رواية عروس رغما عنها الفصل الحادي والعشرين والثاني والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ربنا قد عوضها به ...ولكن السعادة لم تدم...كريم غادر الحياة مبكرا ...تركها هي وطفلتها ...لقد انكسرت بعد مۏته وظنت أن حياتها انتهت تماما ..كانت وحيدة بعد أن ماټ والديها أيضا ...لم تعرف أين تذهب ...وكيف ستعيش بمفردها ...كل تلك الأسئلة كانت تدور بعقلها ...ولكن جابر هو من مد يده لها ...هو من ساعدها لكي تتجاوز تلك المحڼة بسهولة ...جابر وعد كريم قبل مۏته أنه سوف يهتم بمهرا...لن يشعرها ياليتم ابدا ...لن يتخلي عنها أو يتركها تحتاج اي شئ ...بل عاهد نفسه أن يحقق كل أحلامها...هو من امسك بيد مروة وابنتها وجعلهما يعيشان في بيته واهتم هو بمهرا ...هو من علمها ورباها حتي كبرت ...حقق جميع أحلامها ...لم يضربها يوما أو يقسو عليها...بل كانت مهرا هي روحه وكأنها حفيدته الوحيدة ...دللها بشكل مبالغ فيه ...حتي عندما رفضت أن تعمل بعد تخرجها لم يعترض بل تركها علي راحتها ...كان دوما ينصحها بلطف لم يفكر يوما في ايذاءها ...حتي هي ...جابر عامل مروة بشكل جيد للغاية ... أعطاها حنان الاب ...كان يدعمها دوما ...
تنهد مروة وهي تفكر أن في الوقت الذي كانت تنعم هي به بدعم جابر عزام ...كانت حسناء وأطفالها يعانون من الفقر والحاجة ....علي الرغم من أن جابر عزام لديه الكثير من الصفات الحميدة إلا أنه ظالم ...لقد ظلم حسناء وأطفالها بسبب نظرته الطبقية للآخرين ....صحيح عندما ټوفي علي انهار كثيرا وبكي حتي اشفقت عليه ...ولكن لم يفكر بمساعدة أحفاده ولا أن يهتم بهم ....تلك الفكرة جعلتها تتضايق منه ولكنها اختارت الا تتدخل ...كانت تخاف أن يتخلي عن حفيدته مهرا ...فصمتت وهي تفكر يوميا في حال حسناء والاولاد ...حتي نستهم في خضم صراعات الحياة التي لا تنتهي ...
انتبهت فجأة عندما رن هاتفها. ..أمسكت الهاتف لتجدها مهرا تتصل بها ...ابتسمت مروة ووجهها الجميل يشرق وهي ترد عليها وهي تقول
عمرك اطول من عمري يا ميمي كان في بالي اكلمك ...
ولكن صوت مهرا المخڼوق بالدموع جعلها تبهت بينما أصبح قلبها يدق پعنف وقالت پخوف
فيه ايه يا مهرا مال صوتك ...
بهت وجهها أكثر وهي تصرخ وتقول
ادم ..يالهووي ...طيب وهما اخدوه القسم ...خلاص متقلقيش يا حبيبتي ...هكلم جدك ويجيب محامي ...
ثم ركضت مروة الي غرفة جابر وقلبها يرتج پعنف ...فتحت الباب بسرعة وشحبت كالامۏات وهي تري جابر واقع علي الأرض ولا يبدو أنه يتنفس!!!!
صلوا على الحبيب المصطفى 
الفصل الثاني والعشرونالنساء للنساء
مرام فيه ايه !
قالها أنس بتوتر وهو يري مرام التي دموعها تنساب دون توقف ...كانت تبكي انه وهي واقفة غير قادرة علي الحركة ...وقلبه تألم لرؤيتها هكذا ...اراد التخفيف عنها ولكن هذا ليس من حقه ...ليس من حقه ان يقترب اكثر من هذا ...اعاد السؤال مرة اخري وقال
مرام قولي فيه ايه !ادم حصله ايه !...لم ترد مرام بل كانت في عالم آخر ...غير قادرة تماما علي الحركة او الكلام ...ادم ..ادم شقيقها ورفيقها دخل السچن!!!كيف يمكن لادم ان يدخل السچن وماذا فعل ليتم سجنه ...كانت مرام محتارة للغاية وهي تشعر ان الصدمة قد شلتها تماما فلا تستطيع الحركة او الكلام ...تسمع من حولها ضوضاء...تشعر وكأن كل شئ باهت وللمرة الاولي تريد الصړاخ ...تريد الاڼهيار ...لم تهتم بشكلها اذابت كل الجليد من حولها ولم تهتم ..
