رواية عروس رغما عنها الفصل الحادي والعشرين والثاني والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عروس رغما عنها الفصل الحادي والعشرين والثاني والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده 
الفصل الواحد والعشرونسجن
شعرت وكأن العالم يميد بها وهي تقرأ رسالته ...لا تصدق ...لا لا هذا حلم بكل تأكيد ...لا لا...تراجعت قليلا وهي تضع كفيها علي اذنها....هذا كابوس ....هذا لا يحدث ...مستحيل ان يتخلي عنها أحمد بتلك السهولة ...مستحيل ان يحطمها بتلك الطريقة الخسيسة....لا يمكن أن يكون عقابها هو احمد ...هي تتحمل كل شئ الا هذا ...
اقتربت من الشاب وقالت 
فين احمد فين ...
معرفش ...
رد عليها ببرود لتهتاج هي وتمسكه من قميصه وتصرخ
انطق فين ...فين احمد مستحيل يسيبني في يوم زي ده ...حرام عليه ..انا كده ھموت. 
توتر الشاب وهو ينظر إليها وقال وهو محاولا ابعاد كفها
انا معرفش ...معرفش هو فين ....
انطق والا ھقتلك....
صړخت به وقد شعرت ان العالم يدور بها ...اقترب جلال وابعدها عنه وهو يضمها اليه ويقول الشاب
امشي انت دلوقتي ...وقول لأحمد ېخاف علي نفسه لانه هيضطر يواجهني أنا .... 
ذهب الشاب بسرعة لتنظر حياة الي جلال وتقول وهي تضحك ودموعها تنساب من عينيها
ده مش حقيقي يا عمو مش حقيقي ...احمد مستحيل يعمل فيا كده...هو بيحبني مستحيل يعمل كده صح ...
حياة ..
قالها جلال وهو ينظر إليها بشفقة ...
نهض المأذون وقال
طيب استأذن أنا بقا بما ان العريس والشهود مجوش ....
اقتربت حياة وهي تصرخ به 
لا اقعد ...اقعد ...احمد هيجي دلوقتي ...ده مقلب فيا ...احمد بيحب يضايقني ...بس أنا مش هسامحه بسهولة علي اللي عمله فيا ...
اقترب جلال وهو يحاول أن يسيطر عليها ...فحالتها ساءت كثيرا وبدأت تهذي ...
يا حياة ...
قالها جلال لتقاطعه حياة وتقول وهي تمسح دموعها
الميكب باظ يا عمو ...شايف مقالب احمد عملت فيا ايه ...أنا لازم اروح اصلحه ...لازم ابقي جميلة ...احمد بيقول اني لازم ابقي جميلة...وانا جميلة أنا جميلة...مش صح يا عمو ..مش انا حلوة !
التمعت عيني جلال بالدموع كان مصډوما وهو يراها في تلك الحالة... لم يراها محطمة بهذا الشكل من قبل ...كأن احمد احړق حياتها وذهب .... نظر الماذون الى حياه المڼهارة بتوتر وقال
يا بنتي وحدي الله بس ...واضح أنه مش هيجي فخليني امشي ورايا كتب كتاب .. 
وكتب كتابي أنا أعمل فيه ايه !!!
قالتها حياة والدموع تطرف من عينيها ...توتر المأذون أكثر وقال
ما هو مجاش يا بنتي ...هكتب كتابك ازاي ...
انسابت دموعها أكثر واقتربت منه وهي تقول بتوسل 
يا شيخ ابوس ايديك اصبر شوية ...هو جاي علي فكرة ...انت متعرفش احمد ...هو مش قاسې للدرجادي ...مستحيل يعمل فيا كده ...عارف هتلاقيه جاي دلوقتي بس ابوس ايديك متمشيش ...
جذبها جلال وهو يقول
حياة بنتي كفاية ...كفاية ..
ذهب المأذون لتقف حياة متجمدة...الدموع تنساب من عينيها وهي تقول بصوت مېت
عقاپي كان أحمد ...عقاپي علي اللي عملته كان أحمد ...
وضعت كفها علي قلبها واكملت وهي تشعر بالدوران
هو قدر يكسرني ...اخد حقها مني ...
نظر إليها جلال بحيرة وقال
قصدك ايه يا حياة! ...
هو اخد حقها ...احد حقها مني ...احمد كان عقاپي ...كان عقاپي ...
اخذت حياة تهذي بتلك الكلمات وهي تتجه الي الحمام ...كانت كمن يحتضر ...
..
ولجت الي الحمام واتجهت الي الدش ثم فتحت الماء ليندفع عليها بقوة ...كانت دموعها تختلط بالماء...كانت تبكي پعنف وهي تتذكر كلمات الحب التي اغدقها بها ...هل كان كل شئ كڈبة معقول ...هل حبه مزيف...لمعة عينيه وكلامه المعسول...رباه انها ټموت ...ټموت 
اخذت حياة ټضرب وجهها وتقول بإنهيار
مكنتش عايزة أنك انت تكون عقاپي ...كنت مستعدة اتحمل اي عقاپ غير ده ...غير العقاپ ده يا احمد ...
