء ورغم وقاحة مهرا مع عائلتها الا انها تشفق عليها قليلا فهي تعرف خصام ادم كيف يكون بشع وسئ ...
جهزت الطعام ثم خرجت الي الصالة لتجد مهرا تنظر إلي الفراغ وادم ليس موجودا !
......
مش هيكلمك دلوقتي متتعبيش نفسك وافطري ...سيبيه يأخد وقته في الزعل منك ...
قالتها مرام بنبرتها الباردة لتستدير مهرا بسرعة وهي تنظر إليها ...وجه مرام كان متجمد ولكن رغم هذا بدت جميلة جدا بشعرها الطويل الذي يرتاح علي كتفها ...لمعت عيني مهرا بالدموع وقالت
مر اسبوع وهي رافض يكلمني ...أنا غلطت وجدا بس ده عقاپ صعب ...
جلست مهرا علي الاريكة بتعب لتقترب منها مرام وهي تعطيها شطيرة الجبن وكوب الشاي واللبن وقالت
في اخطاء مينفعش نسامح فيها ...
اخذت منها مهرا الطعام وقالت 
وافرض اللي غلط ندمان يا مرام ..ايه ېموت ...أنا بحاول ..بس حاسة ان مفيش حد هنا فاهمني ...ومحدش عايز يفهمني جدي عمل ايه عشان ادم يكرهه بالشكل ده !!هو طيب اووي بس ادم مش فاهمة ومش عايز يفهم ...
اڼفجرت مرام في الضحك وقالت 
طيب !بجد انت شايفة ان جدك طيب ...جابر عزام بقا طيب علي آخر الزمن ...انت عارفة هو عمل فينا ايه !
ابتلعت مهرا ريقها وهي تهز رأسها بالنفي ...
جلست مرام بجوارها وقالت بإنفعال 
انا هريحك واقولك ...أنا اتحرمت من ابويا بسبب جدك ده...ادم اتحرم أنه يتعلم بسبب جدك ده ....
جدك عرف أن ابويا بېموت ورفض يديله فلوس العلاج ...
شهقت مهرا وهي تضع كفها علي فمها پصدمة لتكمل مرام وتقول 
لحد دلوقتي فاكرة امي وهي بتترجي جدك عشان يديها فلوس وهو ببرود رفض وطردها ...عمري ما هنسي الموقف ده ...جدك بتكبره ضيعنا كلنا ....
أغمضت مرام عينيها وهي تتذكر المشهد الذي لا يمكن نسيانه ...
فلاش باك...
ابوس ايديك يا باشا اديني الفلوس ...ابنك ھيموت ..
قالتها وهي تبكي پعنف ...تكاد تسقط علي قدميها وتتوسل له بقوة ..زوجها الآن سوف ېموت إن لم يجري جراحة القلب وجابر هو الوحيد الذي سوف يساعدها ...هي ليس لديها أي حل آخر ...لو طلب منها ان تقبل قدمه ستفعل هذا المهم أن يعطيها المال لتنقذ زوجها وحب حياتها ....
كان جابر ينظر إليها ببرود وقسۏة شديدة وقال
دي مش مشكلتي ...مش هو اختار ان يتجوز خدامة رخيصة زيك ...يبقي هو لا ابني ولا اعرفه وملوش أي حقوق ...حتي لو ماټ مش همشي في جنازته ...
كان ادم ينظر الي والدته التي تتوسل پصدمة ...علي الرغم من انه يبلغ عشر اعوام فقط الا انه شعر پغضب وحقد شديد ضد هذا الرجل ....اراد ان يتقدم الا ان شقيقته الاصغر مرام امسكت كفه پخوف وهي تري ما يحدث وقلبها الصغير يؤلمها ...علي الرغم من صغير سنها الا انها تفهم الكثير وتعرف ان والدها ...اكثر رجل تحبه في الحياة يصارع المۏت ...ووالدته تتوسل هذا الرجل القاسې من أجل المال ....
يا باشا اسمعني بس ...
اقتربت وهي تبكي پعنف منه الا انه نهض وصړخ
اطلع برة يالا وقولي لجوزك ان هو اللي اختار ...اختار يبقي معاك يبقي ملوش حق يطلب المساعدة ...يالا برة ...برة ...
تجمدت هي مكانها وهي تبكي وتضع كفها علي بطنها المنتفخة ورغم ذلك ركعت علي ركبتها وقالت
مستعدة اسيبه ...هطلب الطلاق منه واسيبه بس انقذه ابوس ايديك ...هرجعولك بس انقذه ...
نظر إليها ببرود ثم جلس علي المقعد وقال 
حسن خد الخدامة دي واطردها من البيت ...ارميها برة يالا !!!
باك ...
كانت دموع مهرا تنساب بقوة وهي تنظر إليها ...فتحت مرام عينيها وقالت
عرفتي ليه ادم وانا وليلي بنكره جابر عزام ...عرفتي أن جدك مش ملاك زي ما بتقولي ...عشان كده بقولك سيبي ادم يأخد وقته في الزعل ...