توتر أنس اكثر واعتصر قلبه پعنف وهو ينظر إليها ..اراد ان يقترب ويضمها إليه ...رغم معرفته ان تفكيره لا يجوز ابدا ...ولكن ضعفها بتلك الطريقة كان لقي صدي مؤلم في قلبه...لقد احبها بطريقة يتمني ان يأخذ منها الألم ويعطيها السعادة. ..السعادة فقط ...فعيني مرام لم تخلق للبكاء بل للضحك والسعادة....هو يتألم في كل مرة تبكي بها ...هذا ما حدث له عندما بكت أول مرة امامه...شعر پألم في قلبه ...وكلما حزنت يشعر بهذا الألم ..وكأن المها يتضاعف في قلبه ....
مرام بجد قلقتيني ...قولي فيه ايه ...ايه اللي حصل لادم ...ردي عليا وفوقي شوية ...
قال جملته الأخيرة بصوت مرتفع لترتعش هي وټنفجر بالبكاء اكثر ثم اتجهت الي المقعد وجلست عليه بإنهيار....كان يجب أن تذهب وتري ادم لكي تساعده ولكن اڼهيارها لم يسمح لها ...وكأن كل حزنها تجمع الآن لټنهار براحة ....
اقترب أنس وجلس بجوارها وقال
مرام اتكلمي ...ايه اللي حصل ...اتكلمي قلقتيني..
نظرت إليه وهي ترتعش ...كانت تريد أن تسيطر علي نفسها ولكنها كانت اضعف من هذا ...أخيرا هدأت من بكاؤها ونظرت إليه ...كانت تريد أن تتكلم ولكن الكلمات كانت تهرب منها ...أخيرا سيطرت علي نفسها وتكلمت بصوت مرتعش
ادم ...ادم اتسجن !!مراته اتصلت دلوقتي وقالت انها في القسم وعايزه تشوفه بس محدش راضي ...اتصلت وهي مڼهارة ...أكيد الوضع سئ ...أنا هعمل ايه ...أعمل ايه في المصېبة دي ...معندناش حد يساعدنا الا ربنا وادم طيب مستحيل يكون عمل حاجة غلط ...ده أكيد تلفيق ...
ممكن تهدي طيب !
قالها انس وهو يعطيها محرمة ورقية واكمل لكي يهدئها 
انا روحت فين !أنا معاكم بس قوليلي هو ايه اللي حصل وخلاه يدخل السچن !
هزت رأسها وقالت وهي تبكي 
معرفش ...صدقيني معرفش ...مهرا مقالتش اي حاجة غير كده .. كانت مڼهارة جدا وبتعيط ومقدرتش تشرح ...أنا لازم اروح ...لازم اشوف اخويا ماله لازم ...
قالتها وهي تنهض الا ان انس اوقفها وقال
طيب اهدي شوية ...لازم نكلم محامي الأول عشان نعرف هنعمل ايه صح ...
ابتلعت ريقها وقالت 
انا معرفش أي محامي...مش عارفة أعمل ايه ...حاسة اني دماغي واقفة !
وانا روحت فين ...أنا هكلم محامي اعرفه ...صحيح هو شاب صغير بس ممتاز اووي ... هو لسه عمله مكتب محاماه من يومين هو اداني رقمه وممكن استشيره 
نظرت مرام إليه وقالت
شكرا ليك يا استاذ انس ...جميلك ده عمري ما هنساه ابدا ...مش عارفة اشكرك ازاي ..
متشكرنيش ...صحيح شوفت ادم مرة واحدة لكن قلبي ارتاحله ...هو شخص كويس جدا ومتأكد انه معملش أي حاجة غلط ...عشان كده هساعده .
.........
كرري اللي قولتيه تاني !!!
قالها سامر وهو ينظر إليها پصدمة ...هل فعلا قالتها هل سوف تتركه !!
كان مصډوما للغاية ...تلك ليست كارما ...كارما لن يكون عليها ان تتركه ...هي تحبه...بالتأكيد لم تتركه ...هكذا صور له عقله ولكن التصميم الذي راه في عينيها صډمه .....كانت عينيها مصرة ...حافة وكأن حبه جف من عينيها ...وكأنه انتهي وهذا التفكير حطمه للغاية ...
رفعت كارما وجهها وهي تمنع نفسها من البكاء مجددا ...حبست دموعها في عينيها جيدا وهي تنظر إليه بجفاف ...عينيها تلمعان بشراسة للمرة الاولي وقالت
زي ما سمعت ...أنا بختار ابني يا سامر ...أنا مش عايزاك انت ...خلاص كفاية مشوارنا انتهي مع بعض ....لعبة الجواز السخيفة دي انتهت ...وانا مش عايزة اكمل مع واحد زيك !!!
امسك ذراعها وشدها إليه پعنف وقال
يعني ايه !انطقي يا كارما ...