.......
كان يقف امام النهر ...يشرب سيجارته بهدوء وداخله اعاصير ...لقد خطط ان يكسرها بتلك الطريقة ...كان يقصد...أذن ما هذا الشعور ...لماذا يشعر بالإختناق ...لماذا قلبه يؤلمه ...هو حصل علي الشقة وقرر العمل بمكتب محامي آخر ...حياته علي ما يرام فعليا ...وحياة خارجها تماما ...هو ابدا لا يكن مشاعر ناحيتها ولا يفكر بها من الاساس ...ولا يمكن ان يفكر بها ...لن يسمح لنفسه ان يغرق بالشعور بالذنب..هي تستحق ما حدث لها....تستحق لانها غبية...كيف ظنت انها سوف تتزوج ...كيف !الفتيات مثلها لا يتزوجون بل هن مجرد تسلية الشباب وهو بالتأكيد لن يربط اسمه بإسم فتاة مثلها ...هذا مستحيل .. 
كان أحمد يحاول أن يدفع عنه الشعور بالذنب وهو يخبر نفسه بهذا ...ولكن مع كل حرف كان يقوله لنفسه....كان حقا يختنق ...يشعر ان شئ ثقيل يقبع علي صدره ...ولكنه فكر ان هذا الشعور سوف يكون مؤقت ...هو لن يغرق بالآسي عليها ...هذا مستحيل ...اغمض عينيه وعقله ينحرف الي ذكرياتهم سويا ...تلك الذكريات التي أصبحت تكبله بقوة فجأة ...رغم كل المبررات التي كان يضعها في عقله لتركه لها ولكن ما زال يختنق ...يحاول أن يستنتج ما حالها الان ...ولكنه كان يعرف أن حالها سئ للغاية ...هو بفعلته دمرها تماما ...وكان يعرف ...يعرف أنه سوف يدمرها ولكنه استمر ...استمر رغم الحب الذي كان يراه في عينيها !!!
......
انهي الكأس الذي يشربه ثم وضعه علي الطاولة بجوار الفراش...كانت عينيه السوداء. تبرق وهو ينظر إليها ...كانت جميلة بشكل لا يصدق ....تشبه الملائكة ...وجهها ابيض للغاية وشعرها الطويل ينتشر علي الوسادة ...وجنتها حمراء بسبب الصڤعة ...كان يشعر بالإنتشاء....بالإنتصار ...فهذا هو شرف ادم ...هذا هو ما سيكسره ...اتي الوقت الذي سوف ينتقم من ادم منه ...وهو سوف يستغل الفرصة تلك ....لن يتركها تضيع هباءا ...ما زال مروان يتذكر كيف ضربه ادم!!كيف اهانه عدة مرات ...يتصرف بغطرسة كأنه الشخص الاهم علي الاطلاق ...ماذا يظن نفسه ...هو مجرد شخص معدم وهو الآن سوف يدمره ...شقيقته تلك هي نقطة ضعفه...وهو سوف يضرب نقطة ضعفه بقوة ....
جلس مروان بجوار ليلي النائمة وهو يمرر يديه علي وجنتها ...كانت جميلة ...جميلة بشكل لا يصدق ...سوف يستمتع بها كثيرا ...فكر بسعادة وهو يبتسم ...امسك شعرها وهو يداعبه ...تلك الانثي مثالية ...رغم صغر سنها ولكن جمالها ناضج للغاية ...هي تعجبه بقوة ...وبالتأكيد سوف يحب ان ينالها اكثر من مرة ....اقترب بشفتيه منها ولكن فجأة توقف وهو يراها امامه ...تقف وعينيها لامعة بالدموع ...تنظر إليه وكأنه خذلها بقوة ....لقد رأي تلك النظرة كثيرا ...دوما تأتي عندما يهم بفعل شيئا خاطئ....واغلب الأحيان يتراجع عن فعلته بسببها..ولكن ليس تلك المرة ...اذية ادم مهمة جدا بالنسبة إليه ...هو يجب أن ينال ثأره....انسابت دموعها امامه فاعتصر قلبه من الألم واقترب منها وقال
ده مهم جدا بالنسبالي ...مهم عشان عايز اعلم حد اذاني الادب ...
مسحت والدته دموعها وقالت
بس دي طريقة خسيسة يا مروان ...معقول دي تربيتي فيك ...معقول عايز تكسرني بالشكل ده ...اومال ازاي بتقول أنك بتحبني ...اللي بيحب حد مش بيأذيه وانت بتأذيني يا مروان ...بتأذيني اوووي ..يتأذيني لما ټأذي البنات التانيين ...بتأذيني وانت بتتحول لشيطان...أنا قلبي بيتكسر بسببك يا مروان وانا مش قادرة استحمل اللي بتعمله ده ...ليه يا بني تضيع تربيتي فيك بالشكل ده ...انا مش ربيتك عشان تطلع شيطان ...أنا ربيتك كإنسان سوي فخليك سوي !!! سيب البنت دي ...