ثم نهضت وتركتها وهي مصډومة وتبكي
. ........
في احد الشقق الصغيرة ...
جرا ايه يا مارو ..بقالك اسبوع هنا وانا بصرف عليك ...ما تخف تعوم يا ريس ..
قالها سعيد صديق مروان ...نظر إليه مروان بدهشة وقال
نعم ايه الكلام ده يا سعيد ...ما أنا كل مرة كنت بعزمك واصرف عليك ...ده انت خليتك تقعد في شقتي شهرين وانا اللي كنت متكفل بيك ...وعشان الحال ضاق بيا شوية بتعمل كده ...
ابتسم سعيد بسماجة وقال 
يا باشا انت غني ده ميفرقش معاك لكن احنا مش زيك يا استاذ مروان فخف شوية يا حبيبي ..علي الأقل ساهم معايا وخلي عندك شوية من الاحمر ...
انت اټجننت هي أي مصاريفي يعني ..أنا باكل من اللي انت بتاكل منه لا بطلب زيادة ولا حاجة ...علي عكسك انت ...طيب ما انت كتير اخدت مني بحجة أنك صاحبي وانا متكلمتش هي دي اخرة الجميل اللي عملته معاك ...ده انت كنت بتستلف مني فلوس ومش بترجعها وعشان انت صاحبي مرضتش اتكلم...
نفخ سعيد بملل وقال
قصره يا اخويا هتدفع فلوس تعيش هنا مش هتدفع ياريت تطلع برا ...أنا يدوب الفلوس تكفيني ومبحبش أسلوب النطاعة ده يا قلب أخوك ...أنا طالع دلوقتي اجي الاقيك اتصرفت في الفين جنية علي الأقل والا مش عايز اشوف وشك...تمام يا حبيبي ...
ثم تركه وغادر....كان هو مصډوم وهو يري صديقي يتخلي عنه بتلك الطريقة ...لا يصدق سعيد يفعل هذا معه بعد ما فعله لأجله ...لقد ساعده دوما فكيف يكون بتلك الحقارة ...من اين يجمع هذا المال ...من اين ...قرر مروان ان يغادر المنزل ..لن يسمح لأحد أن يهينه بتلك الطريقة...سوف يجد أي مكان يمكث به مؤقتا ...ربما يذهب الي احد من اصدقاؤه القدامي ...ربما يستقبله احد ...ربما ...
ذهب مروان الي الغرفة وجهز حقيبته علي وجه السرعة ثم امسكها وخرج وهو يتعجب من غدر الاصدقاء .عرف ان سعيد لم يكن ابدا صديقه ...لان سعيد اعتبره دوما مصدر للاموال لا صديق ...بدليل عندما سقط مروان هو تخلي عنه ...نحن نعرف اصدقاؤنا وقت الضيق فقط ....
....
بعد ساعتين ...
اخذ مروان يسير في الطرقات ...لقد رفض تقريبا كل أصدقاؤه استقباله ...البعض تحجج والبعض أخبره بصراحة أنه غير مرحب به ...كان مصډوم منهم ...كيف يفعلوا هذا بعد كل ما فعله لأجلهم ...
جلس علي اخد الأرصفة ...وجهه متجمد فقط عينيه لامعة بفعل الدموع ...ماذا يفعل الان !هل ينام بالشارع ...لا ....لا هذا مستحيل هو لن يتحمل تلك العيشة ...هل يعود لسعيد ويطلب منه فرصة ام ماذا ...
تنهد مروان وهو يشعر أن العالم يضيق به ...لا يعرف ماذا يفعل بالضبط !!!
نظر إلي الأرض ودموعه تتساقط ...لقد اشتاق إلي والدته ...ليتها هنا كي تخفف عنه قليلا ... ليتها كانت معه تخبره ماذا يفعل !!!
تنهد مروان ونهض بعد برهة وقد قرر للأسف اين يذهب ...
....
بعد قليل ...
كان مروان أمام قصر والده يزدرد ريقه وهو يعود مرة أخري ...لا بد أن والده سوف يسخر منه لأنه عاد مجددا وسوف تثبت صحة وجهة نظره ولكن ليس لديه اي حل اخر ...هو لن ينام بالشوارع ...
ولج مروان الي قصر والده وهو يشعر بالإنهاك...
اهلا اهلا يا مروان بيه ...خير شايفك يعني رجعت ....
تجمد وجه مروان وهو ينظر إلي وجه والده الساخر ...ضحك والده وقال.
ايه مقدرتش تستغني عن فلوسي لأسبوع !!
ابتلع مروان ريقه وهو يحاول بقدر الإمكان الا تدمع عينيه ...
عرفت انك من غير فلوسي ولا حاجة يا مروان ...ولا حاجة ...