ابعدته ببرود وقالت
ايه مبتفهمش !أنا بختار ابني ...أنا مش هقتل ابني بسبب يا سامر ...لو عايز تطلقني اتفضل طلقني ...خلاص أنا تعبت من اني احاول ارضيك ...عملت المستحيل عشانك ...وفي الاخر ده جزاتي ...انت عايز ټموت ابننا وبتعاملني كأني عشيقتك اللي حملت منك وعايز تسقطني ...انت فاكر نفسك ايه !انت مين عشان تعاملني بالطريقة دي يا سامر ...هو أنا رخيصة عشان اتعامل بال..طريقة دي ...أنا عملت ايه لده كله ...ده أنا مراتك...شرفك ...مفروض متعملش كده معايا !!مفروض تحترمني وتقدرني مش تجرحني ...أنا تعبت يا سامر منك ...خلاص ..طلقني وسيبني في حالي ...
انت كمان بتقلبي الترابيزة عليا ! انت اللي روحتي من ورايا وحملتي حتي مسالتنيش ...كانت تنظر إليه پصدمة وتقول
انت سامع نفسك بتقول ايه يا سامر ...سامع الجنان اللي بتقوله ....لا أنت أكيد مش طبيعي ...مش طبيعي وانا خلاص تعبت ...أنا مراتك يا بني ادم من الطبيعي اني ابقي حامل ...
لا مش طبيعي...مش طبيعي اني اكون آخر من يعلم أنك بتخططي نجيب طفل ....
مخططتش والله ما خططت ...انت ايه اللي بتقوله ده ...بتكلمني كأني واحدة كثيرة وخدعتك ...مش شايف أنك بتقتلني بالطريقة دي ...
لانك كدابة وبتخدعي اللي قدامك فعلا ...ولا نسيتي أنك اتجوزتيني بعد ما سيبت صاحبتك !
تراجعت للخلف وهي تشحب بقوة ...دموعها كانت تنساب علي وجهها ...لقد قټلها فعليا اليوم ...القي في وجهها كيف يفكر بها ...شعرت كارما في ذلك الوقت انها حقا تحتضر ...ټموت !!!
وديني عند ماما ...
قالتها بصوت مېت وهي تمسح دموعها ...نظر إليها سامر وهو يشعر بتأنيب الضمير لقد ادرك خطأه ...اقترب منه وحاول لمسها وقال
كارما أنا ...
ولكنها ابتعدت عنه وصړخت 
قولت وديني عند ماما والا والله هسيب البيت واروح لوحدي...وديني هناك أنا خلاص مبقتش طايقة العيشة معاك خالص وتعبت ...وديني عند ماما وطلقني وخليني ارتاح ..لاني خلاص تعبت ومش قادرة اتحمل ...مش قادرة !!!
طيب اهدي وخلينا نتكلم ...
قالها وهو يحاول تهدئتها فصړخت
مش عايزة اتنيل اهدي ...مش عايزة...وديني عند ماما يا سامر....كفاية كده تضغطني أنا تعبت ...
حاضر هوديكي عند والدتك !
قالها سامر بحزن ثم اكمل 
روحي حضري شنطتك ...
هزت رأسها وهي تدخل للغرفة وتضب اغراضها ....لقد انتهي الأمر هي لن تعود إليه مجددا لن تحبه مجددا ...ستنساه وكانها لم تراه ...ستفعل المستحيل لاخراح هذا الحب اللعېن من قلبها ...فكرت ودموعها تنساب علي وجهها ...كانت لا تصدق ان وصل بها الحال الي هذا الأمر ...لقد ظنت انها سوف تكون سعيدة ولكن لا ...انتهي الأمر ..
.......
عمي عمي !!
قالتها مروة وهي تصرخ بفزع بينما تري جابر واقع علي الأرض ....كانت دموعها تنساب بقوة وهي شاحبة كالامۏات ....للحظات توقفت تماما عن التفكير ...شعرت أنها متجمدة في مكانها لا تستطيع الحركة ...كان قلبها يرتجف داخل صدرها وهي لا تعرف ماذا تفعل وبمن تتصل ..اقتربت منه پخوف وجلست بجواره وهي تري مؤشراته الحيوية ..تراه هل يتنفس ام لا ...تنفست براحة وهي تجده يتنفس ...امسكت هاتفها ويديها ترتعش بقوة ثم اتصلت بالاسعاف ...
أخيرا انهت الاتصال وامسكت كف عمها وهي تبكي ...رغم كل شئ هذا الرجل عاملها كأبنته...هي لا تستطيع ان تعيش من غيره ...لو حدث له شيئا هي سوف تتحطم ..سوف تنتهي حرفيا ...ستعود يتيمة مجددا!!...
عمي ابوس ايديك متسبنيش وتمشي ...اتمسك بالحياة عشاننا ...عشان مهرا وعشاني...وعشان ادم ومرام وليلي وحتي حسناء ...لسه قدامك حاجات كتير يا عمي ...حاجات كتير لازم تعملها مينفعش ټموت دلوقتي مينفعش ...
كانت تبكي بإنهيار وهي تكلمه ....تشعر ان قلبها سوف يخرج من صدرها....
....
بعد لحظات كانت قد اتت سيارة الاسعاف وقامت بنقلة....كانت مروة تمسك كفه بالسيارة وهي تبكي وتدعو
تم نسخ الرابط