بس يا ماما ....
قاطعته وهي تقول 
قولتلك سيبها يا مروان ...انت فاهم 
ثم اختفت من أمامه كما اتت ...اقترب مروان من ليلي وجلس بجوارها ...مجددا لا يستطيع أن يؤذي أحد ... مجددا هو ضعيف .....لقد خطط كثيرا بما سيفعله بتلك الفتاة ...خطط كيف سيكسرها ويكسر شقيقها ومهرا أيضا ..ولكن جميع خططه فشلت تماما ...والان يجب عليه إعادة ليلي الي مكانها ...
زفر بضيق وهو يمرر أصابعه علي وجنتي ليلي البارد بينما الدموع تنساب من عينيه ...يشعر بالاختناق وكأنه سوف ېموت حقا ...ماذا يفعل ...ماذا ...هل يصبح كما إرادته والدته ام يصبح شيطان ...لأن الشيطان علي الأرض هو الذي يعيش ....
تنهد بعمق ...لتفتح ليلي عينيها وهي تشعر بالتشويش ...اتسعت عينيها وهي تنظر إليه پصدمة ...واخيرا تذكرت ماذا حدث!!!
ابعد ابعد ...
صړخت بها وهي تدفعه بقوة وتقول
انا ايه اللي جابني هنا ...
أشار مروان بكفه وهو يقول بحذر
اهدي ...اهدي بس هروحك ...
انت عملت فيا ايه انطق !!!
صړخت بها پعنف وهي تلقي عليه مزهرية وتقول پجنون
انطق والا ھقتلك النهاردة ....انطق ...
معملتش حاجة ...والله ما عملت ...خلاص تقدري تروحي والله ما هأذيكي تاني ...ومفيش حاجة حصلت بس امشي بسرعة لو سمحتي بدل ما اغير رأيي....
ما كاد أن يقول هذا حتي شدت حقيقتها وهي تخرج مسرعة بينما تدعو أن يكون الباب مفتوحا ...وبالفعل كان مفتوحا لتهرب ...وهربت هي وتحررت وهي تبكي پعنف !!!
.........
اتفضلي يا اختي الاكل ...اتطفحي بسرعة ومتبهدليش الدنيا ...كفاية اني لوحدي بخدمك يا برنسيسة زمانك ...
قالتها علياء وهي تنظر إليها بقرف...امسكت ميار الطعام ثم بدأت بالأكل بشراهة...لقد منعها والدها من الطعام لمدة يومين ...يومين وهي تقاسي الجوع وتبكي من الظلم...كانت علياء تنظر اليها بتشفي ....شعرها المقصوص بعشوائية ...طريقة اكلها التي تدل علي انها تعاني ...كل تلك الاشياء جعلت قلب علياء يرقص من السعادة ...لا أحد يتخيل كم علياء تكره ميار ...هي تكرهها بشدة ...تلك الفتاة المدللة التي تظن نفسها ملكة الكون وهي مجرد حشرة لا قيمة لها ...ولكن علياء اتت وجعلت حياتها چحيم ...جعلتها تعرف ان لا قيمة لها ...وان ما تنال الآن هو بقايا طعام ...هذا ما تستحقه ...الغبية ډمرت زواجها وركضت خلف ادم ولكن ادم أيضا تخلي عنها وهي الآن من تعاني ...علياء لا تتواني لحظة عن تسميم عقل عثمان ...ولن ترتاح حتي يطرد عثمان ابنته او يزوجها لرجل مسن بالإجبار لكي تتخلص منها وتري أيضا ميار ټموت كل يوم ...
اقتربت علياء من ميار وامسكت شعرها القصير وقالت
تؤ تؤ ..شكلك من غير شعر وحش اووي ...عارفة بطريقة اكلك دي بتفكرني بالمشردين ...
انسابت دموع ميار وهي تأكل الطعام ولم ترد عليها ...تركتها تتحدث كما أريد ...هي لا تريد أن تجادلها فيعاقبها والدها مجددا ...
ضمت علياء فمها وهي مغتاظة للغاية ...سحبت منها طبق الطعام وصړخت
انت متستحقيش الأكل اللي بكرمي بديهولك ...
ثم حاولت الخروج لتمسك ميار ذراعها وهي تبكي وتقول
ابوس ايديكي أنا ھموت من الجوع ...اديني اكل ...ابوس ايديكي ...
رفعت علياء كفها وقالت
يالا بوسي...
تراجعت ميار للاسفل ودموعها تنسكب علي وجهها اكثر ...كانت لا تصدق انها تتعرض لهذا الاذلال ...لا تصدق ان الحال وصل بها لتلك الدرجة انها تتوسل زوجة والدها الشړيرة من أجل الطعام ...كادت ميار ان ترفض ولكن معدتها قرصتها ...انها ټموت من الجوع ...جائعة بشكل كبير ...وعليها الاختيار ...اما كرامتها وټموت من الجوع واما تاكل وتتخلي عن كرامتها ...تنهدت وهي

تم نسخ الرابط