وللمرة الاولي يكون مروان عاجز عن الرد!!
.........
انت مش رايح الشغل يا أنوس الضهر اذن وانا صليته قبلك !
قالتها ملك وهي تقفز بجواره علي الفراش ...فتح اني عينيه لتتألق عينيه السوداء ويقول 
يا بنتي احترميني شوية أنا باباكي .
بدلعك يا بابا ...
ضحك انس وقال
اه ما أنا مش هقدر علي لسانك أنا عارف يا قردة انت ..
هزت ملك كتفيها وقالت
ايوة ده صح مش هتقدر عليا ...يالا دلوقتي قولي انت مش رايح الشغل صح ...
نهض قليلا وقال
صح يا ڼصابة مش رايح الشغل النهاردة ...
وليه بقا ...
سألته ببراءة ...صمت قليلا وهو يخفي في قلبه السبب الحقيقي ...فملك لن تفهمه ...لن تفهم انه اصبح ېخاف ان يراها ...كلما يراها صدفة قلبه يخفق بطريقة مچنونة ....كلما تقع عينيه عليها لا يفكر سوي انه يعشقها بطريقة يائسة ...تقتله حقيقة انها لن تكون له ابدا ...تقتله حقيقة انها بعيدة عنه كالنجوم ...حقيقة انه مهما فعل مرام لن يرتبط اسمها بإسمه...
يا بابي يا بابي...
قالتها ملك وهي تهزه عندما وجدته شارد ...نظر إليها أنس وقال وهي يدفع افكاره جانبا وقال
حبيت اقعد معاكي النهاردة بما ان النهاردة معندكيش مدرسة .. ممنوع ولا ايه يا ست لوكا ...
ممكن ملك شفتيها وقالت
رغم اني مش مصدقاك بس ماشي نقعد مع بعض 
ضحك انس وشدها إليه لتنام بجواره وقال
انت عفريتة محدش هيقدر عليكي لما تكبري...
صحيح أنا لما أكبر هكون قوية زيك ...المهم ...بما أنك هتقعد معايا النهاردة هتخرجني فين ولا هتحبسني في البيت ...
ابتسم وضمھا إليه وقال
تحبي تروحي فين يا أميرتي ...المكان اللي عايزاه هوديكي فيه ...اليوم يومك اطلبي...
رفعت ملك راسها وهي تفكر جيدا وقالت
بما ان اليوم يومي لازم استغل الفرصة دي كويس اووي يا بابي ...بس انت ممنوع ترفض طلبي...
ربنا يستر من طلباتك ...
انا عايزة اروح الملاهي ...
اغمض عينيه وهو يضحك وقال
كنت عارف أنك هتطلبي كدا يا قردة انت ...حاضر نروح الملاهي ...
استني يا بابي...
قالتها ملك وهي تتذكر شيئا ...
قولي يا اختي ايه تاني !
تظاهرت بالتفكير وقالت
وبعد الملاهي عايز اكل بيتزا .....وبعد البيتزا نيجي البيت ونتفرج علي كرتون رابونزل انا وانت ...
شدها أنس من خدها وقال
ايه يا بنت الاستغلال ده !كل دي طلبات ...بعدين يا اختي انا مبحبش رابونزل دي ...
هزت رأسها وقالت
لا يا بابي لازم تحبها زي ما انا بحبها والا هزعل منك ...
تنهد وهو ينظر إليها ...يعرف انه لن يستطيع ان يجاريها تلك العفريتة في الحديث ...فقال
طيب يا عفريتي روحي اجهزي عقبال ما اصلي الضهر والبس واجيلك ...
نهضت هي وقالت 
تمام متتأخرش يا أنوس....
ثم خرجت وهي سعيدة ...تنهد انس ونهض من فراشه ...وقف امام المرآة وتطلع الي الابتسامة المزيفة التي علي شفتيه...هو ليس سعيد..ليس سعيد ويفتقدها بقوة !!
اغمض انس عينيه وهو يضع كفه علي قلبه ...هو يشتاق إليها بقوة ...يشعر بقلبه ينكسر ...كيف احب بتلك القوة ...وكيف الطريق لنسيانها ...كيف يمحيها من عقله وأصبحت هي تحتل كل جزء في تفكيره ...
هز رأسه وهو يطرده من عقله مؤقتا ويتحرك قبل أن تغزو هي تفكيره مجددا ...ولج الي الحمام كي يغسل وجهه ويتوضأ ....
بعد نصف ساعة كان قد انتهي تماما وارتدي ملابسه ...اقتربت ملك منه وهي تبتسم وتقول
ايه الجمال ده بس يا أنوس ...عريس والله وعايزين نفرح بيك ونشوفلك عروسة ...
ضحك أنس وقال
طيب يالا شدي حيلك وشوفلنا عروسة كده حلوة زيك ...
ايه رايك في آنسة مرام مشوفتش اجمل
تم نسخ الرابط